الان انصت لصمتى الداخلى .. فقط انصت للصمت الداخلى
بغض النظر عن الضوضاء الخارجيه التى تغطينى الان .. فتكشف عريى

عصافير الصبح الباكر تزقزق كما يراها كل الحالمين فرحة بالصباح
بينما علماء الحيوان يدركون ان ما تفعله هو نوع من الترهيب لبعضها البعض لتحديد مناطق النفوذ

وبما اننى لا انتمى بشكل او باخر الى الكائنات النهارية كالعصافير
فسيبدء ليلى بعد قليل

اتوارى عن الانظار مع اول ظهور وقح لضوضاء النهار

وانضم لكائناتى الليلية الحبيبة .. كالذئب والبوم والخفاش
غريبة الاطوار .. حتما
لكنى افضل ان اكون ” غريبة الاطوار ” عن ان اكون احدى ” مُكَرَرات الاطوار ” كما اطلق عليهن

وانى لافضل يوما امضية برفقة عشرات الحيوانات عن ان امضى ساعة واحدة برفقة انسان

ادرك ان افضل اوقاتى هى تلك التى اقضيها وحدى .. اخلع الاقنعة .. اقوم باطفاء النور الكاذب فى العيون المرحة .. او اترك العيون الخاليه من التعبير لتفصح عما داخلها ” للفراغ ”

رغبة غريبة تنتابى .. لا ادرى كم انسان اخر سواى يمكن ان تنتابة هذة الرغبة .
ارغب فى التجرد من ملابسى .. الركض على اربع وسط قطيع من الذئاب
مخبولة حتما .. مريضة ربما

لكنى على قناعة ما انى انتمى لتلك الكائنات بشكل او اخر .. ربما كنت فى حياة سابقة ذئب اجوب الغابات ولا زالت تلك الذكرى محفورة فى ذاكرتى واعماق عقلى الباطن .
حبى للقمر يصاحبنى منذ الصغر .. وكثيرا ما كنت اقف مشدوه للسماء..حتى ادى ذلك فى وقت من الاوقات ان ظن والدى انى اعانى من خلل عقلي ما _ لا ادرى حقا ان كان مخطئا فى اعتقاده هذا _

مشدوهه للسماء
مشدوهة للقمر
مشدوهه للمياة
مما تسبب فى الكثر من المواقف الغير مبررة فى طفولتى

القدماء امنوا ان قوة عناصر الارض ” التراب .. الماء .. الهواء .. النار ”
تكمن فى تلك الحيوانات ” الذئب .. النسر-فى حضارات اخرى الدب\ البومة- .. الغراب .. الاوركا ”
وانا دوما كنت انتمى اليهم بشكل او اخر
اكثر مما انتميت لاى انسان

كنت اجد الاطفال دوما يفضلون الشامبنزى بينما انا لم اكن انجذب له بوجه خاص .. تكفى مراقبة اى طفل صغير لتدرك انك تراقب شمبانزى

وافضل عنه الغوريلا الصامته.. الحزينه .. التى تدرك مدتى قوتها وحكمتها .. دون حركات خرقاء وصاخبة كالشامبنزى

لا اعرف طفلا سواى امتلك فى طفولتة بومة منزلية .

فى ايام دراستى اصعد للسطح وكانت الغربان هناك تعرفنى جيدا وكنت اتقاسم معها ” الساندوتشات ” واطعمها بيدى فى وسط مجتمع يؤمن بأن الغراب شؤم

 

الكلاب فى كل مكان تأنس الى وتتبعنى وتطيعنى باسلوب اثار انتباة الكل

كدت اجن يوم ان حضرت احد عروض الاوركا بمدينة الانتاج الاعلامى .. رغبة غريبة سيطرت على خلايا اننى يجب ان اكون الان حالا فى الماء

كل ذلك فى سن مبكرة للغايه .. قبل ان اقرأ وابحث وادرك ما يظنة القدماء عن تلك الكائنات .. كنت دوما انجذب اليهم وانتمى اليهم

فهل يعنى ذلك انى احمل قوة الارض بين جنباتى ؟

هناك ما يسمى ب
aura
هى تلك الطاقة التى تحيط بالكائن الحى .. وتجعلنا احيانا نشعر براحة شديده لانسان قابلناه للمرة الاولى او العكس
فنشعر بنفور شديد من شخص نلقاة للمرة الاولى دون تبرير
وانا تكون طاقتى تلك فى افضل معدلاتها عند التواجد مع اى حيوان عامة
وكل ما يندرج تحت قائمة ال“ k 9 “ canine
خاصة_ لا ادرى ما اللفظة العربية التى تعبر عنها

_
وشيئا ما يخبرنى دوما انى على صواب .. كانها تقرأ روحى .. فتأتى الى دوما امنه وخاضعة

لا ادرى حقا ما الذى دفعنى الى كتابه ذلك البوح العقيم الاحمق !!
ربما فقط ان تلك الرغبة تتملكنى بشدة فلا استطيع تحقيقها .. فاخطها قولا لا فعلا

ارغب ان اتجرد من ملابسى
اطلق شعرى وانفضة بقوة ليتناثر على جانبى وجهى
اركض على اربع .. اتحرر
اعدو مع الذئاب

اعدو
اعدو
اعدو

اقف
انظرلأعلى.. واطلق عوائى الطويل الحزين للقمر