لكي لا ننسى التاريخ , في اشد الحقب الديكتاتورية العربية , فاجأ المغرب العالم العربي , بإنشاء هيئة الإنصاف و المصالحة , و الإعلان عن  طي صفحة  سنوات الرصاص , في المغرب  في  نهاية التسعينات و بداية الألفية الجديدة , أعلن المغرب عن معتقلات سرية , لم يكن يعرفها المواطن العادي , أعلن المغرب عن فتح صفحة جديدة , من خلال فتح النقاش حول حقوق الإنسان و الحريات العامة على مصراعيها , عوض كل السجناء ومعتقلي الرأي ,  قال   إنا الوطن  غفور رحيم . و أعلنوا فتح صفحة جديدة و من خلال عرض قصصهم وحوارهم مع مجتمع في جلسات عمومية , و على البث مباشر في مستوى حرية كبير , المغرب من دول التي تحدث فيها ثورة حقيقية ,  مع ملك شاب يفكر في الإصلاح , و يعمل جاهدا لخدمة وطنه كمواطن فاعل , ملك المغرب دائما في أكثر الحقب يعلمنا انه انسان يحس بما نحس, انه ديمقراطي أكثر من أناس يتشدقون بالديمقراطية , للخطابات الاستهلاكية ,  ملك ينزل في شارع في أوج الأمطار و العواصف , كمواطن عادي , و إما كثرين من مسئولينا  وزاريين أو برلمانين و لا يستطيعون آن يحتكوا مع الناس . ,المغرب يشهد فيه تحول كبير , عن دستور جديد  , يكون فيها اختصاص الملك فقط في السلطة الدينية و العسكرية , لحماية الوطن , و  الصلاحيات الأكبر الآن ستكون لرئيس الحكومة , سيكون الوزير الأول من الحزب الأكثر حصولا على مقاعد في البرلمان , و سيتحمل المسؤولية , اليوم قبل أن نفكر من سيكون هو المسئول في قيادة الحكومة القادمة , هل أحزبنا السياسية في المغرب مؤهلة لهدا الأمر , أحزاب سياسية مملوءة بالشيوخ , بعض شباب تلك الأحزاب لا حوله لهم و لاقوه , سوى التصفيق , وكلام  الدفاعي عن شيوخ , الأكثر خائف على مناصبه في الدواوين الوزارية , أو الوظائف العمومية لي منحت لهم تحت طاولة و مخافة فتح ملف شفافية المناصب الشغل و المباريات الوطنية , علينا أن نعي انه التغيير لن يحدث في ليلة و ضحها , اليوم المغربي يعيش انتقال سلمي فاعل و هادئ , لي بدأ من أكثر من عشرات سنوات , في إصلاحات حقيقية و فاعلة , في انتقال تدريجي و ديمقراطي , و الصلاحيات بدأت تقل مند أكثر من 10 سنوات , لم تحصل بسرعة في يوم واحد , هدا عين العقل, لأنه هناك إرادة حقيقية من الملك للإصلاح و التغيير , يشاهدها المواطن الحر ,  اليوم علينا كمواطنين مغاربة , تحصين أنفسنا ضد أعداء الوطن , لي يحولون التغلغل عبر عملائهم , في أوج الإصلاحات الحقيقية لي يعشها المغرب , علينا كلنا أن نكون رغم كل الاختلافات و التوجهات , اعتبار الكلمات التالية , أساس الدستور القادم , و أساس  ميثاق العيش المشترك  , الصحراء مغربية , من طبنجة إلى الكويرة في إطار وحدة المغرب , الإسلام دين المغرب ,  المغرب ينفتح على كل الثقافات و الأعراق , الامزيغية جزء مهم من الهوية المغربية , اليهود جزء من هوية المغرب وثقافته ,  الملك هو الضامن لوحدة المغرب , المراقب لانتقال الديمقراطي السلمي.  و الأمن ,هو أسس رئيسي في إطار احترام القانون , علينا احترامه , لأنه حامي الوطن , و حامي  الحقوق و المكتسبات ,و مدافع عن المواطن و المواطن من تربص الأعداء و الخونة.

ما وقع في العالم العربي , ليست ثورات , إلا  ما هو تغيير ديكتاتوريات و أشخاص ,  لكن الثورة بالنسبة لي و أموت من اجلها , ثورة تغير عقليات , تغيير طريقة عمل و تفكير , تطور مجتمع ومحاربة الأمية و الفقر, تطوع البشر لخدمة الأخر لي يحتاج له , مجتمع واعي مال و ما عليه من وجبات و حقوق , مجتمع يؤمن باحترام الأخر و التنوع , ثورة من تغيير في التفكير السلبي إلى الايجابي , تلك هي مقومات الثورة الحقيقية بالنسبة لي و ليست مقومات ثورة من اجل فكر رجعي و ديكتاتوري وشوفيني , وفكر يساهم في إرجاع التقدم إلى الحقب السابقة الرجعية .

و علينا  في ميثاق عملنا القادم, انه الشخص الواحد لي يدافع عن مصالح الوطن هو المواطن  المغربي , لي تجري في عروقه دماء الوطن , لأنه سيجول العالم وسيعود إلى العش لي يجمعنا , العش هو وطننا , في وطننا كل الخبرات المؤهلة في كل المجالات , ودبلوماسيا لي يخدم وطننا هو المواطن المغربي المنحدر من طبنجة إلى الكويرة , أموالنا و ارزقنا و ثروتنا تبقى في يد المغاربة , في إطار عدالة اجتماعية تجمعنا ,  اليوم نرتقي بالوطن , وعلى الوطن أن يرتقي بأبنائه .

اليوم علينا أن نعي , انه تجديد النخب في وطننا هو الخيار الاستراتجي . فل يرحل المفسدين, و يرحل الرديكالين , ويرحل الراديكلبين, ويرحل شيوخ السياسة في الأحزاب . نريد جيل جديد من نخب تعرف مالها وما عليها .

اليوم علينا السير في مجتمع يتسم بالحداثة و التقدم و التطور, مساهمة في الارتقاء للوطن, سيضل الوطن فوق كيد الأعداء و المتربصين بوطننا.

نوفل الحمومي

ناشط شبابي

www.hearak.net