صورة تمثل العقلانية واللاعقلانية بعلاقة الديك والجسد الانثوي

صورة تمثل العقلانية واللاعقلانية بعلاقة الديك والجسد الانثوي

العقلانية  : الاسس والمرتكزات *

العقلانية و تعرف أيضا بالحركة العقلانية ، منحى فلسفي يؤكد أن الحقيقة يمكن أن تكتشف بشكل أفضل باستخدام العقل و التحليل الواقعي و ليس بالإيمان و التعاليم الدينية . للعقلانية أوجه شبه مع حركات ثقافية أخرى هي : الإنسانية و واللادينية (باقسامها الثلاثة). وجه الشبه يتجلى أساسا في محاولة انشاء إطار للتوجهات الفلسفية و الاجتماعية بمنأى عن المعتقدات الدينية و الغيبية .

أما أوجه الخلاف فالإنسانية تميل دوما نحو اعطاء الإنسان قيمة مركزية و التأكيد على أهمية منجزاته ، في حين لا تعتبر العقلانية الانسان جزءا مميزا عن باقي الطبيعة بما عليها من كائنات .أما اللادينية فتنقسم الى  الإلحاد Atheism والربوبية Deism واللاأدرية Agnosticism

ففكرة الالحاد  ترفض وجود الآلهة و العقائد الإلهية و تميل دوما لرفض وجود الذات الإلهية ،

واما الربوبيون (Deists) يؤمنون بوجود إله لكنها لا تؤمن بدين معين اما اللاأدريون (Agnostics) يعتقدون أن مسألة وجود الإله هي مسألة لا سبيل الى الجزم فيها

أما العقلانية فهي لا تحدد موقفا من هذه القضية ، لكنها ترفض فقط أي اعتقاد يستند إلى الإيمان فقط

والعقلانية جاءت في فترة معينة سميت بعصر العقلانية (Age of Reason) مصطلح يشير إلى القرن السابع عشر في الفلسفة الأوروبية وغالبا ما يعتبر عصر التنوير جزءا من عصر أكبر يضم أيضا عصر العقلانية واصلت العقلانية نموها في عصر التنوير. وللعقلانية جذورها المستمده من عصر فلاسفة اليونان والاغريق وعلى راسهم ارسطو طاليس وسقراط

في الفلسفه الغربية ، فترة عصر العقلانية عادة اتخذت للبدء في القرن السابع عشر مع اعمال رينيه ديكارت ، الذي حدد الكثير من جدول الاعمال ، فضلا عن الكثير من منهجيه الذين اتوا من بعده. تتميز هذه الفترة في أوروبا من جانب عظيم من بناة النظام — الفلاسفه الذين الحالي نظم موحدة للنظرية المعرفه ، الميتافيزيقيا ، والمنطق ، والاخلاق ، وكثيرا ما تكون السياسة والعلوم الطبيعيه ايضا. ايمانويل كانت صنف من سبقوه إلى مدرستين : العقلانيون التجريبيون ، والفلسفه الحديثة المبكره (فلسفه القرن السابع عشر والقرن الثامن عشر ) وغالبا ما يفترض الصراع بين هذه المدارس هذا هو مبالغه في التبسيط

ويشير وصف العقلانية إلى أصحاب رؤى متعددة وبالغة التفاوت بما يصعب معه اعتبارهم مذهبا أو مدرسة فكرية متجانسة، فهي ليست مدرسة ذات اطار مودلج كالليبرالية والعلمانية بلي هي نمط تفكير فنجد من العقلانيين  القائل بأن المذاهب الدينية ينبغي أن تختبر بمحك عقلي. أو يشير الوصف أحياناً للقائلين بأنه لا يجوز الإيمان بخوارق الطبيعة، وهذا المعنى الأخير لا ينطبق على كل العقلانيين؛ لأن منهم من يقبل المعجزات ويسوغها عقلانيا مثل الفيلسوف ليبنتز، وأيضاً يطلق وصف العقلانية على الذين يقبلون المعتقدات الدينية لكن بعد اختبارها اختبارا عقليًّا، كما يطلق على المؤمنين الذين يفسرون الدين في ضوء العقل ويعتبرون أنهما لا ينفكان عن بعضهما البعض.

فما أحوجنا الى العقلانية  العلمية والتي تقول باستخدام الأسس العلمية الصحيحة  من اجل بناء الحضارات  وتنمية الانسان ان التبريرات الانسانية للمشكلة تعتبرها العقلانية مشكلة المشاكل  لاننا نجد الناس تبرر الفقر والعوز والمشاكل بأمور غيبية كقضاء الله وقدره او المؤمن مبتلى وهذه من اقدس المقدسات بعالم اليوم خصوصا عند الطبقات الفقيرة  ان التفكير العقلاني يحتم على نفسه تفسير الظواهر تفسيرا علميا من دون تجاوز على معتقدات الاخرين  فلم تكن العقلانية وليدة الإلحاد بل هي حالة عقلية لكل الناس تتفاوت بينهم بما اختلفوا به من فروقات فردية  ووراثية  ان الانسان حينما ينسب البلاء لنفسه كتبرير للقهر والتسلط فقد غلق على نفسه ابواب الرفاه والتقدم ان التفسير  لظاهرة الفقر مثلا ياتي من كون  هناك طبقة حاكمة تسرق مقدرات الشعب وتسيء  من توزيع هذه الثروة بمقايس علمية وهكذا نجد في العراق الموظفين وبنفس الدرجة الوظيفية لكن هناك من يستلم ما فوق المليون وهناك من يستلم المال القليل  وليس هذا الا خللا في الخطة النقدية ان كانت هناك خطة!!!.

فقد ان الاون للعقلانية ان تسود على العشوائية  في مناحي الحياة من الدين والاقتصاد والسياسة وكل هذه الامور محورها الرئيسي هو الانسان

* كتبت هذه المقال قبل اكثر من سنة فهي تعبر عن افكاري بتلك الفترة  ومع ذلك فان الاطار العام لفكرة المقال ما زلت متمسكا به والحمد لسوبر مان