لاتبدو الصورة مثيره للتفاؤل ,عالمنا العربي يتغير ولكن في نفس اللحظة لايتغير ,واللاعبون يتغيرون لصالح نسخ من نفس طريقة التعامل , القوى القادمة بقوى وتريد أن تصادر الدماء والجهود ستجد نفسها تعاني من فجوه حاده مابين شعاراتها والقدره على التنفيذ , وعدد الابطال والراغبين بالخلود أو ان يكونوا المحرك القادم للتغيير سيجدون العزله والنفي وسلب الحقوق نهاية لهم.

تستمر الصور القادمه من الوطن بالتوافد ونقوم بتحليل الموقف خارج حدود المشاعر المتدفقه ونقرأء ماخلف السطور ونحاول أن نقيم معدن القوى المحركه للمعادله ,وتأتي النتائج بلمحات من الشعارات والهرمونات والرغبات التي تحدها القدره مع غياب واضح للأمكانيه والهدف وتلاحم قائم على غراء صيني مغشوش.

القوى الخارجيه متعدده من شيوخ  اصحاب لحي الى أصحاب هبيز جدد , كل منهم يريد تحريك الصوره للتلائم في أطاره ,ونتائج التغيير تلوح غير قادره على الانضباط في ظل محركات بحث وشبكات أجتماعيه تتكاثر كما الخلايا السرطانيه بدون توقف وبتضخم سريع.

مالذي سوف يحدث ؟هل مستقبلنا تشوبه الصور الدينيه للمعسكارات الطائفيه ؟أم أننا متجهين نحو جمهوريات شبه ديمقراطيه تدار من خلال أنظمه توافقيه ضعيفه؟

التغيير يتقدم كبحر جارف ولايعترف بقوى خارجيه مهما حاول الكثيرين أن يتحكموا به , ولايتسع له رأس قوى في العالم لتنال شرف وضع تاج اختراعه ,ورغم هذا فأن القوى المحركه والمولده قوى فطريه تستخدم أسلوب المحاوله والتجريب ولاتملك منهجيه ثابته وتلوح فيها وجوه كثيره من المندفعين والمأخوذين بحماسه أو طموح مستعد أن يتبخر في ثوان.

ليس للتغيير من شكل ورغم محاولته أرتداء الجينز فهو يطفح أحيانا ببزته العسكريه أو عمامه أو لحيه ,في ظل معادلات دوليه يحركها النفط والأمن الاستراتيجي وأزمات نقديه وثورة معلوماتيه وخرافه دينيه وصراع حضاري ووجود فكري ,نحن نعاني من حالة انقسام!

لست متفائل لانني ارى في الصور عيون تلمع بطموحات جباره ورؤس تثملها شرائط الاخبار ,التغيير يحتاج لمفكر ورسول ,الى صاحب دين ثوري جديد ينظم قواعد الولادة الجديده ,الولاده عمادها دم الشهداء ,لابد من منحهم القدسيه وحمايه تضحياتهم من الانحراف ولكن عصرنا هذا فيه كثيرة هي حشود المؤمنين ويخلوا من الرسل  ,فمن هم رسل التغيير؟

اقرأ مقالة شهر فبراير، لصوص التغيير.