لم اكن يوما في حياتي أعي معنى الجملة السابقة كما أعيها الآن، فكل الناس شك إلا المقداد، ومما أذهلني حقا أنه كان هناك الاف من المقداد في مصر في الايام الصعبة الماضية وسيكونون أيضا في الايام الاصعب القادمة، لم يصبهم الشك لحظة في صحة ما يفعلونه وفي عدالة ما يريدون صنعه

فتحيتي لهم تحية تستحي معها كل كلمات اللغة العربية التي تعجز عن وصف حقيقة هؤلاء الأبطال

للتذكرة الهامة جدا

أريد ان أعبر حقا تفاؤلي وحذري في آن واحد مذكرا باننا حين نزلنا في ال25 من يناير دون أي ايدولوجيات أو خبايا أننا كنا نريد شيئا واحدا أمام أعيننا هو إقامة نظام مدني ودولة مدنية قائمة على المؤسسات والقانون. رأينا فيها حقيقة مبدأ المواطنة والمساواة أمام القانون. ولأننا كنا ذوي خلفيات ثقافية وأيدويوجية مختلفة كدنا ان نتفق بمشاعر حقيقية اننا نريد دولة اللاايدولوجية ، دولة برلمانية حرة تتنافس فيها جميع الخلفيات السياسية في اطار الدستور والقانون، في اطار دستور وقانون يضمن حين وصول أي خلفية ثقافية او أيدولوجية إلى السلطة عبر الديموقراطية انه وصول لمواطنين يعملون بأيدولوجياتهم وافكارهم داخل حدود هذا الدستور الذي يضمن لغيرهم نفس الحدود

أذكر ان الكل كان يحلم والكل عاش الحلم بطريقته الخاصة وعلى صانعي القرار وذوي الرأي ان يعلموا انه بكل قرار قد يقيمون حلما ويهدمون آخر فعليهم عبء ثقيل وهو تأسيس نظام يشمل الجميع ، بلا استثناء وبلا احباطات

اردت ان اذكر بهذا جيدا في الفترة الحالية حتى يعلم الجميع ان هذه الثورة مصرية (مصرية فقط) ومن يرى لها مسمى اخر فهو ليس منها فهي ليست ثورة إسلامية ولا ثورة قومية ولا ثورة إشتراكية ولا ثورة علمانية وان كانت تحمل في طياتها كل ماسبق لأنها كما قلت ثورة (مصرية)

صياغة نتائجها يجب أن تنطلق من مصريتها الشديدة التي لم نشهدها ابدا أو على الأقل لم يشهدها احد من ابناء جيلي مطلقا، شدة مصريتها هي التي تضمن اسلاميتها ومسيحيتها وقوميتها واشتراكيتها وعلمانيتها في ان واحد

لكن من اراد ان يأدلجها فهو يدمرها ويدمر معها أحلام الملايين، فلنتحدث ونكتب ونبدي أراءنا كما نشاء ونمارس لغة الحوار والاستماع الجيد ولكن نعود الى نفس الدائرة (دولة مصرية مدنية لكل المصريين – هوية مصرية – ثورة مصرية)

لا أعرف إن كانت من قلته واضحا أم لا

ولكنني أعرف ان المقداد مازال موجودا ولن يصيبه الشك ابدا ، وشباب مصر لن يغفل لحظة أو يتهاون اذا حاول أحد سرقة حلمه

وحلمه ملخص في كلمتين

مصر مصرية