د.حميد عبد الله

كاتب عراقي شهير وصاحب عامود في جريدة المشرق العراقية ,تعرض عاموده لعدة مرات للأيقاف لمواقفه الوطنية من الاحتلال الأمريكي والتدخلات الايرانية في العراق ونقده الشديد للفساد الحكومي والحزبي في العراق , ننقل لكم مقاله حول تعرض الاعلامي العراقي الشهير عماد العبادي لمحاولة اغتيال أثر فضحه للفساد الذي تعيشه المنظومة الحزبية والحكومية في العراق في عدة مشاركات أعلامية كان اخرها مقابله تلفزيونيه على قناة الحرة العراق قبل تعرضه للأغتيال بيومين

حاولتْ رصاصات غادرة أن تسكت صوت عماد العبادي فكان أقوى منها.. لافرقَ بين القتل في الاقبية المظلمة لسجون حكومات جائرة وظالمة ومستبدة،وبين رصاص غادر تقف وراءه اطراف ظلامية غادرة وجبانة،والفارق هو ان يد القمع الحكومي اكثر وضوحا وشجاعة من القمع السري الذي يرتدي اصحابه قفازات الديمقراطية وهم يذبحون حرية التعبير ويقطعون اوصال الاقلام الحرة حتى لايبقون لها اثراً! عماد العبادي صوت شجاع يزلزل كياناتهم،ويعريهم،ويفضح عفنهم الاخلاقي والسياسي،ويسمي المفسدين بأسمائهم من غير خوف ولا مواربة،لذلك كان اشد خطراً عليهم من قوى سياسية خانعة،ومن نزاهات تحابي القوي، وقوانين تستظل بمظلات الطائفية واخواتها وهي مظلات لو تعلمون مهلهلة وبالية! كانت لعماد العبادي صولات وجولات،وفي كل صولة جسور يكتشف الفاسدون والمتسترون على الفساد انهم في خطر داهم،فكل ماخبؤوه وطمطموه ولملموه وطمسوه يأتي العبادي ليكشف عنه الستار،ويجعله منظورا ويجعل(فرسانه) عرايا الا من خطاياهم وآثامهم وادرانهم التي غدت علامات فارقة لاتخطئها العين! لاريب ان الكلمة الشجاعة الحرّة التي لاتخور ولاتساوم ولا تشترى ولا تتواطأ هي اخطر على الفساد من لجان الرقابة والنزاهة كلها،لأن الافلات من تلك اللجان اسهل واهون من كلمة يسمعها الملايين،وصرخة مدوّية تفتح مسامع الصم وعيون العمي! مرة قلت لعماد العبادي وكنا في اسطنبول: يا أخي عماد رحمة بنفسك وعائلتك فأولئك الذين اخترت الحرب ضدهم لايمتلكون اخلاق الفرسان، ولايقارعونك الحجة بالحجة،بل يتربصون لك، ويغدرون بك،فقال ضاحكا:والله لن اخشاهم! حول عماد الفشل الحكومي والملق السياسي واستباحة المال العام الى نكات سود،وكان محور الجلسات بين اصدقائه ومحبيه وهو يرسم بوسائل الايضاح مايجري في العراق حتى لايمنح من يسمعه فرصة الاستفهام لشدة وضوحه فيما يرسم ويجسد ويوضح! حمداً لله الذي انجاك من رصاص الغيلة ياعماد وجعلك شاهداً ستروي لنا كيف خاب الحاقدون الظلاميون وتكسرت نصالهم على صدورهم، وكيف حماك الله ليبقيك صوتاً اقوى واشجع من رصاصهم،وسنواصل معك دون هوادة صولات الكرّ والفرّ ضد مصاصي دماء الفقراء المدقعين، وقاتلي الابرياء وقاطعي زرع الله في ارضه،واولئك هم ابغض الخلق عند الله في الدنيا والآخرة!

تعقيب أخير على المقال:

شهد2009 هدوء نسبي في العمليات الأرهابية في العراق رافقه تصعيد واضح في الهجمات ضد الاعلامين وناشطي المجتمع المدني في العراق ,شهد الشهر الماضي محاوله لتفجير صرح اكاديمي في بغداد وتعرض اساتذه وفلاسفه عراقين للخطف والقتل ,وانتشار ظاهرة خطف الاطفال في مناطق الطبقة المتوسطة والمتعلمة , لجميع ناشطي حق التعبير و الحريات لاتتركوا مثقفي العراق وحيدين يموتون امام سطوة الماكنه المتخلفه للرجعية والطائفية , لتسمعوا أصواتكم للعالم احموا أصواتنا وبلغوا اننا لن نموت لان للأفكار أجنحه لاتقيدها سجون ولايغتالها الرصاص.

وميض