جلست الى طاولتها تٌفكر، بعد مساء جمع بين اللهفة والدهشة وصحبة امرأة ممتعة

جلست تطرق الطاولة بقلمها تسرح وتتعجب الاسئلة التي تدور في ذهنها ما الذي يجعل وجود امرأتين معاً يحيطه حدث غير عادي ؟ما سر هذا التناغم في الافكار وفي المشاعر وكأنها امتداد لذاتها؟ ،، حتى الصمت وان حّط لثوانٍ كأنه يحرض على لحظة تواطؤ ما

هذا التواطؤ الذي تواريه العيون والشفاه فتتحدث الشفاه بغير ما تقوله العيون،، فتلتقي العيون لثوانٍ لتحرض على لغة  تفاهم وحوار من نوع أخر.

تحدق في القلم ثم في يدَها واصابعها وتتذكر أصابع الاخرى متناسقة طويلة وجميلة ،، كم تمنت لمرات عدة ان تكتشف اصابعها شفتيها وترسم بأصابعها خطوطاً ودوائر على جسدها ،،فأحياناً الاصابع قادرة ان تحاكي اكثر من الكلام نفسه.

تعتدل في جلستها وتسرح في امسيتها في المرأة القادرة على تحريك مشاعرها بهذا الشغف والتي تثيرها بنظرة ،بحركة غير مقصودة تزيح بها شعرها ،برسم شفاهها وهي تتحدث ،باقترابهما وهما تسيران معا

لا تريد ان تضع افكار مُسبقة عن الحب وفكرت طويلاً وأمسكت سماعة الهاتف ارادات ان تقول لها انها تعشق ما يحدث بينهما وان ما يحدث هو ابعد من شهوة جسد لجسد ،،هو اندماج لأفكار وحوارات لا تنتهي وصحبة لأوقات تحبها،، هي لحظات تنتظرها لتحاكي صديقة بلهفة عن إنجازاتها ومفاجآتها ،،هو لقاء وضمة جسد يتوق لجسد مثله ،، هو تلك المسحة الحانية لأم على طفلتها،،هو تناغم واندماج وافتتان ،،هو سحر خاص بين النساء بلغة لا تفهمها غير النساء، وهي امرأة  يجمعها كل هذا بامرأة.

أرادت ان تقول الكثير لكنها وضعت السماعة وامسكت القلم وبدأت تكتب.