بعد ثوان بسيطه من مشاهده رائعه مارتن سكورسيزي الملاح أفتار ستفقد القدره على  فصل شخصيه هوارد هيوز  الحقيقه عن صوره مارتن التي يقدمها , هاورد شخصيه هولويديه معقده ولم ينجح احد في تقديمها بحرفيه مارتن , سكورسيزي دخل بقوة بمزيج جانب هوارد كملاح ورائد في مجال الملاحه الجويه ومخرج متميز ومنتج وزير نساء من صنف نجمات هولويد للصف الأول , ومع اداء مميز من كادر الفلم ليوناردو دي كابريو وكيت بلانش مع قائمه من نجوم هوليود الكباربأدوار ثانويه الا ان السرد القصصي لمعاناه الشخصيه ووسواسها ,لن تجد معالجه لشخصيه مماثله في العالم العربي ولن يتم طرح جوانبها السلبيه بطريقه تحسس المشاهد بالمعاناه التي يعيشها الشخص , في السير الذاتيه العربيه سترى تمجيد وتعظيم للشخوص لمرحله التجرد من المشاعر الانسانيه من مخاوفها وكأن الشخصيه تعيش حاله من المشي فوق السحاب , وهناك دخول مفرط في تفاصيل وشخصيات ثانويه مع تجنب للشخوص المهمين بسبب القضايا التي يهدد الجميع برفعها هم وورثتهم , وربما اعمال كفريد الاطرش وأسمهان وأم كلثوم وسعاد حسني شهدت مشاكل كبيره بسبب عمليه الأختلاف بين الورثه والمنتجين ,بينما في الاعمال الغربيه ترى هناك ضغط وقوه في الطرح رغم كثير من التعقيدات القانونيه المماثله , وتميز الغرب حاليا بطرح سير ذاتيه لناس متواجدين في مواقعهم السياسيه والفنيه كقصه حب كيت ووليام التي روج لها البريطانين بفلم تلفزيوني رغم بساطة انتاجه ولكن كان صاحب حضور كبير وحقق نجاح تجاري بسبب الترويج للعرس الملكي , وسلسله توني بلير التي قدمها ببراعه مايكل شين في ثلاث افلام اثنان تلفزيونيه وواحد سينمائي وهو فلم الملكه والذي كان صاحب حضور مميز في المهرجانات

وفلم سيرة حياه جورج بوش للرائع اوليفر ستون والذي قدمه كرساله سياسيه عرت الاداره الامريكيه في وقت حكمها ,بينما لاتجد تجارب مماثله عربيا , الافلام التي قدمت كانت لشخوص توفيت مع تهميش لكثير من الرموز وتحريف للاحداث ومنح بطولات وهميه ,اما سير العلماء ورجال الدين فهي اقرب للحكايات المحرفه عن الواقع ومليئه بالسرد الكوميدي والخرافي ,ٍبما لو القينا نظره على فلم حول حياة البابا او سيره حياة مارتن او غيرها من الشخوص التي قدمها الغرب وكيف تم طرح مخاوفهم ,وربما تعتبر شخصيه المسيح اكثر السير التي عولجت رغم ما تمثله من قلق للمنتجين بسبب الجماعات المسيحيه النافذة ورغم ذلك بقت افلام كالاغواء الاخير او فلم حياة براين علامات مميزه ,بينما شهدت اعمال توثيقيه عربيه او افكار لاعمال مماثله تهديدات ومخاطرات ومنها كان عمل مميز حول تنظيم القاعده , بينما نتوقع اعمال تروج لمفاهيم راديكاليه وتمنح رموزها تعظيم يليق بها بعد انفتاح الجهات المعترضه دوما على العمل الانتاجي , واتذكر عملا بسيطا حول حياة معروف الرصافي في تلفزيون العراق وكيف جاء خجولا وعرض لمره واحده ومنع ولم يتطرق لمؤلفه المميز حول السيرة النبويه بسبب الاعتراضات في وقت هيمنه الدوله العلمانيه البعثيه على الحكم واليوم اشك ان نرى في اعلراق عمل مماثل رغم خروج مسلسات للسيره الذاتيه ولكن ماقدم حول حياتهم تم دبلجتها لملائمه السوق والراديكاليه للقنوات الحزبيه العراقيه

فن السيره الذاتيه له دور في اعاده تجسيد الرموز بعمل بسيط ويدخل كل بيت ,واسائه تقديمه هو اساء للشخص وتهميش لمنجزه واحيانا من الافضل ان لانعالج العمل بدلا من ترك علامه هزيله نحوه ومع الملاحظه ان الامانه الفنيه مهمه مع مراعاة الدقه اتلاريخيه والا تعرضنا لتشويه او تعظيم لايتناسب وعمق الشخص

قريبا سيشهد رمضان محاوله لمعالجه شخوص اسلاميه حساسه ومع توقعي بمعاجات سطحيه سترقى القوى الطائفيه لاستغلال الموقف لبث سموم فكرها لتحويل جانب مميز من العمل الفني الى جزء من الصراع الحضاري والفكري المستعر حاليا

اتمنى ان يكون فنانينا ذوي قدره على الخروج من زاويه التقديم والتجسيد ضمن سياسات الحزب والمنتج وان يكون لكتابنا القدره على معالجة الرموز بقوة معالجه ساركوزي لملاحه هيوز.