يوجد العديد من أشكال السجاجيد فى العالم التى تُفرش فى طريق الجنرال للوصول للكرسى و أرى أنه من المهم إلقاء الضوء عليها على سبيل التحليل و إستنباط المستقبل

النموذج التركى :

يعتبر هو النموذج الأعلى تسويقاً فى مصر بعد 25 يناير على الرغم من أنه يحمل بعض المخاطر للجنرالات إن أفلتت الأمور من بين أيديهم وأمسك بالحكومه حزب قوى كالعداله والتنميه

العمود الفقرى للنظام التركى هو ” مجلس الأمن القومى ” وهو مجلس يتشكل من عسكريين ومدنيين ولكن السطوه فيه للعسكريين وهو المتحكم الرئيسى فى النظام التركى , و مجلس الأمن القومى التركى يكرس لهيمنة الجنرالات على السلطه ووضعهم فوق المحاسبه ويكفل لهم القدره على التحكم فى رئيس الوزراء أياً كان هو فعلى الرغم من أن شكل النظام يبدو أنه برلمانى وأن أعلى سلطه فى البلاد هى الحزب الفائز فى الانتخابات ورئيس وزراؤه إلا أن جوهر النظام التركى يبين خلاف ذلك وأن أعلى سلطه فى البلاد هى مجلس الأمن القومى والجنرال

النموذج الصينى :

فى الصين ستجد شكل مختلف للعسكر فعلى الرغم من أن أعلى سلطه فى البلاد هى الحزب الشيوعى إلا أنه تم دمج الجيش بكامله بداخل الحزب دمجاً تاماً فالجيش يعتبر قوه سياسيه تدين بالولاء للحزب الشيوعى وتأتى طاعة الحزب فى مبادئ الجيش قبل الدفاع عن الوطن وأرى أن هذه الفكره كانت مقبوله لو تم توريث السلطه وأمسك جمال مبارك بزمام السلطه فتصعيده من داخل الحزب و لأنه لم ينتمى فى أى فتره من حياته لمؤسسة الجيش فلو أصبح رئيساً كان لابد أن يحكم من مؤسسته ويسيطر على الجنرالات لتأمين الكرسى

استمرار النموذج المصرى :

بعد ثورة يوليو 1952 توالى على الحكم أربعة رؤساء من المؤسسه العسكريه منهم من تولاها مباشرة من الجيش إلى السلطه كمحمد نجيب ومنهم من ترك الخدمه لفتره طويله ثم تولى الحكم كالسادات وهذا النموذج ضمن فى الماضى جنرالاً دائماً بمنصب رئيس الجمهوريه الذى يتحكم فى كل الأمور .

وبالطبع الخوف من تغيير إلى شكل آخر يضمن للسلطه الكرسى يدفعها للإستمرار بنفس النموذج الذى نجح لستون عاماً تقريباً فى الحفاظ على الكرسى كما أن القول بأن الثوره قامت ضد نظام مبارك يمهد للإستمرار على نفس النموذج فمبارك فشل لكن النموذج لم يتهمه أحد بسوء فى المظاهرات بل إن البعض رفع صور مؤسسه جمال عبد الناصر فى الميدان.