يوم الجمعة اللى فات 4 فبراير بالليل ، كان مقبوض عليا فى أحد مقرات المخابرات المصرية ، و كانوا مغميين عنيا ، و كان مجموعة من ظباط المخابرات بيتناقشوا مع كتير من النشطاء المصريين المقبوض عليهم زيى ( كان منهم 9 نشطاء قبضوا عليهم و هما خارجين من عند البرادعى ) … واحد من ظباط المخابرات قالى قدامهم ” لو جمعنا اللى عملوة ال 20 ناشط دول ، ميجيش 10 % من اللى عملته أنت ” … رديت عليه و قلتله ” أنا حد متواضع ، و شايف أن كلهم أحسن منى “

قبل كدة ، لما كنت بكتب عن القبض عليا أو أى أنتهاك صدر فى حقى ، كنت بعتبر دة نوع من الحرب الغير عنيفة بينى و بين النظام ، بمعنى أنهم بينتهكوا حقوقى ، و أنا برد عليهم بفضحهم قدام العالم ، و الفضح فى المعتاد بيجيب تأثير كويس … لكن المرادى أنا بكتب بشكل مختلف ، لأن دى أول مرة أحس أنى ضحية ، و أول مرة أهان لهذة الدرجة … و بكتب المرادى مش علشان أنتقم ، لكن علشان الناس تعرف هيحصل فيها أية لو الثورة دى فشلت …. ثورتنا هيا اللى هتحمينا من تكرار التصرفات دى معايا و معاكم

يوم الجمعة 4 فبراير 2011 - عند دار القضاء العالى

- نزلت الضهر على وسط البلد علشان أشارك فى المظاهرة الكبيرة اللى كانت هتتعمل هناك … نزلت حوالى الساعة 2 من محطة مترو ” جمال عبد الناصر ” ، و دخلت من الشارع بتاع دار القضاء … العسكرى اللى جنب الدبابة وقفنى ، و فتشنى 3 مرات ، و مسك الشعارات اللى فى الورق معايا ، و قراهم … فأخد بطاقتى و موبايلى ، و طلب منى أنى أستنى جنبه

- الشعارات اللى كانت معايا ” دولة مدنية ، لا دينية ولا عسكرية ” و ” لا سليمان ولا شفيق ، كفاياكم حكم 59 سنة يا عسكر ” و ” أسمى مايكل و متظاهر رغم أنف البابا شنودة ” … لاحظت برضة أنهم بيمنعوا أى حد داخل بأكياس ، و قدام عينى منعوا ناس داخلين بأمدادات طبية من الدخول

- طلبت أتكلم مع حد أكبر ، فشاورلى على حد لابس مدنى ، و قالى أن دة ظابط مخابرات … قلتلة أن عمر سليمان و أحمد شفيق تعهدوا بعدم منع التظاهر ، فأزاى مانعينى أدخل ؟ … فقاللى أنهم عندهم أوامر مباشرة بمنع دخول الناس ، علشان الموضوع ينتهى على كدة … لما لقانى بقاوح معاه ، راح جاب حبل و ربطنى من ورا ضهرى ، و ربط الحبل فى الدبابة … الناس اللى موجودة أبتدوا يسألوا لية أنا مربوط كدة ؟ ، فأبتديت أنا أتكلم معاهم ، راح بتاع المخابرات أخدنى و ربطنى فى السور الحديد اللى جنب سينما ريفولى ، علشان أكون بعيد عن الناس اللى موجودة … أنا مسكتش و قعدت أهتف ضد حسنى مبارك ، و أقول للمتظاهرين يبلغوا الإعلام بالقبض عليا … فجه ظابط المخابرات و ضربنى بالقلم على وشى … و اللى ضايقنى بجد ، أن الناس بتوع اللجان الشعبية كانوا بيساعدوا الجيش فى القبض عليا ، و هما بطيبتهم متخيلين أن الجيش واقف معانا

