ليست الأشياء كما تبدو عليه في الواقع، والواقع بدوره لا ُيقدم معرفة كاملة عن الاشياء، فهناك أشياء تعمل معـًا، بذاتها أو بالأشخاص وإدراكها يتطلب بعض الجهد. ربما يوجد العالم من حولك لأنك تفكر فيه، وأحيانا توجد أنت لأن العالم أراد مجيئك، هذا بغض النظر عن رغبة والديك فى ذلك أو وجودهما.

لكل شيء من حولك شبيه وبينهما يكمن وجه شبه، ربما العقل لا يدرك الشيء في ذاته إلا من خلال تدخل وسيط، دور المثال محفوظ ومستمر، وجه الشبه لا يعترف بمكانه، بل يعتبر نفسه شيئا جديدًا مختلف له شبيه ووجه شبه آخـر، وتتوالى السلسلة اللا نهائية صعـودًا وهبوطًا.

حين توْجِد العالم من حولك فكريا ينتج عن فكرتك نقيضها، ومن تلاقح الإثنان ينتج مُركب متجاوز منهما / لهما، ويكون المُركب تصالحي أن أبقى عليهما، تناحري إن قام بإلغائهما، في كل لقاء حي بين الفكرة ونقيضها ينتج مُركب ولكنه يختلف عن نظيره السابق أو اللاحق عليه، لأسباب هو نفسه المسئول عنها، ويكون المُركب بدوره بداية حلقة جديدة. فكرة الشيء وشيئية الفكرة يصدر عنها الشبيه النقيض الذي من خلال فعل الصيرورة الحية الكامنة ينتج وجه الشبه المُركب مكونا عوالم إبداعية موازية لا تنتهي.