في الايام السودا اللي احنا بنعيشها، و كل المطبلتية بيسقفوا و يهللوا من غير ما يفكروا، و كلة بيجعر و يقول الفقراء اولا، احب اقولكم ان الفقراء هما آخر فئة هاتحس بالتغيير لو احنا مشينا فعلا في الطريق الصحيح للتنمية.

يعني آة العك دة؟ ببساطة كدة عملية التنمية البشرية لاي مواطن في اي دولة، علميا هي عملية سياسية طبقا لتعريف التقرير العالمي للتنمية البشرية ” ورد الاتي، التنمية البشرية مبنية في المقام الأول، وقبل كل شيء، على السماح للناس بأن يعيشوا نوع الحياة الذي يختارونه – وعلى تزويدهم بالأدوات المناسبة والفرص المؤاتية لتقرير تلك الخيارات. وفي السنوات الأخيرة، سعى تقرير التنمية البشرية بقوة إلى إثبات أن هذه المسألة هي مسألة سياسة بقدر ما هي مسألة اقتصاد – من حماية حقوق الإنسان إلى تعميق الديمقراطية. ومالم يتمكن جميع الناس بمن فيهم الفقراء والمهمّشون – من التأثير في العمل السياسي على المستويين المحلي والقطري، فمن المستبعد أن يجدوا الإمكانية المنصفة للحصول على الوظائف والمدارس والمستشفيات والعدالة والأمن وخدمات أساسية أخرى.

يا اصحابي و يا اهلي و يا جيراني لو بتحبوا الفقراء فعلا ما تهتموش بالفلوس دلوقتي ولا الاكل ولا الشرب ولا اللبس ولا السكن ولا الشغل ولا ولا ولا لكن اهتموا بالديموقراطية اهتموا بالحياة السياسية العادلة الحرةـ اهتموا ان دولتنا يتم التشريع فيها على اساس اطلاق الحريات الفردية فهذا هو الحل الاساسي لاطلاق الطاقات و القدرات الكامنة داخل الانسان و وقتها فقط لن يكون هناك احتياج لدعم او حد ادنى او او لانة ببساطة وقتها سيتم التوزيع العادل للثروة على الكل بشكل تلقائي دون تعسف و لن يحتكر احدا ما المال بقوة السلطة او التشريع الفاسد و بالتالي لن يكون هناك فقراء بهذا الشكل المرعب الموجود الان.

 

القاهرة في 9 يوليو 2011-07-09