الطريق إلى الوحدة 9770 ج 7

- بعد كدة جت عربية جيب شرطة عسكرية رقم 440700 ، أستلمتنى … كان فيها نقيب شرطة عسكرية أسمه مختار ( النقيب مختار ) … النقيب دة هو اللى دخل بعربيتة الجيب يوم 28 يناير وسط المتظاهرين ، و دخل ذخيرة للشرطة كذا مرة ، فالمتظاهرين ولعوله فى العربية بتاعته … طول الطريق كان عمال يشتم فى المتظاهرين ، و ضربنى على راسى بالبونية كذا مرة … و فوجئت أنة بيعدى على الكماين بتاعت اللجان الشعبية ، و أن معظم الكماين فى وسط البلد موقفين فيها مخابرات بلبس مدنى مع بلطجية حزب وطنى ، و متفقين معاهم يقبضوا على المتظاهرين اللى رايحين التحرير

- العربية فضلت ماشية بينا ، و عدت على الشرابية ، و دخلت لسرية تبع الجيش ، مكتوب عليها من برا ” الوحدة 9770 ج 7 ” … هناك لقيت ناس كتير مقبوض عليهم … و كان فية أجانب كتير قابضين عليهم ، و قالولهم يمشوا من غير ما يدوهم الباسبورات بتاعتهم ، لأنهم حرقوا الباسبورات

- على الساعة 3 و نص ، ربطونى من ورا ضهرى كويس ، و غمولى عينى بقماشة ، و ركبونى ميكروباس مع باقى المقبوض عليهم ، و أتحركت العربية لمكان محدش يعرفة

- فى مبنى المخابرات

- العربية مشيت حوالى نص ساعة بس ، و بعديت وقفت فى مكان كان واضح انه مفتوح ، و مفهوش صوت … و فضلت واقفة بينا حوالى 4 ساعات ، و أحنا مش عارفين أحنا فين ، ولا حد قالنا أى حاجة … كان فيه جامع قريب بيأدن العصر و العشا … ظباط الجيش كانوا مركزين عليا اوى ، لأنى الوحيد فى المجموعة دى اللى كنت سياسى و ممسوك بشعارات سياسية ، و النقيب مختار كان عمال يسخن اللى حواليه ضدى … و كان فية صوت ناس بتتعذب و بتصرخ ، و كان العساكر بيحكوا عن واحد حاول يجرى فضربوة بالرصاص فى رجله ، و سايبينة قاعد ينزف من غير ما يجيبوله دكتور

- بعد كدة نادموا و جابونى انا لوحدى من وسط الناس كلها ، و أبتدت الزفة ( الزفة مصطلح يعرفوة المعتقلين القدام ، و هو عبارة عن أقوى جرعة من الضرب و الرعب بتتعطى للمعتقل أول دخولة السجن ) … حد كان ماسكنى من رقبتى و مخلينى موطى للأرض ، و حواليا أصوات ضرب و كرابيج كهربا ، و ظابط مخابرات كبير فى السن عمال يقول كلام شماته فيا ” أيوة كدة ، هاتوه ، أخيرا … ” … كان فية حوالينا اصوات مرعبة معرفش اية ( أكتشفت بعدين أن صوت تكات أسنان الكلابش الجديد بيبقى مخيف لو الواحد مش عارف دة أية )

- ظابط جيش مسكنى ، و قالى أن دة المقر الرئيسى لمباحث أمن الدولة ( علشان يرمى التهمة على الداخلية ) … و هددنى انهم يعذبونى لو مسمعتش كلامهم ، و قاللى أقعد ساكت و متكلمش ، و كل شوية ييجى ظابط يسألنى سؤال ( أسمى – عنوانى – أتمسكت فين ) ، فلو رديت عليه يروح الظابط اللى ماسكنى يضربنى و يقولى ” مش قلتلك متتكلمش ؟ ” ، و لو مرديتش يضربنى و يقولى ” رد ” فأرد و بعد ما الظابط يمشى يروح يضربنى تانى و يقولى ” أنت رديت لية ؟ مش قلتلك متتكلمش ” … و فضل شغال معايا بالإرهاب دة بتاع نص ساعة

