إن لكل نظام سياسي هياكله ومناهجه في أدارت دواليب الدولة وان أي اختلال في التدبير السياسي يؤدي إلى إضعاف الدولة من حيث الاستمرارية والاستقرار المدني ونحن نراقب أداء الدولة المغربية بالتحديد بداء من الإعلان عن القطع مع سنوات الرصاص إلى يومنا هدا فإننا نجد إن أصحاب القرار السياسي هم كثر. وأما المعالجات الاقتصادية والأمنية هزيلة إلى درجة وصادمتها مع حق العيش واستنشاق الهواء فلماذا هدا التخبط في القرار إلى حد التناقض. إلقاء القبض على السياسيين تم إعلان عن الإفراج ثم إلقاء القبض عليهم وهكاذ يتم ترويع البيوت والأنفاس. فهل هدا معقول في الدولة .ولمادا يعتقل السياسيون في المغرب وما علاقة الديمقراطية والحريات العامة التي ترفع كل حين من غير جودة. ألا يحق لنا أن تسال من هم صناع القرار السياسي في المغرب ولمادا هدا التلاعب بالديمقراطية.
تعتبر المؤسسة الملكية أعلى هيئة صانعة للقرار السياسي في المغرب ولها الحق في دالك باعتبارها أعلى سلطة بحسب الدستور الراهن ونحن ندرك إن الإمضاءات في القضايا الكبرى مرتبطة بالمؤسسة الملكية وان بعض التقارير ترفع إلى الملك. بغض النظر أنها سليمة أو كاذبة لكن يصدق عليها لكونها تأتي من اقرب مربع للحكم ويفترض النزاهة. إن المربع القريب من الحكم قد عايش الملك منذ المدرسة المولوية وأيضا هو من مخلفات الحكم السابق الموصى له بالحنكة في عالم الاستشارات السياسية والاقتصادية . الغرض من هدا هو التأكيد أن مربع والحكم هو شريك في صناعة القرار السياسي.لكن الدولة وبحكم التجارب السابقة لم تنفك عن الإمدادات الخارجية على شكل رزنا مات من المعلومات في إطار مراكز الدراسات الإستراتيجية وكدالك الاستشارات السياسية وحتى التوصيات في سياق الحرب الباردة التي تخوضها معظم الدول المرتبطة إما بعمق استراتيجي أو ثروة نفطية .
لنلخص فنقول أن صناع القرار السياسي في المغرب هم على التوالي
-1- المؤسسة الملكية
-2- الحكومة
3- مربع الحكم
-4- الاستشارات الخارجية( وهي متنوعة)
لكن ما الحاجة إلى هذا الفرز و هدا التقسيم لأننا وبشكل واضح نرى إن إدارة الحكم في المغرب تشكل التناقض الصارخ واللامعقول في عالم المعقولية وهذا ما يلاحظه كل متتبع للشأن السياسي في المغرب ففي بعض الفترات يتم التأكيد على الانتقال الديمقراطي ثم في ضوء نتائج الانتخابات تدخل بعض الوئسسات الأمنية على الخط لتساهم في رسم الخارطة السياسية وهذا واضح لا منازعة فيه . وبعد ذالك يرفع شعار القطع مع سنوات الرصاص ثم يلي فبركة ملفات أمنية تستدعي الاعتقالات والاختطافات ثم المحاكمات الصورية. ثم يصدر قرار حرية الإعلام ويتم تهديد الصحف بالإفلاس من خلال تداخل السلط وتستجيب المحكمة لأوامر الداخلية لتوزيع الأحكام القاسية . أما في الاقتصاد فيتم إغراق الدولة المغربية بإعادة جدولة الديون من خلال الطلب المتكرر للقروض الخارجية . كما أن التلاعب بالمشاريع الكبرى وارتهانها ببعض القوى المرتبطة بمربع الحكم والتي تصول فيها وتجول دون رقابة من المجلس الأعلى للحسابات أما الحديث عن القروض الممنوحة من الابناك المغربية بدون سند ومحدد فقد جعلت من الابناك خزانا احتياطيا لبعض المستفيدين الضالعين في إفساد الإدارة ودواليب الحكم في المغرب فلا حكامة ولا أحزان و لا اتزان أما الناهبين للمال العام فقد امتلأت الجرائد الوطنية بأسمائهم ولأحد يحرك ساكنا فأين المجلس الأعلى للحسابات من الاختلاسات للبنك العقاري والسياحي وكدالك من الصندوق الوطني للإنعاش و..و..و كثير هي مصائب المغرب الحكامة والحزام الأحمر. والتدبير الهيكلي وما شاكل. فهل قدر الشعب المغربي أن يعيش تحت خط الفقر الغير المعلن عنه أو تحت ضغط التاثير الخارجي وتحت عصا مربع الحكم الذي جمع بين المال والسلطة. أم أن قدر بعض رموز مربع الحكم هو قدر ” مبارك “وعلاء” وجمال”. “صفوت الريف” وفد يختارون قدر الطرابلسي فليحذر الدين يخالفون عن أمر الشعب أن تصيبهم محاكمة الشعب أو إفلاس مهين. ادا فنحن إمام أمرين في الدولة المغربية إما إعادة صياغة المشهد السياسي من خلال الطرق الديمقراطية وفق مقتضيات الاتفاقيات الدولية والإعلان العالمي لحقوق الإنسان فيصبح التداول أمرا مشروعا وشرعيا وإما ترك الفساد بجميع عناوينه والتلاعب بالقرار السياسي في المغرب أنداك يصبح المغرب في مقابل المجهول الذي لا احد يعرف حدوده . لدالك نحن نفضل المعالجات القانونية والمداخل القانونية لصياغة العهد الجديد أم وان نعتمد على الدجل الخارجي من خلال التقارير الوهمية المفرطة والمؤطرة بالعقلية الأمنية لمصلحتهم فان الشعب المغربي له الوعي الكامل والقدرة الكافية للتصدي لهده المؤامرة الدنيئة والتي طالما استفاد منها اللوبي السياسي في المغرب.

