أستغل العراقيين الفيس بوك حالهم حال كل الشعوب العربيه للتعبير عن وجهات نظرهم السياسيه ,وبصفتي تابعت بكثره في الفتره الاخيره نشاطهم على الفيس بوك مثلي كمثل المغتربين او من يطلق عليهم عراقي الخارج فنحن نستغل مساحه الشبكه الاجتماعيه للحصول على تواصل أفتراضي اكثر فعاليه مع الوطن ,المحاور التي يتناقش العراقيين فيها محدوده ,فهناك اجماع أن وضع الخدمات والاداء الحكومي سيء واجماع ان الحكومه والبرلمان فيهم مشاكل ولكن من هنا يأتي كم من الاختلاف مابين من يدعون لتغير كامل وشامل واسقاط المنظومه الحاكمه في ثورة عراقيه وصولا الى دعاة الاصلاح ,هناك في الوسط كم كبير من ألاشخاص يؤيدون الدعوات ولكنهم يطمحون لحدوث تغير سريع وبدون تأثير فعال على سير حياتهم اليوميه وهم يملكون عذر في عدم تقديم السياسين نماذج تمنح الامل ببديل للمتوفر حاليا , كما يوجد نسبه منهم تخاف حدوث تغير يسبب سوء للأوضاع وهم ينظرون للثائرين من ثوار وأصلاحين بعين التمني والحذر

هناك موضع العراق والامريكان وهنا نجد حوار متغاير مابين من يناقشون الوضع كأحتلال ومن يدعوه تحرير ومن يؤيدون مفهوم الاحتلال ويرفضون العداء المسلح للأمريكان او مفاهيم امقاومه ومن يدعو للمقاومه المسلحه ,وطبعا ستجد العلاقه مع ايران والنقاش حول مواقف الطوائف والاحزاب من العمل المسلح يأخذ مساحته بالاضافه للمقارنه مع وضع صدام وأيامه من محب وكاره

نصل للموضوع الطائفي وهنا تجد ان هناك ناس  متمرسه غرضها مناقشه المواضيع الطائفيه بشكل منظم ومرتب والغرض التبشير والتنفير ,يتم تغليف الموضوع الديني ببعد وطني او سياسي أو يقومون بحرف مسار مواضيع النقاش أعلاه بسهوله ويسر لنجد انفسنا في مستنقع الطائفيه وطبعا النقاش يتراوح مابين الحوار المهذب المغلف بالسموم الى تهديدات المليشيات والقاعده الفجه

هناك حوار ولكن على خفيف يروج له ناشطي مجتمع مدني ولكن بأقلام شابه وهو حوار لطيف ولكن لفقر الشباب بالعمل وتعالي الناشطين الكبار على النزول لتقنيه الفيس بوك فتراه حوار نشرات جرائد الكليه ,يصلح لمنشور تعريفي في متحف التراث او في مكتبه عامه أكثر منه تعريف وترويج لمفهوم المجتمع المدني , ولكن الجميل في الموضع ان بساطه معلومات الشعب بالموضع تجعله يحاول تلقف اي فرصه لنقاش بعيد عن الوارد اعلاه ولكن في كثير من الحالات تجد الرفاق وخصوصا الطائفين يقدمون خدماتهم للتعليق والنشر

طبعا لاننسى المسؤولين والسياسين العراقين وهم يحاولون اقناعنا ان الموظف التافه المسؤول عن حسابهم الفيس بوكي غير موجود وان هناك فرصه ليتواصلوا معنا بشكل تفاعلي والمسلي في حساباتهم اقتناع عدد من المنافقين والمتسلقين بانهم اصدقاء فيس بوكيين لفلان وعلان ومشاهده المواد التي يقوموا بنشرها وارفاقها للمسؤول أو تعليقاتهم المحمله بالنفاق وخصوصا على حساب سفاره دوله كبرى قررت التفاعل بلطف يذكرني بجرائد قوات التحالف الدعائيه والمسلي قرائه النفاق باللغه الانكليزيه مما يمنحني  الرغبه بتخيل ماذا لو قررت الصين خلق حساب تفاعلي للعراقين كيف سيترجمون مواقفهم الودوده منها بالصيني ؟

طبعا هناك من تخصصوا في موضع التبشير الديني الطائفي , ومن يريدون احياء ثورة البروتاليه او تحقيق الحلم القمومي العربي ,واصدقائنا الملحدين العراقين ومن يحيط بهم من مدعي الالحاد او الثقافه ,طبعا الموضع لايخلوا ممن يبذل مجهود خرافي للتعارف عاطفيا وجنسيا مع الجنس اللطيف والخشن حتى احيانا , واكثر المسليين بشكل حقيق هم من يكتبون قبل أيمائه المخرج الفلاني والصحفيه الفلانيه والشاعر الفلاني ويدفعوني ان اقاوم رغبتي بتنبيه صديقي الفيس بوكي توم هانكس الذي للصدفه يقوم في بعض الاحيان شخصيا بتفعيل حسابه بأن يحذوا حذوهم ويكتب الفنان توم هانكس يعني من باب التعريف والعلم بالشيء

الفيس بوك فكره تثبت يوميا ان هناك من هو قادر على مفاجأتنا وتكشف على مستويات الصراع الايدلوجي والأممي على مصادر القوى والطاقه ,ورغم ذلك فهو اداة ممتازة ستنمو لتكون عالم موازي لعالمنا وربما سنتحول الى فلاحين ومظفين فعلين في حدائقه ومدنه ,لكن الوضع العراقي فيه يشبه قنوات الاعلام العراقيه كلام كثير ,الجميع اصحاب رأي , ومساحه واسعه للطائفين ليظهروا القيح في نفوسهم , نحن كعراقين محتاجين ان يكتب كل شخص وخصوصا من يرا ان لديه رأي ويحتاج ان يثبته للاخرين محتاج ان يكتب رأيه ويبحث عن الجهات التي كتبت اراء معارضه له ويقرأئها ويقيس مدى فائده مايقول قبل ان ينشره ويسمم الهواء المسمم فعليا ,نحن محتاجين ان نعيد النظر و ان نقراء اراء المعارضين ونزيح الفج منها لنصل للصميم حتى نغير مايمكن تغيره , وان نتذكر انك لاتغير أحد او تسقط دوله من خلال الواقع الافتراضي فقط وانك في النهايه تتعدى على حق الاخرين بالتعبير لو قمعت الاخرين كما تقمعهم في الشارع

علينا ان نمنح انفسنا شيء من الهدوء لنغير انفسنا قليلا او على الاقل انفسنا على الفيس بوك ,عسى ان نصلح افتراضيا مافسد في الواقع.