فاز أحد مشاريعنا، وهو حركة 18 مارس/آذار، بجائزة ثينك سوشيال للعام 2009، والتي تقدمها مؤسسة ثينك سوشيال العالميّة لحملات ومبادرات تحرص على “الابتكار والإبداع” كون المشروع يمثّل “نموذج ملهِم لإحداث تغيير قويّ عبر الإعلام الاجتماعيّ المستقل، ولفت الأنظار لقضيّة ذات طابع عالميّ.”

كنا قد طلبنا من أعضائنا وزوّارنا الكرام الشّهر الماضي التكرّم بالتصويت لصالحنا في المسابقة التي شهدت منافسة شرية مع تسعة وعشرين مرشحًا آخرًا، بين مؤسسة وموقع ومبادرة، انتهت لصالح ثلاثة مبادرات، أحدهما حركة 18 مارس/آذار. وها نحن نردّ الجميل، ونشكر من أعماقنا كل من أخذ من وقته ليصوّت لحركة 18 مارس/آذار للتذكير بأوميد رضا، المدوّن الإيرانيّ الذي فارق الحياة في غياهب مسجن إيڤن تحت قمع شديد الوطأة من جانب النظام الإيرانيّ الإسلاميّ ضد أيّ فرصة للشباب الإيرانيّ للتعبير عن رأيه، ويعتبر رضا أول مدوّن في العالم يموت في المسجن.

أخذت مؤسسة شباب الشّرق الأوسط من هذه الحادثة الشّنيعة نقطة انطلاق، وكان هذا الموقع الذي يذكّر العالم بأوميد رضا، وفي الوقت نفسه يدعو لحريّة الرّأي والتعبير، وسرعة الإفراج عن كل معتقلي الرّأي، خاصةً المدونين، الذين لم يقترفوا شيئًا سوى أنهم كتبوًا حروفًا ليعبّروا عمّا بداخلهم.

أمّا مؤسسة ثينك سوشيال، فهي مبادرة لجذب اهتمام الرّأي العام في الأساس للإعلام الاجتماعيّ “Social Media”، والذي انتشر سريعًا في الآونة الأخيرة، سواء المقروء منه كالمدوّنات، والمواقع، أو المسموع كمحطات الرّاديو الإذاعيّة المستقلّة التي تبثّ عبر الإنترنت، أو المرئيّة كمواقع مثل يو تيوب وغبرها. ولمؤسسة شباب الشّرق الأوسط حملات ومشاريع عديدة تبثّ عبر كل وسائل الإعلام الاجتماعيّ المتاحة، فبجانب مواقعنا باللغات الثلاثة الأكثر انتشارًا في الشّرق الأوسط، لدينا مشروعات أخرى كثيرة، ومنتديات، أمّا على الجانب المسموع، فلدينا إذاعة شباب الشّرق الأوسط وپودكاست شباب الشّرق الأوسط ومحطتنا الخاصّة على آي.تونز، أمّا على الجانب المرئيّ، فلدينا قناتنا الخاصّة على موقع يو تيوب، هذا بالإضافة إلى تلفاز شباب الشّرق الأوسط، وتلفاز القرية العالميّة، بجانب استخدامنا معظم وسائل التواصل الاجتماعيّة الشّهيرة للتواصل مع أعضائنا وقرائنا وزوّارنا، وتوصيل رسالتنا، وهو هدفنا بالأساس، للقطاع الأكبر من قاطني الشّرق الأوسط الكبير، والتي تعني بحرية الرّأي والتعبير. وبالطبع لم ننس التطبيقات التقنيّة التي تسهّل على القراء التعامل مع الموقع، سواء للحاسوب أو الهواتف الجوّالة، لنضمن لمستخدمينا أكثر الوسائل راحةً في استخدام مواقعنا المختلفة. والكثير والكثير من التحديثات والتطويرات التي مازالت قيد الإنشاء، والتي سوف نحصد من خلالها نجاحات أكبر بفضل دعمكم لنا، بالإضافة لفريق متكامل من الجنود المجهولين الذين يعملون بحرفيّة عالية في أروقة شباب الشّرق الأوسط، سواء على الجانب الإداريّ، أو التحريريّ، أو الفنيّ والتقنيّ.

أهنئ كل زملائي في مؤسسة شباب الشّرق الأوسط، والمترامين شرقًا وغربًا وشمالًا وجنوبًا في هذا العالم الكبير على هذا المجهود الرّائع، والذي يُكلَل من كل حين لآخر بجائزة، أو تكريم، أو تقرير إعلاميّ، إلخ… ليكون دافعًا لنا لمواصلة دربنا الحثيث نحو حريّة الرّأي والتعبير في الشّرق الأوسط الكبير.