نحو موقع صنع القرار موحد طبقا لمقتضيات الدستور ( الوحدة المنسجمة)
.
لا حديث عن وحدة صنع القرار في المغرب إلا بدستور واضح المعالم غير قابل للتأويل في قضايا الحريات الفردية والجماعية والدينية والفكرية والسياسية والاجتماعية نحن نقصد بوحدة القرار بالوحدة المنسجمة المتناغمة مع الديمقراطية. كما أن وحدة صنع القرار الراشد والحكيم يقتضي فصل السلط وتحديد دائرة الاختصاصات للمؤسسات السياسي والمؤسسات الإدارية والحد من التلاعب و الشطط في استعمال السلطة من طرف للوبي السياسي. الدي يعمل على استغلال مواقعه السياسية للثراء الفاحش ومن خلال استغلاله للنفود يعمل على نهب أموال الشعب وما تم جمعه من اقتطاعات للضرائب المتنوعة من عرق جبين هاذ الشعب المظلوم. ولدالك لا احد يصنع القرار إلا بموجب الدستور والقانون المنظم للاختصاصات أنداك سيشهد المغرب عملية نوعية في صنع القرار لصالح الشعب وليس ضده كما أن وحدة صنع القرار ستفرز لنا تنمية اقتصادية عادلة لأننا بموجب وحدة القرار سنتمكن من هزم اللصوص وناهبي المال العام وسيعرف المغرب بفضل وحدة صنع القرار الحفاظ على المال العام من خلال الشفافية وتفعيل المجلس الأعلى للحسابات وإعادة الرقابة الدستورية والقانونية لأملاك الدولة واخصاع الصفقات المتوسطة والكبرى للرقابة البرلمانية وأما الصفقات المحلية يمكن إخضاعها إلى مجلس محلي منتخب في كل عمالة نحن نطرح هده الخيارات ونحن نستحضر النزاهة في الانتخابات التشريعية .
تحدث الملك الحسن الثاني في عهد قريب عن السكتة القلبية التي يعيشها المغرب لكن مجموعة مربع الحكم لم تكن لتستوعب تلك اللحظة التاريخية ولم يستفيدوا من هده المقولة الشهيرة لان الحسن الثاني كان يدرك حقيقة المشهد السياسي في المغرب ولأنه هو من صنعه لدالك أرسل رسالة إلى كل لصحاب الشأن لإعادة ترتيب الوضع الداخلي كمدخل لتهيأت الوضع السياسي بعد وفاته. وكدالك للحفاظ على الدولة العلوية واستمرارها كإرث تاريخي لكن اللوبي السياسي قرر الخيار الأمني في التعاطي مع المعارضة والشعب وهكذا جاءت الرياح بما لا تشتهي النفوس متمثلة في التحولات الكبرى التي تشهدها المنطقة العربية توجت باعتقال رئيس دولة وادعاه في السجن ليس كمعتقل سياسي ولكن في إطار الحق العام. وهكذا جاءت احتجاجات 20 فبراير لتحد من تطلعات اللوبي السياسي في الحكم والمال العام. وترغم بعض صناع القرار إلى المربع الشعبي فجاء قرار محمد السادس مفاجئ من خلال إعادة صياغة الدستور بشكل شامل من خلال خطاب 9 مارس تم تلي ذالك الإفراج عن بعض المعتقلين السياسيين وليس كلهم إلى غاية كتابة هذه السطور. إن هده المتغيرات هي رد على الأداء السياسي للحكومة المغربية وللوبي السياسي للخيارات السابقة في مجال التدبير السياسي والمالي.