- بعد كدة أبتدوا يحركونى كل شوية يقعدونى فى حتة ، و كل شوية ييجى ظابط مخابرات يتكلم معايا … أتكلمت ليلتها مع حوالى 10 ظباط مخابرات مختلفين ( أعتقد أنهم كانوا بيسجلوا بكاميرا فيديو ) لحد الساعة 2 و نص بعد نص الليل ( يعنى أكتر من 6 ساعات تحقيقات ) … أتكلموا معايا كتير عن السلامية و رفض الخدمة العسكرية ، و عن أن الثورة دى ضرورى تنتهى ، و أن الريس حققلنا مطالبنا كلها

- سألونى عن صديقاتى البنات ، و عن المصروف اللى بيبعتهولى والدى … و انا رفضت أجاوب على أى أسئلة شخصية ، و قلتلهم أنى ممكن أجاوب على أى أسئلة تخص السياسة أو التجنيد ، لكن مش هتكلم فى موضوعات شخصية

- كانوا بيتعمدوا أن التحقيقات يسمعها زمايلنا المعتقلين من غير ما نكون عارفين بوجودهم … يعنى أنا سمعت تحقيقات غيرى من غير ما يكونوا عارفين انى موجود ، و نفس الشئ حصل معايا … هدفهم من كدة أننا علشان أتعاملنا بعنف و اتذلينا ، فبقينا بنقول كلام يرضيهم ، و لما باقى النشطاء يسمعوا الكلام دة هيفقدوا أحترامهم لبعضيهم … علشان كدة لما قعدونى مع الشباب بتوع البرادعى ، قلتلهم قدام ظباط الجيش أن الشباب دة كلهم أحسن منى ، و أنهم أبطال … عملت دة علشان أثبتلهم أننا لازلنا بنحترم بعض مهما عملوا

- كان واضح جدا فى التحقيقات أن كل ظباط الجيش عندهم ولاء شخصى لمبارك … كنت حزين جدا على الجيش المصرى اللى ولاءة لمستبد ، و ملهوش ولاء لمصر … يا بختك يا تونس بجيشك الوطنى

- فية ظابط مخابرات من اللى حققوا معايا كان وسخ جدا ( تقريبا كان هو نفس الشخص اللى كان بيشجع أستقبالى بعنف فى الزفة ) ، و قاللى أنة عنده 50 سنة ( و صوته فى السن دة فعلا ) و دة معناه أنه قيادى فى المخابرات المصرية … قاللى ” تدخل الجيش يا مايكل ؟ ” … فقلتلة ” لأ ” … قعد يناقشنى فى معتقدى السلامى ، و مكنش عندهم أى أحترام لفكرة حرية الأعتقاد … و قاللى أنة هيدخلنى الجيش ، فقلتلة ” مش هيحصل ” … قاللى أن دى قرصه ودن علشان أعرف أنهم لما بيحبوا يجيبونى هيجيبونى ( طبعا دة كذب ، لأنى لو مكنتش نزلت المظاهرة يومها مكنش أتقبض عليا ) … قاللى أنى هتحول لمحاكمة عسكرية ، فقلتلة أنى أخترت بنفسى أنى أتحاكم عسكريا لما رفضت التجنيد ، فمش مشكلة أن المحاكمة أتأخرت شهرين … برضة كان متعفرت جدا من الناس اللى براسلهم على الأيميل ، واضح أن الشغل بتاع المنظمات السلامية فى أوربا وجعهم اوى

- كانوا بيلعبوا معانا اللعبة القديمة بتاعت الشرطى الطيب و الشرطى الشرير … يعنى يودونى عند حد يزعق و يهدد ، و بعدين يودونى عند حد طيب ، و بعدين يودونى عند حد شرير ، و هكذا … أفلام قديمة و بايجة جدا

