تحكي خادمة فلبينية في هذا المقطع عن وقائع تعذيبها في بيت مخدومها، والذي تدّعي أنه فنان سوريّ شهير، بالإجابة عن أسئلة غرباء لم يتبيّن هويتهم، وإليكم المقطع والترجمة العربية:

س: ماذا حدث لكِ بالضبط؟

ج: ضربتني المدام!

س: ماذا عن يديكِ، رجليك، وظهرك؟

ج: ضربتني بالمطرقة، وطعنتني بالسكّين، وحرقتني بالمكواة.

س: من المسؤول عمّا حدث لكِ؟

ج: مدام نيڤين.

س: وما اسم زوجها؟

ج: سامر المصري.

س: هل من الممكن أن نرى ظهرِك؟

(تدير ظهرها لتبدو آثار جروح وندبات وكدمات متفرّقة).

ج: وأيضًا ركلتني بحذائها في ساقي.

س: وهل تحصَّلتِ على أيّ أجر أثناء مدة عملِك؟

ج: لا!

س: كم عامًا خدمتِ لديهم؟

ج: ثلاث سنوات… ثلاث سنوات بلا أجر!

س: هل تعانين من أيّ جروح أو ندبات على بطنِك أو صدرِك؟

ج: في رأسي… فقد كانت دائمًا ما ترطم رأسي في الحائط. بل وكسرت أسناني أيضًا.

تعرّضت الخادمة، كما هو واضح، لضربٍ مُبرح، تشوهات جسديّة، وأذى بالغ. ويبدو أن الضرب استمرّ لفترة طويلة، حيث سلكت مخدومتها في سبيل ذلك طرق عدّة، مثل المكواة، الأدوات الحادة، المطرقة، وأعقاب السجائر. وفي مرات سابقة تم رطم رأسها بالحائط، وكسر أسنانها، وخلع أظافرها. وقد أدى هذا التّعذيب المستمر لتشوهات بمناطق متفرّقة من جسدها.

عملت الخادمة، بحسب أقوالها، في منزل فنان سوري شهير لمدة ثلاث سنوات بدون أجر، وبعد إجراء الفحوص والتحاليل الطبية، تبيّن أن الخادمة تعاني من التهابات وجروح عميقة وكسور، وهي بحاجة ماسّة لعدة عمليات جراحية. وبحسب أطباء، فإن هذه ليست جريمة التعذيب الأولى التي تتعرض لها هذه الخادمة الفلبينية، لوجود كسور قديمة لم تُعالج في كتفيها، مما أدّى لاتّصال العظام بشكل خاطئ. وبحسب بعض التقارير، فإن الخادمة لم تهرب أو تُبلغ عمّا كانت تتعرّض له طوال هذه الفترة، لأن زوجة الفنان كانت تهددها بالقتل.

زوجة الفنان السّوري هي المتّهمة الرئيسية في هذه الجريمة، وقد اختفت عن الأنظار منذ صدور قرار بمساءلتها.

الجدير بالذكر أن الفنان سامر المصري قد نفى كل ما قالته الخادمة، بل ووصفها بالسارقة وأوضح موقفه في بيان منشور هنا.

اقرأ التدوينة والترجمة بالإنكليزية على موقع حقوق العمالة الأجنبية هنا.

فاطمة القُمر – محررة موقع حقوق العمالة الأجنبية، وهو أحد مشاريع شباب الشرق الأوسط.

* ملحوظة هامة: تُنفي شبكة شباب الشرق الأوسط أي صلة بمصوّر أو مروّج هذا المقطع. كل ما في الأمر أننا رصدناه وترجمناه للّغتين العربية والإنكليزية، بعد انتشاره على شبكة الإنترنت، كونه يمسّ أحد أهداف مشاريعنا، وهو كشف أي ممارسات تُرتكب ضد حقوق العمالة الأجنبية في دول الخليج، كما قمنا برصد بيان الفنان السّوري في المقابل أيضًا. وهذه التدوينة لا تقرّ بصحة الادعاء من عدمه، وسوف ننشر، بكل نزاهة، أي تحديثات تؤكد أو تُنفي هذه التهم الموجهة لزوجة الفنان السوري الشهير. ولكن حتى هذا الوقت، تعلن الشبكة عدم مسؤوليتها، بأي شكل من الأشكال أو صورة من الصور، عن هذا المقطع أو صحة التُهم من عدمها.