عود على بد.

إننا نرى أن المغرب الراهن غير مرشح لدولة ديمقراطية حديثة طالما وجدة عقليات اقصائية تصف الشعب المغربي بأنه غير مؤهل للملكية البرلمانية على حد تعبير محمد المعتصم أو انه غير مؤهل للديمقراطية والتداول على السلطة كما حكى البعض من مربع الحكم وكان هؤلاء بإدلاء هذه التصريحات المستفزة يعدون من أرقى الأجناس وهم لا ينتمون إلى جنس المغاربة كفانا استعلاء ففي الشعب المغربي من هو قادر على إدارة الحكم أفضل بكثير من اللوبي السياسي الذي لا يرى في الاستيلاء على السلطة إلا الارتشاء و الغنى الفاحش وصناديق المال العام. ونحن نطالب بدورنا بفتح ملف” من أين لك هذا ” حتى يتم استرجاع أموال الشعب من أعالي البحار إلى استغلال الرمال انتهاء إلى الصفقات العمومية الكبرى . إسهاما منا في الانخراط الكلي للإسهام في بناء الدولة الديمقراطية الحديث و من خلال الحق الذي يكفله الدستور لكل مواطن فإننا نرى المغرب الحر والنزيه والقوي أمام الأمم في مطالبنا التالية كاجتهاد من داخل الحراك السياسي ونحن إذ نقدر كل الجهود من أصدقائنا في المجتمع المدني التي تتخندق مع الشعب وتصطف إلى جانب الخيارات المدنية لا الأمنية.

- هذه مطالبنا
.
-1- نحن حريصون على ملكية دستورية شعبية .
-2- من اجل مجلس دستوري تأسيسي منبثق من إرادة شعبية
-3- الفصل بين السلط
-4- إعلام حر ونزيه وديمقراطي شفاف.
-5- تفعيل الرقابة الدستورية من خلال لجنة برلمانية توكل إليها مساءلة المسؤلين السياسيين أمام البرلمان في جلسة علانية
6-إطلاق كافة المعتقلين السياسيين بدون استثناء
-7- إعادة صياغة قانون الأحزاب بما يضمن حق تأسيس الأحزاب كحق في المواطنة
-8- إلغاء الغرفة الثانية بعد أن أصبحت حجر عتره في تسريع القوانين التشريعية
-9- تفعيل المساطر القانونية المنظمة للتطبيق الفعلي لبنود الدستور
-10- إعادة صياغة قانون ملتمس الرقابة لتفعيل مراقبة الأداء الحكومي
-11- إقرار الحريات الدينية والفكرية والسياسية.
-12- إسهام كل الفاعلين في إصلاح الحقل الديني بما يتماشى مع الحريات الدينية. وبما يضمن حرية التدين وحق الاختلاف و الحد من الغلو و التطرف ونشر لغة الطائفية.و الانسجام معا إطار الهوية الدينية للمغرب وهو الإسلام كما جاء في الدستور.أما القول بالمذهب المالكي والتصوف على” طريقة الجنيد” فلم يقره الدستور ويعتبر اجتهادا لا إلزاما وإلا فمضامين قانون الأسرة ليست كلها منبثقة من المذهب المالكي فهي تتضمن أقوال الشافعية و الحنفية.
-13- دسترت الامازيغية والحفاظ على الثقافة والهوية الامازيغية . وعدم اختزال الامازيغية في الفولكلور إنها ثقافة عميقة تذكرنا بحر التحرير.

كمال الغزالي
[email protected]