الآن نشعر بأننا فى بلدنا التى سُلبت لمدة 30 عام فى عهد الرئيس السابق عادت حريتنا فى كثير من المجالات لم يعد هناك حجر على الرأى فى كل القنوات وكل رموز المعارضة التى كبتوا فى الماضى هم وجوه مألوفة على شاشة التلفزيون الان وحتى من منع من دخول التلفزيون من الشخصيات العامة مثل عمرو خالد دخل وظهر واستضافة محمود سعد المغضوب عليه من النظام السابق.

النظام الراحل الذى كان يخشى اى عقل يتعارض مع طموحاته فى السيطرة على الدولة وجعل قيادة الدولة فى يد حفنة محدودة من الناس تحت وصايتهم رحل بلا رجعة من المتأكد بأذن الله.

القنوات الدينية التى اغلقت سوف تعود مثل قناة الناس وغيرها ايام وتعود على الشاشة وايضا قناة الرحمة استعادة دورها واسمها كل تلك القنوات لها مشاهدة عريض بين الناس ولها قبول ايضا خشى منها النظام السابق.

كل الفاظ الباطنية والتلميحات عن الفساد ورموز وسرقة الاموال هنا وهناك ونهب المال العام تحولت الى اقوال بجرائة عالية على كافة القنوات الخاصة والى افعال صادقة متمثلة من النائب العام الذى يحقق فى كل بلاغ مقدم ضد وزير او مسئول او غيره وهو رجل نزيه لاغبار عليه ولا ينتمى لاحد سوى مصر وشعب مصر.

وحتى بعض المذعين الممنوعين والين تم محاربتهم من النظام الراحل عاد والى مواقهم ومراكزهم مثل عمرو اديب  الذى تكلم بحرقة كبيرة عن مظاهر القهر التى تعرض لها سابقا ومدى الظلم من رجال اعمال ومن الرئيس السابق ايضا ومحمود سعد وغيره من الناس ولعل اختفاء بعض رموز النظام السابق من الاعلامين دون ذكر اسماء فنحن لا نعلق المشانق لاحد.

كثيرا كان هناك اقلام مكبوتة واحلام مدفونة وصيحات لا تعلو صاحبها حتى الم يحن الاوان الان لا بل هو الان ان نكتب بحرية ونعبر عما بداخلنا وننتقد دون تجريح ونعبر دون تجاوز ونحترم قلمنا وكرمتنا ولمن توقف عن الكتابة خشية فالان ينطلق ومن منع ينطلق الان هو عصر الحريات الذى نعيشه الان بكل احترام وصدق واسم مصر فوق الجميع.

حتى الوزارة الحالية لتسير الاعمال بأشراف القوات المسلحة تتردد على الاعلام والقنوات المختلفى لتوضيح خطة العمل وطمأنة الناس وذلك جيدا التواصل الدائم بين الناس وحكومتها التى تعملها عندها والمسؤالة امامها.

ولـتأكيد الامر جابر عصفور وزير الثقافة الذى بدأ مع الوزراة ثم رحل هو من رموز النظام القديم تحجج بعلة صحية وفضل الرحيل لانه لم يكن ليصمد امام ارادة الشعب الجديدة وهو تابع لفاروق حسنى والنظام القديم.

التلفزيون المصرى حتى الان يعمل على استحياء ولا ادرى لماذا ولكن هم بدأو فى الطريق ربما لغة التعامل السابقة هى المسيطرة عليهم ويظهر كثير الا انهم بلا شك يحتاجوا لضخ ناس جديدة تحمل روح الثورة المصرية وكرامتها حتى تحافظ على مكتسبات الثورة فى الاعلام لان اتحاد الاذاعة والتلفزيون هو مرفق خطير جدا وله دور كبير فى حياة الناس وان تراجع دورهم فى السنوات الماضية بسبب عدم المصداقية والموالة للنظام القديم لذلك الوضع بدا فى التغير وسيتغير كثيرا بأذن الله تعالى.

وتتيح وسائل الاعلام الان وسائل للتبليغ عن اى فاسد او ناهب او سارق لاموال الناس فورا وابلاغ الجيش بذلك حالا وذلك شئ محمود وتخصيص ارقام واشياء كلها خطوات لتخليص مصرمن هؤلاء الفاسدين.

لاشك ان جدار الخوف الذى على سابقا واخفى وراءه العديد والعديد من الناس الان انهدم على اصحابه وعلى الناس ان تظهر وتعبر وتساعد فى نهضة بلدها بشكل صحيح لان مجالات الحياة كثيرة ومتعددة والعلم هو الطريق الرئيس نحو ذلك لنعبر عن علمنا ومفهامنا وكل شئ.

اصبح لدينا حرية ووانتقلت عدوى الثورة فى اليمين والجزائر والاردن مازالت الشعوب تريد حقها فى حرية مماثلة ولكن ندفع ثمنها غاليا جدا.