يحدث الان في مصر انة،

كل ما اقعد مع واحد من اصحابي يقعد يعيط و يذبهل و يندهش اذاي الشعب المصري بيميل الى التيار الديني المستبد الديكتاتوري بعد تخلصة من النظام المباركي و تنسمة للحرية ؟

لماذا لا يريد ان يعترف المثقفون انهم قلة مندسة، لماذا ينزعج الشباب المثقف المنفتح من نتيجة مما يحدث في الشارع و يصرخ و يقول

(يا خرابى البلد دى كلها بتدار من المسجد و الكنيسة ).

آآآآآآآآآآآةةةةةة اصحوا ان دولة الكنيسة و دولة الجامع لها وجود فى مصر منذ اكثر من نصف قرن،

لقد فقد المصريون هويتهم المصرية مع التهميش و التحييد المتعمد من قبل السلطات و الحكومات الطاغية المتعاقبة على

مصر،

فراح المواطنين يبحثون عن بديل ينتمون الية و يشعرون بكيانهم داخلة، دون التعرض لمضايقات امنية او مسائلات.

فاستبدلوا الهوية الوطنية بالهوية الدينية، عندما فقدوا الاحساس بامتلاك الوطن، خاصة بعد هذا الشعور بالمرار بعد الهزيمة

الكاسرة و النكسة فى الستينيات، فقرروا امتلاك الدين. ان شعور امتلاك الدين هو الشعور السائد عند السلفيين بوجه عام، و هو ما يعطيهم

الشعور بالاحقية فى انهم على صواب و ما عداهم على خطأ. ان القلة القليلة المثقفة هى التى رفضت ان يكون لها بديل او

ملجأ او وطن آخر بخلاف الوطن مصر. هم القلة الذين رفضوا ان يعيشوا كلاجئين سياسيين فى كنائسهم و مساجدهم داخل

بلادهم. هذة القلة هى التى اصرت على الاصلاح السياسى و العمل المدنى و المجتمعى. هذة القلة هى التى اسست الجمعيات

الاهلية و منظمات المجتمع المدنى. هذة القلة هى التى فجرت الثورة و هذة القلة هى التى سفكت دمائها فى الشارع مع باقى الشعب، هذة القلة

هى التى ليس لها توجهات حزبية او سياسية او اطماع فى السلطة بجد مش كذب و اقوال زور.  و قالوا عليهم فى يوم من

الايام قلة مندسة و عيال مجانين. اتهمهم الشعب بانهم بهدلوا ابوهم مبارك. تم تحريم المظاهرات اللى قاموا بيها. تم وصمهم

بانهم السبب فى الفوضى و الخراب اللى حصل فى البلد. و بعد هذا ماذا نتوقع. يجب علينا ان نتوقف جميعا عن وصم الشعب

المصرى بانة جاهل، و نعترف باننا الشواذ عن القاعدة. يجب ان يقوم كل منا بدورة فى توعية كل من حولة لتفتيح الاذهان.

ان بقينا جميعا نتكلم و كانة لم يجود الزمان بمثلنا، فلسوف تغلق القلوب فور فتح افواهنا. و فى النهاية كلنا خاسرين.

 

جملة شهيرة لاحد ابطال رواية عمارة يعقوبيان للروائى العظيم

علاء الاسوانى، بترن فى ودنى دايما لما باكتشف مدى واقعيتها فى مصر، البلد دى مش عايزة مهندسين البلد دى عايزة صيع. و

لهذا بالضبط قامت الثورة، لقد قامت الثورة لتغيير الوضع القائم على البلطجة و الدراع و العافية و كبت الحريات بقوة السلاح و كلة باسم

مصلحة الشعب، الى وضع متحضر قائم على سلطة و قوة القانون و حماية و احترام الحريات الشخصية و الفردية و ضمان حقوق

الانسان، من هنا بدأنا و لكن الى اين وصلنا، وصلنا الى حقيقة ان الشعب لا يريد الحرية و لكن يريد الدين، كما قالها احد شيوخ السلفية

فى امبابة، لانة يشعر انة لا يملك غيرة. اذا شعر هذا الشباب الرجعى ان الحرية ملكة و الحياة ملكة و البلد ملكة فلن يلجأ الى الدين

لمجرد ان يثبت انة يملك شيئا يدافع عنة. و مع سقوط التدين سيظهر الدين الحقيقى فى التعاملات و سنشتم نسيم الحرية الحقيقية مرة

اخرى.

ان الشعوب التى اعتادت على رفض الثقافة و المثقفين و تقبل الاقوياء و القادرين. لن تقوى على تقبل الحرية لانها تغير من كل مفاهيمها. فلهذا يجب ان نعكس هذة المفاهيم حتى يتقبل كل

الناس و ليس بعضهم فقط الاوضاع الجديدة. فلنعترف اولا اننا قلة و لا نتعالى فى الحوار على الباقى ولكن نحترم ما اعتادوا علية، و نحاول اخراج الكل من القوقعة. لنطلق حملة توعية

فى كل شارع و كل حارة للحوار حول الحرية وقيمتها و كيفية الحقاظ عليها. و فى النهاية من لدية مقترحات حول كيفية الانتشار او التواصل او كيفية عقد لقاءات فى الشارع بحضور

اعداد كبيرة، ارجو منة التواصل و طرح الافكار، و شكرا. https://www.facebook.com/JOSEPH.M.NESSIM

 

جوزيف نسيم

القاهرة في 11 يوليو 2011