“تعبان مع الضرب الي اكلته اليوم ، كان تدريب جيد لأعبر عن حريتي بسلام ، أنا سلمي إذن أنا مدني!”

هكذا لخص صديقي الناشط والمدون الشاب حمزوز نهاره وهو ويغطي مظاهرات ساحه التحرير في بغداد ,هو حاله كحال مئات الشباب ممن خرجوا للتظاهر بشكل سلمي ,لم يكونوا اعضاء في حزب البعث لان البعث اصبح ممنوعا وهم في السادسه عشر من العمر ولم يكن احد منهم ابن عضو فرقه او شعبه او مجلس قياده قطريه لان هؤلاء اغلبهم يعيشون اليوم في سوريا والاردن وينفق ابائهم كل مدخراتهم لتعليمهم خارج الجامعات العراقيه بعدما تم اجتثاثهم بالقانون والارهاب
لم يكن واحد منهم يتظاهر من اجل قلب نظام الحكم أو لاأسقاط النظام فهم جيل انتخابات العراق وهم من مشوا تحت الصواريخ والقنابل ليمارسوا لاول مره في حياتهم حقهم في التصويت
هم من دعم النظام واقفه على قدميه ,انتخبوا النواب الذين يحكمون اليوم لانهم ارادوا ناس تعمل بدل من ناس تأخذ رواتبها وتمضي
هم من يذهب كل يوم بالكيه لجامعاتهم وينتظرون لساعات للوصول لمواقع عملهم ودراستهم ويدرسون في الظلمه ع اللاله وينامون فوق السطح في الصيف عند انقطاع الكهرباء ويقضون اوقات فراغهم في طوابير النفط والغاز والبانزين
تسليتهم الوحيده هي الانترنيت واملهم هو التخرج وايجاد عمل يسد احتياجاتهم الرئيسيه وتأثيث غرفه في منزل اهلهم لغرض الزواج ببنت الحلال وربما لو اتاح لهم القدر فرصه سيوفرون لشراء سياره او لقضاء عطله خارج العراق لبضع اسابيع
كان سبب خروج معظهم انهم يريدون من الحكومه ان توفر لهم فرص حياه افضل ,الوساطه والمحسوبيه الفساد المستشري في دوائر الدوله سوء ادارات الدوائر والجامعات الفضائح الحكوميه التنافس على السلطه الطائفيه الغلاء العطاله سوء الخدمات العامه المرعب
كانوا يريدون ايصال راساله بسيطه للحاكم
نريد اصلاح الحكومه من خلال التظاهر السلمي , أنا سلمي إذن أنا مدني
اليوم كان هناك ضرب واطلاق رصاص وحواجز كونكريتيه واعتقالات عشوائيه وضرب للاعلامين في نص الشارع
وحتى المحسوبين من الحكومه على البعث صاروا يصحون بأسطوانه البعثين ,صراحه من كثر ماتكال التهم على البعثين لم اعد اراه حزبا منحل من اعضاء الشاب فيهم الان في خمسيناته ولكن الحكومه مسويتهم كرندايزر بطل الكارتون واخاف ان يكون البعث وراء زلزال نيوزلندا المدمر او ان يطلع غدا القذافي ويقول ان البعثيين هم من يريدون ازاحته عن السلطه
اليوم العراقيين حصل في شبابنا وفينا ماجعلهم يحسون ان كل جسور الثقه انقطعت مع الحاكم ,ونحن رغم مشاكلنا واختلافنا معه نريد الجسور مستمره عسى ان يكمل دورته بأحسن من ما بداها
اليوم المخلص وابن الحكومه والبلد والنظام الديمقراطي ضرب وانهان
هل هذا يرضي الحكومه هل يرضي الرئيس الطلباني ؟ماهي مسؤليه الرئيس عندما يحدث ماحدث في العراق؟اين رئيس مجلس القرارت الاستراتيجيه ؟اين مدير الامن القموي ؟وزاره حقوق الانسان ؟لجنه حقوق الانسان ؟وزير الشباب ؟وزراتنا الامنيه
اين احمد الجلبي والحكيم وعلاوي والبرزاني والطلباني والجعفري والمطلك والهاشمي وعبد المهدي ؟اين اصوات المعارضين القدامى ؟اهكذا تطبق الديمقراطيه وبرامج بناء الوطن والسلام؟ اين اليوم من الماضي؟
لايوجد مايقال لقد اختصر حمزوز كل الكلام تعبان مع الضرب الي اكلته اليوم ، كان تدريب جيد لأعبر عن حريتي بسلام ، أنا سلمي إذن أنا مدني!

وميض خليل القصاب
ا