كنت بإنتظاره ساعات طويلة ..يقتلني الحنين الذي يكون داخلي وهو ما زال بعيد !

بعيد __ قريب  ” لااعرف لكن هو غير موجود ”

هذا ماقالته تلك الفتاة التي لاتشبهني بشيء سوى بعض الكلمات التي تقولها .

جلست ..ثرثرت كثيرا وانا استمع لها احيانا يرحل دماغي الى الجهة الاخرى والطرف المقابل واحيانا يبقى ملتصق بها حد الملل

تكلمت عن سنين عمرها معه ! عن الصدفة الاولى التي تجمعهم وعن عيناه في اول دقيقه وتكلمت كم كانت في إنتظاره طويلا

وكيف وجدته اقرب الناس إليها وهي كانت لاتعلم ! كيف له ان يفهمها ؟ وان يحقق لها جميع ماتريد وماكم الحنين الذي كان يملكه اتجاهها !

كل هذا اصابني بالدوار ..النعس ايضا هي مازالت تتكلم عنه كأنه هو

انه حبيبي الغائب الحاضر !

تدهشني فكرة التشابه بين حبيبها وحبيبي ! افكر ماذا لو كان هو ؟ ماذا افعل واين ارحل بعدما انتظرته طويلاً ؟

يرن الهاتف في حقيبتي الحمراء.. يأتي صوت حنين يبحث عن صديقة قديمة ..

انا هي ..

صديقتي قررت ان تذكرني في لحظة الملل التي كنت اعاني منها بسبب التشابه الغريب ..

اقفر مبتسمة

أيناكِ رفيقة العمر ؟

ترد هي “وقد توضح ان قفزت ايضاً ” بكلمة الاه !

أقف وتظهر عليَ كل اللوان الطيف في وجهي واسمع هاتفها يسقط من يدها !

ترعبني فكرة انها قد حلت ! عندما ذكرتني

هذا يعني انها تعاني شيء ما وعندما قررت ان تحكي لن تستطيع

هذا يعني انها ترددت في الاتصال بي مسبقاً

عم السكوت في البيت وصديقتي سكتت مندهشه ! ولن تكمل الحديث

وبعد دقائق من اغلاق الهاتف ..

رن مرة أخرى وبنفس الاسم رفيقة العمر مرة أخرى

وهي في أشد ضحكاتها وانا في اقوى لحظة بكاء لاكتشف انه مقلب ! ومقلب جبار يقودها ويقودني الى الطفولة

وتقول وهي تغص في ضحكاتها اشتهيت العودة الى الماضي ..

شاركتني الاخرى بحلم يصعب تحقيقه : العودة الى الماضي ولحظات الضحك المتعاليه

وابسط الاحلم .. تكلمنا ما تكلمنا وقررنا ان نلتقي بعد عناء الفراق

وعادت صديقتي الاخرى الى قصتها وحياتها ..

ومازالت تتكلم عن حنين غير موجود .. وسنين عشق طويلة

انتظار

..

بعدها اكتشفت اني متأخرة عن الاحداث جدا عندما ابتعدت عنها لفترة طويلة !

استمرت مشاعر الدهشه لديِ وخوفا من الصدمات قررت ان ارحل الى المطبخ لعمل اكواب النسكافة

وعندما عدت إليها ..وجدتها تغرق دموعا

وهي تحمل صورة

أرتبكت

تزحلق الكوب من يدي على السجادة السوداء

وانا اسحب الصورة من يديها وهي تندهش لعملي

اقف لااستطيع التكلم ..

انه حبيبي ! وهي تبكي فراقه ! ماذا اقول ؟

في لحظة اخرى

! انا اقف في لحظات صمت مستمر

كنت مندهشه عن كم المشاعر التي تحكي عنها

وعن صديق كان لها واصبح حبيبها الذي تسهر وتستيقظ على كلماته وحنينه وحتى كتاباته !

وصورته وعيناه

كيف اعطاني مااعطاها ولماذا تركها؟ كل هذه الاسئلة وانا مازلت في وعييَ

حبيبي الذي ابحث عنه حبيب اعز صديقاتي ! هذه الجملة التي قالوا لي رددتها كثيرا وانا في المشفى بين الحياة التي تعني لي وجوده والموت الذي يعني فقدانه ..

اين هو لاعرف وهي لاتعرف

لحين دخول الطبيب علينا ..أكتشفنا انه هو

هو:يقف لشدة قساوة الموقف دون كلام

أنا : لقد خسرتك عندما ترددت حبك ! قلت له لكن ماذا عنها؟

قالت : لانني عشقته وهو ليس لي

لم اكن اعرف بإنه يعشقكِ حد التكلم اثناء النوم !

حين بقينا نبستم رغم كل الاوجاع

اكتشفنا اننا اجمل أصدقاء

وان كل شخص منا احب الاخر بجنون

” أحيانا يكون الصديق حبيب ..لكن يبقى الصديق المخلص مهما حدث وحاجتنا اليه تكون اكثر عندما يكون افضل شخص نستند إليه

والاخرى بإن الحب لايمحى بمجرد الفقدان لانه يعلمنا كيف نشتاق لكنه جفا قد يقتل احيانا والاخيرة ان لاحد يستطيع ان يأخذ مكان شخص أخر مهما حدث الا اذا استعملنا الكذب الابيض الاسود الذي من الممكن ان يرحل بنا الى التهلكة “