في البداية و قبل سرد الحوار المؤسف أود توضيح انني اكتب هذا الموضوع ليس للإثارة او لأي غرض غير التنوير ، حيث يظل العقل الإجتماعي العام الجماعي في مصر  و البلاد العربية مصاب بإشكالية حقيقية في قدرته على التعامل مع البشر عامةً و النساء خصوصاً ، هذا الحوار المخجل المؤسف دار بالأمس عبر افنترنت مع صديق مصري بالسعودية شعرت بعده بضرورة الكتابة عن المر مع حرصي على الحفاظ على نفس صيغته قدر الإمكان و الترميز بأسماء مختلفة ، الهام هنا هو أنني لا أجد إجابة لسؤالي الحائر عن الأمر .. كيف نتعامل مع الأنثى و كيف نفسر الرجعية الشديدة في النظر للمرأة..

إليكم الحوار الذي دار بيني و بين صديق سمعت عن إتمامه للطلاق من فتاة تنتمي له بصلة قرابة و لي بصلة معرفة عائلية قديمة مما جعلني أرغب في الصلح و محاولة التوفيق  :

 

 

أنا: مساء الخير يا يوسف إزيك؟

 

يوسف: الحمد لله

 

 

أنا: إيه أخبار الطلاق؟ .. بجد؟؟

 

يوسف: قسمة و نصيب.

 

أنا: طب إيه السبب؟

 

يوسف: أنا مش عاوز أجيب السيرة دي تاني.

 

أنا: بس على الأقل تبررلي سبب الطلاق و بعدين أنا كلمت أهل طليقتك و هما غضبانين و بيلوموك و بيقولوا الطلاق بلا سبب.

 

يوسف: كذابين البنت مش كويسة و لما قلتلهم سكتوا ووافقوا على الطلاق

.

أنا: ممكن توضيح؟

 

يوسف: البنت مش مؤدبة و خلاص.

 

أنا: يعني إيه؟؟ .. بتخونك؟؟

 

يوسف: لأ مش كده بس أخلاقها مش كويسة.

 

أنا: طب ممكن توضيح؟ .. إنت كده بتشتمها و بتحط وساوس في دماغي.

 

يوسف: أهلها عارفين كل حاجة.

 

انا: يوسف ، البنت سمعتها أصلاً إنضربت بمجرد الطلاق زي العادة و أهلها مش طايقنها و مع كلامك ده يبقى لازم أعرف لو مش حاجات خاصة.

 

يوسف: إسألهم دول أصحابك.

 

أنا(و أنا انطق بضيق تلك الجملة العتيقة): من الآخر كده .. البنت ماكانتش بكر؟

 

يوسف: لالالا .. حرام دي كانت بكر طبعاً و إلا كنت طلقتها على طول.

 

أنا: لا بتخونك و لا أي حاجة تانية من ليلة الدخلة ، طب فهمني؟؟

 

يوسف: يا محمود من ليلة الدخلة و هي جريئة يعني ما ينفعش أقول اكتر من كده.

 

أنا: جريئة إزاي .. أنا مش فاهم حاجة.

 

يوسف: حاجات حتفهمها لما تتجوز ، بس هي كانت عينها باكسة و جريئة يعني أي واحد فاهم في البنات ياخد باله إنها متعودة على الرجالة.

 

أنا: إنت بتقول أي كلام و خلاص؟؟ .. جريئة إزاي و إيه جريئة دي أصلاً إللي تعمل طلاق؟؟

 

يوسف: لو تفتكر يومها رقصت في الفرح مع انها محجبة و ده خلا أهلي يسخروا مني و عديتها و بعدين ليلتها كانت معايا مش مكسوفة يعني متعودة و مش بس يومها ده..

 

أنا (مقاطعاً) : يوسف لو بتهزر بطل هزار أما لو بتتكلم جد تبقى تروح تتعالج.

 

يوسف: إنت دماغك اللي بايظة يا محمود ، لو دي مراتك كنت حتقول نفس الكلام؟؟

 

أنا: يا بني قرد دي مراتك كسوف إيه و هباب إيه و رقص إيه .. يعني ده كلام؟

 

يوسف: البنت لما ما تبقاش مكسوفة من  (..) و حتى إنها تغير هدومها قدامي تبقى متعودة على كده و

و بعدين كانت بتبين إنها مبسوطة قوي معايا يعني حتى ما بتنكسفش تبين الحكاية دي .

 

لاازم أشك فيها حتى لو بكر .

 

أنا: يوسف .. إنت لو متابع نفسك تبقى بتستهبل ، دي واحدة مع جوزها يعني متوقع تتحجب مثلاً؟؟

 

يوسف: أهلها لما حكيتلهم إتخرسوا ، في الأول قالوا زيك و بعدين خرسوا.

 

أنا: كفاية قرف .. يا بني قرد إنت يا إما مش عاوز تقول يا إما زي ما قلتلك محتاج تتعالج.

 

يوسف: طب ينفع واحدة لسه بنت بنوت تبقى عارفة حاجات زي الأوضاع و ال(..) و ال(..) و كل الحاجات اللي ما عرفناهاش غير في أفلام البورنو هيه عرفتها منين؟؟

 

أنا (بسخرية): طب برافو بس نسيت إن دي حاجات أي حد ممكن يعرفها و علنية و أي واحدة يعني ببساطة حتى لو في قمقم تعرفها من أي واحدة متجوزة ، و بعدين لو على كدة ما انت كمان عارف!! ..خليها تحاسبك على الأفلام و غيرها و ما تنساش انك سبق و عملت علاقات مع بنات في الجامعة.

 

يوسف: طب خلاص بدام كل كلامك كده و مش فاهم تبقى تغور إنت و هيه.

 

……..

أنهى (يوسف) الإتصال و انا محتار ، هل هو تكلم بجدية أم أن هناك شئ لم يذكره ، سبق و تحدثت مع اهلها ووصفوه بالمجنون و لم يشرحوا و سبق و سمعت مثل هذا دون إسهاب أو بالأصح بالتلميح فقط ، الآن أنا بطريقة معينة فهمت أن هذا هو ما حدث فعلاً و تلك هي الأسباب الكاملة للطلاق و الغريب أن (بعض) أهلها فهموا الأمر و إعتبروه مبرر للرجل ليطلق زوجته حيث وجدها لا تخجل من خلع ملابسها أمامه و الرقص و معرفة تفاصيل معينة (الكل يعرف كل شئ بالمناسبة فليس سر حربي) هل نحن حقاً جديون في هذا الهراء؟

من العيب جداً أن نكون بهذا الإسلوب الهمجي المقزز .. لقد شعرت لحظتها كأننا جميعاً مراهقون أو تافهين جداً جداً ، أين العقل في توافة كهذه؟؟ .. ربما لأن الزوجين لم يتعرفا على بعض جيداً أو لأن هناك قصور في العقل الجماعي للمجتمع نفسه؟

أسباب رأيت طرحها عليكم و السؤال عن السبب..

حالة مرضية (في إعتقادي) و تحتاج لعلاج..

حالة لا شك أنها تتكرر..

أترككم و انا غير فاهم حقاً..حقاً