- طول الوقت كانوا عمالين يتتريقوا على المسيحية ، و كانوا مهتمين أنهم يعرفوا أنا أرثوذكس ولا كاثوليك ولا برتستانت ، و خلونى أسمع الصلاة الربانية

- كانوا بيأكدوا بأستمرار أن هنا مفيش قانون يحمينا ، و أنهم يقدروا يعملوا فينا اللى هما عايزينة من غير عقاب … و بصراحة ، دة حقيقى  … أحنا كنا بنتعامل كأننا أسرى حرب ، طول الوقت مربوطين من ضهرنا ، مغميين عنينا ، راكعين على الأرض ، و مش عارفين أحنا فين ، و مش مسموحلنا نتكلم مع بعض … مستحيل دى تكون معاملة مواطنين شرفاء فى بلدهم

- الساعة 2 و نص خلونى أنام لوحدى على الرصيف فى الهوا الطلق … مخلونيش أنام مع الباقيين ( كأنة حبس أنفرادى ) … و معطونيش بطانية زى باقى الناس ، لكنهم عطونى سجادة لفيت نفسى بيها ، و السجادة كانت خشنة اوى جرحتلى كل أيديا

- أنا طبعا قعدت يوم و نص مش بشوف النور ، لحد ما أفرجوا عنى تانى يوم ، لكنهم كانوا بيفتحولى عينى فى الحمام ، و دة الوقت اللى كنت بشوف فية الساعة

- التحرش الجنسى

- أول تحرش جنسى بيا كان من عسكرى الجيش اللى قبض عليا عند دار القضاء ، لما فتشنى عند أعضائى … أنا أعتبرت دة جزء من التفتيش و عديت الموقف وقتها

- فى الزفة ، كانوا بيمسكونى من رقبتى و يخلونى أوطى ، و ييجى حد من ورا يرفع الجاكيت و ينزل البنطلون شوية ، علشان يدينى أيحاء أنهم هيغتصبونى

- كمان كان العساكر اللى بينقلونى من تحقيق لتحقيق ، واحد منهم دخل أيدة جوا البنطلون من ورا ، و كان بيشدنى من البوكسر بتاعى

- العساكر بقى طول الوقت كانوا بيتكلموا عليا على أنى ” بنت ” أو ” واحدة ” … يعنى واحد فيهم يقول لزميله عليا ” معايا واحدة هنا ، هخلصها و أجيلك “

و أنا واجهت ظباط المخابرات بالكلام دة ، فعملوا نفسهم ميعرفوش و رفضوه … لكن مواجهتى ليهم خلت التصرفات دى تقف تانى يوم

الحرية من جديد – السبت 5 فبراير 2011

- تانى يوم الصبح قعدت لحد الساعة 2 و نص من غير أى حد يكلمنى أو يقولى أى حاجة … كنا نايميين فى الهوا الطلق على الأرض ، و كانت الدنيا بتمطر فوقينا ، و مع ذلك مأهتموش أنهم ينقلونا لمكان ضل

- الساعة 2 و نص ، نقلونى لمنطقة الزنازين … كانوا بيفرجوا عن ناس كتير … كان فية حوالى 8 زنازين فى كل دور ، و المبنى من دورين ( يعنى 16 زنزانة تقريبا ) ، يعنى 300 معتقل على الأقل … كان فيهم زنزانة واحدة فيها البنات اللى مقبوض عليهم ( مكانوش راضيين يدخلوهم الحمام ، و البنات كانوا عمالين يخبطوا على الباب علشان يدخلوهم الحمام ، لكنهم مسألوش فيهم )

- قعدوا يفرجوا على الناس اللى كانت موجودة ( كان فيهم ناس مقبوض عليهم من يوم التلات 1 فبراير ) … و انا كانوا مقعدينى فى كورنر طول الوقت لوحدى مش عارف مصيرى … كانوا برضوا بيدخلوا ناس جديدة قابضين عليهم ( و دة يثبت كذب تصريحات شفيق و سليمان أنهم مش هيقبضوا على نشطاء تانى )

