كنت أهرب من أمام التليفزيون كلما فاجأتني ” فايزة أحمد ” بـ ( ست الحبايب يا حبيبة ) وأنا جالس معكِ .. آخر الليل وبعد أن ينام الجميع كنت أستعيد الأغنية ، وأفكر في طيبتك الشديدة وانكسارك العميق ، وبالطبع في قسوتي عليكِ .. كنت أبكي في سريري طويلا حتى يتغلب النوم على الأغنية التي كانت تعيد نفسها تلقائيا في ذهني ، وعلى النشيج المكتوم بكفي تحت الغطاء .

 

لم أهرب حين لمحت ابتسامتك الطفولية الخجولة تلتمع بشبق واهن للحظات بينما كنا نشاهد معا ” يوسف وهبي ” في ( ميرامار) ، وهو يطلب من ” ماريانا ” صاحبة البنسيون العجوز أن تأتي إلى حجرته ليلا كي تدلّكه .. كأنني أنظر إلى كائن من كوكب آخر ؛ ظللت أراقب تجاعيد وجهك وهي تعاود إنطفاءها مع غياب ضحكات ” ماريانا ” الشهوانية .. لم أكن في حاجة لانتظار آخر الليل ونوم الجميع والبكاء وأنا أفكر فيكِ .. كنت في حاجة لأن تشعري بي وأنا اقترب منكِ واحتضنك بقوة ثم وأنا آخذكِ من يديكِ لنخرج معا من نافذة الحجرة التي لم تفتح أبدا من قبل .