حذر مدير مكتب الأمم المتحدة للمخدرات والجريمة انتونيو ماريا كوستا اول امس من الاستعمال المتزايد لعائدات تهريب المخدرات “من قبل الإرهابيين والقوات المناهضة للحكومات” فى كل منطقة الساحل الإفريقية من اجل تمويل عملياتهم . وقال
“لدينا ادلة على ان نوعين من المخدرات الهيرويين فى الشرق والكوكايين فى الغرب يتم تصديرهما من الصحراء عبر طرق جديدة عن طريق تشاد والنيجر ومالى”. وأضاف ان “المخدرات لا تغذى فقط الجريمة المنظمة بل ان الإرهابيين والقوات المناهضة للحكومات تستعمل عائدات المخدرات لتمويل عملياتها وشراء تجهيزات ودفع رواتب العاملين معها “. وأشار ان هذا التهريب بدأ يأخذ أيضا ” بعدا جديدا” . وفيما كان يتم نقل المخدرات عبر الصحراء يتم بواسطة القوافل فان التهريب اليوم ” أخذ حجما أكبر وأسرع كما دل حطام طائرة البوينغ 757 الذى عثر عليه فى 2 نوفمبر فى منطقة غاو بمالى وهى منطقة يسيطر عليها المتمردون والإرهابيون”. وقال ايضا ” من المرعب ان يكون اكتشاف هذا الرابط بين المخدرات والجريمة والمخدرات قد عثر عليه بالصدفة. وكانت هذه الطائرة قد اقلعت من فنزويلا وحطت فى مدرج بالقرب من غاو وأنزلت حمولتها من الكوكايين ومواد ممنوعة أخرى قبل ان تتحطم لدى اقلاعها فى 5 نوفمبر حسب مكتب الامم المتحدة للمخدرات والجريمة .وتحدث كوستا امام مجلس الأمن فى إطار نقاش حول تهريب المخدرات فى افريقيا دعت اليه بوركينا فاسو التى تترأس مجلس الامن لهذا الشهر. وتبنى مجلس الأمن إعلانا غير ملزم اشار فيه الى انه “فى بعض الحالات يشكل الرابط الذي يزداد وثوقا بين تهريب المخدرات وتمويل الارهاب مصدرا لقلق متصاعد”. واضاف “من المهم تكثيف العمليات فى المنطقة وعبر العالم من اجل التصدي لمشكلة المخدرات فى العالم وكذلك للنشاطات الاجرامية الناتجة عنها”.ومنذ خمس سنوات تستعمل كارتلات المخدرات فى اميركا اللاتينية افريقيا نقطة عبور لنقل الكوكايين الى اوروبا . وبالاضافة الى غينيا بيساو التى وصفها مكتب الامم المتحدة للمخدرات والجريمة عام 2008 بانها نقطة رئيسية لدخول الكوكايين الى إفريقيا فان اكتشاف سبعة مختبرات فى كوناكرى بغينيا “هو دليل اضافى على ان إفريقيا الغربية أصبحت هي أيضا منتجة للمخدرات المصنعة ” حسب كوستا . وأضاف ” فى الجانب الآخر من القارة يدخل سنويا ما بين 30 و35 طنا من الهيرويين الافغانى الى إفريقيا الشرقية ” مما يؤدى الى زيادة معدل تعاطى المخدرات الأمر الذي يساهم فى انتشار مرض الايدز. وأوضح ان “احد العوامل الذى يسهل هذه الظاهرة هو الوضع المأسوى فى الصومال” موضحا ان ” المنطقة أصبحت منطقة اقتصادية حرة لكل أنواع التهريب . المخدرات والمهاجرين غير الشرعيين والأسلحة والنفايات السامة ومصادر طبيعية”.الارهاب افة تنخر مجتمعاتنا