- الساعة 6 و نص ، جابونى و ربطونى بكلابشات حديد جديدة ( ساعتها فهمت أن الصوت المرعب دة صوت الكلابشات الحديد ) … بس أنا أتخضيت ، لأنى طول اليومين محطوش كلبشات فى إيدى … اليوم اللى قبله قالولى أنهم واخدينى علشان يفرجوا عنى ، و قعدونى فى الحتة اللى نمت فيها ، و قالولى أنهم هيمشونى دلوقتى ، و طبعا قعدت للصبح من غير ما يمشونى … فلما تانى يوم قالولى أنى همشى النهاردة مصدقتهمش … غمولى عينى كويس جدا ، و دة خوفنى أكتر … مشيوا بيا فى رمل كتير ، بصراحة حسيت أنهم واخدينى على حفرة يعدمونى بالرصاص ( كانوا مجرمين لأقصى درجة ) … لكنهم ركبونى تاكسى ، و قالولى مفتحش عينى إلا بعد ما يمشى شوية

- ساعتها مكنش فية حاجة تهمنى غير أنى أخرج حى من المكان دة … كانوا يومين مليانين بالرعب و القسوة و الألم ، متمناش أن أى حد فى الدنيا يشوفهم … بعد ما التاكسى مشى شوية ، رفعت الغطا من على عينى ، فلقيت نفسى فى شارع الطيران ، فعرفت انى كنت فى المنطقة العسكرية اللى فى رابعة العدوية – مدينة نصر

تعليقى النهائى

- رغم أنى عشت أصعب يومين فى حياتى … لكنى بعد ما خرجت أبتديت أفكر أزاى الناس دول جبناء … هما كانوا خايفين اننا نشوف وجوههم ، او نعرف اماكنهم … كنا مربوطين قدامهم من غير سلاح ، و مع ذلك هما اللى خايفين مننا … معلش ، الحرية ليها تمن ، بس مهما حاولوا يوهمونا أننا ضعفاء لازم نعرف أننا أقوياء … أحنا أقوياء ، لكن هما أعنف ، و فية فرق بين القوة و العنف … و فى يوم من الأيام ، مصر هتاخد حق كل اللى أتعذبوا على إيد العسكر من 52 لحد النهاردة

- رسالتى للناس اللى فى التحرير … لازم تكملوا ، لازم تفضلوا مسيطرين على الميدان … الميدان دة هو ورقة الضغط الوحيدة اللى فى أيدينا ، و مينفعش نضيعها من أيدينا … لازم الثورة دى تنجح ، لانها لو فشلت ، كل مصر هيحصل فيها اللى حصل معايا و اكتر كمان … و انا هرجع أكون موجود معاكم فى التحرير من نهاية الأسبوع دة ( بعد ما الألم يروح من جسمى )

- حزنت من ان جيش مصر ميكونش ولاءة لمصر ، لكن ولاءة لزعيم العصابة حسنى مبارك … أنا شايف ان الناس اللى فى التحرير عندهم وعى عالى جدا ، و انهم مسمحوش للدبابات انها تتقدم جوا التحرير … خلوا بالكم ، الجيش مش معانا ، و بلاش نعمل تصرف ساذج يضيع الميدان من أيدينا

- رسالتى لظباط المخابرات اللى أنتهكوا حقوقى … أنا عارف عنكم معلومات كتيرة دلوقتى ، و كل مرة بتغلطوا فيها بعرف معلومات أكتر … و متقلقوش ، هييجى يوم و هتتحاكموا

عاشت الثورة المصرية

عاش الشعب المصرى

تحيا مصر

8 فبراير 2011

http://www.maikelnabil.com/2011/02/blog-post_08.html

موضوعات ذات صلة

ليلة القبض على مايكل