لم ينجح فلم الفاموجي المستند على السيرة الذاتيه للشاعر المصري احمد فؤاد نجم في الخروج من مطب القالب العربي لصناع السير الذاتيه , ودخل أحمد فؤاد نجم القائمه نفسها التي سبقه اليها جميع الشخصيات الفنيه والسياسيه والتاريخيه التي كان من سوء حظها أن يتم تحويل حياتها الى أعمال فنيه سواء كانت في فلم روائي طويل أو في في مسلسل رمضاني بكل المط والحشر الدرامي , وبأستثناء يوسف شاهين و مصطفى العقاد لم ينجح أحد في منح السير الذاتيه حقها السينمائي والفني الصحيح , لذا تجد أن عمر المختار وفلم الرسالة الذي أرخ قصه نشوء الأسلام لايزالان من أكثر الاعمال الفنيه أنتشارا في العالم العربي و الأسلامي بألاضافه الى تحول الأعمال لرمز للنظال والفكر العربي والأسلامي , ومن المحزن أن يكون نهايه صانعهما على يد التطرف كنوع من أنواع سخريه القدر ,أما يوسف شاهين فقد أرخ لنفسه سيرته من خلال ثلاثيه أسكندريه لتكون نوع من أنواع السرياليه الذاتيه التي تجدها في الاعمال العالميه الراقيه ,ومن المحزن أن تكون الأعمال المذكورة أعلاه تنافس السينما العالميه وتتفوق عليها مقابل عجز عملاق لباقي صانعي الفن ممن قرروا تأريخ سير عظمائنا , و ان كان الانتاج الضخم لافلام مصطفى المدعوم من الغرب ودول عربيه فأن يوسف قدم قصته ضمن شركته وفي مرحله كان من الصعب صنع افلام مماثله  لتكون مثال يصعب تكراره من قبل المنتجين العادين

في العراق كان للسيره الذاتيه حصه كبيره من الافلام العراقيه ال1وواحد والتي توقفت واصبحت الان تصنع خارج العراق من قبل جهات مستقله ولاتقدم كفلم عراقي الا في حالات نادره وانما تقدم كأفلام تخص دول الانتاج , الافلام التي قدمت في العراق كانت نبوخذ نصر وهو انتاج مستقل لسيره باني بابل والجنائن المعلقه وقدم فيه الرائع سامي عبد الحميد دورا من الأدوار القليله التي تستحق الاشاده في تاريخ السير الذاتيه العربيه , ولسامي حصه الاسد في تجسيد الشخصيات المعقده وخصوصا لكونه فنان مسرحي وقد جسد سيرة المتنبي التاريخيه في عمل مميز مسرحيا تركه علامه بارزه لكل من تلاه من فنانين عرب قدموا سيرة الشاعر في انتاج درامي عراقي وهم احمد مرعي وسلوم حداد في عملين منفصلين ورغم الدقه التاريخيه للعمل الأخير والذي ساهم صدام حسين شخصيا في الأشراف على أنتاجه وكما قيل لي كتابه بعض فصوله ,ألا أن مسلسل أحمد مرعي كان أجمل لقدره احمد على تجسيد لوعه المتنبي وهو يشدوا قصائده وخصوصا في وداع مربيته جدته العجوز التي جسدتها الرائعه امينه رزق

السينما العراقيه قدمت سير ذاتيه كان من أهمها فلمان للعبقري محمد شكري جميل الذي قدم فلم المسأله الكبرى حول شخصيه الشيخ ضاري جد  الشيخ حارث الضاري ومؤسس عائله ضاري في منطقه أبو غريب وقصته وهو يغتال الليجمن البريطاني الذي شخصه الرائع أولفر ريد , ميزة الفلم الذي قدم بأسم المسأله الكبرى في العالم العربي وبأسم حدث في وادي الرافدين غربيا وهو اٌرب للمصدر الذي أستقى منه المخرج الأحداث وهي مذكرات السير بيرسي كوكس المندوب البريطاني في العراق خلال فتره تأسيس المملكه العراقيه

وقدم محمد شكري أخر فلم عراقي رسمي وهو الملك غازي وكان أنتاج ضعيف وتقديم هزيل لشخصيه ملك وطني كبير , ومشكله الفلم أن الأنتاج جاء مهلهلا لأنعدام الافلام الخام والقدره على السفر خلال فتره الحصار الأقتصادي على العراق وكان أختيار الممثلين معتمد على الشبه لا الاجاده وهي نقطه احسبها لفلم الفاموجي لان خالد الصاوي اجاد التشخيص رغم انعدام الشبه بينه وبين الشاعر

قدم العراق فلمين تاريخين قدما سيره ذاتيه لمرحله معينه من حياة الاشخاص وكلاهما كانا لمخرجين مصريين ويمكن اعتبارهما من اقوى الافلام التاريخيه التي قدمت واخص به فلم صلاح أب وسيف الملحمي القادسيه الذي لم ينال حقه رغم قوة الاداء من قبل عزة العلايلي وسعاد حسني رغم صغر حجم دوريهما في ظل حجم المعركه التي كانت محرك احداث الفلم , والفلم الثاني هو فلم توفيق صالح الماخوذ عن روايه لعبد الله معلى الشاعر العراقي والحزبي الكبير الذي قدم ثلاثيه الأيام الطويله وهي السيره الذاتيه لصدام حسين وصعوده في حزب البعث العراقي , كان أختيار توفيق موفقا رغم يساريته ليقدم فلما عن سيره زعيم بعث يميني شمولي , ورغم الاداء المهلهل لحسين كامل وزوجته أبنت صدام الكبرى وهما يجسدان دوري ابن عمه الكبير صدام وزوجته فأن الفلم يملك جماليه وخصوصا في مدخل القصه وتجسيدها لعمليه اغتيال الزعيم عبد الكريم قاسم ومشاهد هروب صدام لسوريا , ومن المؤسف ان حسين كامل كان وبالا على الفلم فشبهه بصدام كان شفيعه للدور ولكن انقلابه على الحكومه كان سببا في منع الفلم للأبد

توجد تجارب مميزه في السينما الجزائريه لنضال ضد الاحتلال ولكن هيمنه اللغه الفرنسيه تجعل من الصعب الاستمتاع   وخصوصا لقله النسخ المترجمه للعربي أو الانكليزي ولكن هذا لايمنع ان الافلام القليله التي شاهدتها كانت تملك كل مقومات الفلم العالمي