تحية عطرة

 

إعتداء اليوم في 22 نيسان 2011 ، لم يكن هو الأول من نوعه .. فقد سبقه إعتداءات كثيرة في ساحة التحرير في بغداد وباقي محافظات العراق من قبل الأجهزة الأمنية في محاولات مستمرة من قبل الحكومة لقمع التظاهرات بشتى الآساليب ، وفي ترهيب الصحفيين الناقلين للحقيقة لتعتيم ما يحصل من أنتهاكات

 

كنت أقوم ، كعادتي في نشر أخر الآخبار من ساحة التحرير في بغداد ، حيث جاء ثلاثة أشخاص بزي مدني يسألوني عن الجهاز الذي احمله وهو كلاكسي تاب .. نوعية جديدة من الموبايلات التي تسمح لك بخدمة إستخدام المواقع الإجتماعية .. بعد ذلك سحبوا مني الجهاز وقاموا بضربي .. قاومت وأسترجعت جهازي .. ولكن عددهم أصبح أكثر ليصل ما يقارب الـ 9 أشخاص .. ركضت إلى حديقة الأمة في محاولة لعدم سرقة الجهاز مني مرة أخرى .. ولكن كان عددهم كثير فنمت على الأرض في حديقة الأمة ومعي الجهاز .. وأستمر الضرب على جسمي بإستخدام أيديهم وارجلهم .. إلى أن بدأت الدماء تسيل مني .. بدأت أحس بان أعصابي بدأت تتعب وترتخي من شدة الضرب .. وانا نائم في الحديقة واتحمل الضرب ارى ارجل القوات الامنية العسكرية وهي تمنع المتظاهرين من مساعدتي وتتفرج على العصابة التي تلبس الزي المدني وهي تضربني .. ومن شدة الضرب ، أفلت الجهاز واخذوه  ، وركضوا صوب مخرج ساحة التحرير ونحن ننادي يا قوات أمنية ، هذه عصابة سرقت جهاز الشاب .. ولكن وكما يقول المثل ” ردته عون .. طلعلي فرعون ” ، قاموا بمساعدتهم على الخروج من الساحة ولاذوا بالفرار تحت أنظار الجيش ، وقائد القوات الامنية في تلك الساحة كان يشاهد ما يحدث في ساحة التحرير من على سطح المبنى  ، وتم الإعتداء على أصدقاء كانوا يحاولون أن مساعدتي ..

 

فذهبت بمساعدة الناشطة النسوية هناء ادور .. بالذهاب إلى الضابط .. وقلنا لهم بان موقغهم غير مقبول في دس عناصر أستخباراتية ، في محاولة لإسكات الصوت العراقي وترهيب المتظاهرين .. وأجاب الضابط : ماذا عساي ان أفعل ؟

 

أن خطوة اليوم ، قدمت لدي الكثير من التجارب بأن لا تغيير ولا إصلاح .. بلا ثمن ..بلا  نضال من أجل إيصال الحقيقة إلى الناس ماذا يحصل في تظاهرات العراق ،

 

أهذه الديمقراطية التي نتأملها من الحكومة العراقية ؟ الديمقراطية البوليسية ، التي تقوم بقمع الناشطين والصحفيين والمدونين والشباب

 

أتتبع الحكومة مبدأ ” من راقب الحكومة .. مات دما ً  ” ؟

 

كل ما أقوله .. حسبي الله ونعم الوكيل

 

وسأكون في ساحة التحرير الجمعة القادمة .. مستمرا ً في تغطية تظاهرات عراقي ..تظاهرات بلدي السلمية بكل حب وتفائل ومحبة وسلام

 

محبتي إلى كل الأصدقاء الذين تضامنوا معي .. أقبلكم من جبينكم .. وأتمنى أن تفتخروا بشيء واحد .. أن تفتخروا بعراقيتكم .. وأن تتحلوا بالصبر وعدم الإنجرار إلى اهداف الثلة الغير مثقفة ، في إستخدام لغة العنف .. تحلوا بالصبر .. ولتبقى تظاهرات الشباب سلمية .. دوما ً وليس يوما ً ..

 

وهاي أبتسامة حلوة مني الكم .. حبايبي :-)

 

حيدر حمزوز

مّدون عراقي