مرحلة الانكار هى احدى أصعب مراحل المرض النفسي..واعتقد اننا بقالنا فترة كبيرة عايشين في المرحلة دي..
كله تمام واحنا اخوات وعاش الهلال مع الصليب وهات بوسة يابونا وبالأحضان يا مولانا!
كله تمام ومفيش اضطهاد للاقباط ولا حاجة..ده كلام فارغ..
كله تمام ومفيش مناصب عليا متحرمة عالاقباط ولا حاجة بلاش كلام فارغ..ماهم ماسكين أكبر مناصب في الدولة أهو ياخويا..انت أعمى مش شايف؟؟..أكبر مناصب في الدولة بس يتعين في أقسام معينة في كلية الطب لأ!
كله تمام ومفيش مانع ان قبطي يحكم مصر كمان..بلاش كلام فارغ بقى اتلم!
كله تمام ومفيش حد من علمائنا بيتريق عالأقباط ولا بيسميهم الأعباط وعباد الصليب ده دلع مش اكتر..ولا فيه شيوخ بتسخر من إلههم ويقولوا الاله المصلوب مولود في زريبة دول بس بيهرجوا معاهم من باب حوار الأديان مش أكتر..ولا حتى العالم الجليل اللي اتريق على كتابهم المقدس وقال عليه مكدس وكتاب سكس ده بس بيعملهم دعاية مجانية!
كله تمام ومفيش مانع ان الاقباط يبنوا كنيسة والمظاهرات اللي طالعة دي بتأيدهم وبتسليهم وهما بيبنوا كنيستهم في أمان الله والطوب اللي بنحدفه ده هدية مننا ومساعدة ليهم مش اكتر يا مسخناتي يا عميل..بلاش كلام فارغ
كله تمام وانت مش فاهم حاجة ده أنا كل أصحابي مسيحيين..بس ماينفعش أي حد منهم يعلى عليا أصلي لامؤاخذة مسلم وعلى راسي ريشة ولا تجوز ولاية غير المسلم على المسلم..بس انت مش فاهم حاجة برضو وكله تمام!
كله تمام بس بلدنا مش تمام..المجتمع بقى مريض نفسيا لدرجة انه مش شايف اللي حصل له..زي اللي مات له عزيز ومش قادر يصدق انه راح ومش راجع تاني ومُصر قدام كل الناس انه لسة موجود معاه!
ونيجي للمرحلة التانية بعدما ينكر صاحبنا المريض ان مفيش أي مشكلة ويؤكد ان كله تمام يبدأ بقى في مواساة أخوه المسيحي الغلبان ولا كأن صاحبنا المريض ده له يد في ظلم أخوه!..لأ ده مسئول وأيده ملوثة بالدم كمان..مسئول عشان سكت عالظلم ووافق على بقاء الحال المايل كما هو عليه..صاحبنا المريض اللي حس انه عمل اللي عليه وزيادة لما عيط جنب أخوه المسيحي وخده بالحضن وقطعه من البوس..لكنه في الواقع بيزيد من ألام أخوه بسكوته عن الحق..
صاحبنا ضميره ارتاح وقال خلاص الكلمتين بتوع لأ الاسلام مش كدة..الارهاب لا دين له..انا مسلم انا ضده..الاسلام دين الرحمة و..و..و..وفي الأخر بقى مقتنع انه لله الحمد بقى النموذج الأمثل للمسلم المعتدل المحترم!
بس المسلم المعتدل المحترم مش هو اللي حط صورة الهلال مع الصليب على بروفايله عالفيسبوك!..
ولا اللي كتبله كلمتين تضامن بيلحسهم بأفعاله كل يوم!
كفاية نفاق ومشاعر مراهقة وطنية متأخرة..الهدية الحقيقية اللي هتقدمها لأخوك المسيحي مش بوسة وحضن أعبط من بعض..مش صورة كدابة على صفحتك عالفيسبوك هتغيرها بعد 3 ايام ويمكن تستغفر ربنا عليها!..الهدية الحقيقية اللي هتقدمها لأخوك المسيحي هي إنك تثبتله إنه أخوك!..اثبتله بالفعل مش بالكلام..بالصدق مش بالكدب!..طالب بوجود قانون واحد يوحد بيننا كلنا كمصريين..طالب بوجود وطن واحد يجمعنا كلنا قبل ما أخوك يكفر بيه ويسيبهولك مخضر ويمشي!..
يا صاحبي الموضوع أكبر منك ومن غطرستك ومن الريشة اللي على راسك!..الموضوع فيه دم..دم أبرياء وشهداء أبرار..ماينفعش الدم ده يروح هدر..ماينفعش الدم ده يبقى تمنه تمثيليات المحبة القذرة اللي بتؤذي مشاعر أهل الشهداء وتفكرهم برخص دم ولادهم..
التمن مش برامج ساذجة وأغاني عبيطة بتتكلم عن محبة مابتظهرش الا وقت الميتم!
التمن مش بوسة أبونا وحضن مولانا الحنون!
التمن مش مظاهرة ووقفة احتجاجية تعقبها قعدة مصاطب!
التمن مش مقالة هنا أو تدوينة هناك ولا جروب عالفيسبوك!
الدم غالى والتمن لازم يبقى أغلى..
تمن الدم ده وطن!
وطن بجد فيه المسلمين والمسيحيين مواطنين مصريين متساويين في الحقوق والواجبات مش عنصري الأمة اللي مابقتش أمة!
تمن الدم ده حرية وعدل ومساواة!
هو ده التمن اللي هيبرد نار اخواتك واهاليهم يا عزيزي المسلم المحترم المعتدل!
تمن الدم احياء ضميرك!
طالب بدولة مدنية يحكمها قانون مدني بالعدل والمساواة التامة..
دولة ماتعرفش يعني ايه تمييز ديني..
حكم عقلك اللي لوثوه بعدما فهموك ان العلمانية كفر..شوف بضميرك فعلا هل العدل والمساواة كفر زي ما بيقولولك؟؟
هل لما تطالب بالمساواة بين المصريين تماما من غير اي تفرقة ده يبقى كفر؟؟
وهل الايمان انك تبقى عندك حقوق أكبر من أخوك المسيحي؟؟!
هل لما تطالب بقانون دور عبادة موحد ده يبقى كفر؟؟
وهل الايمان انك تبني مكان تمارس فيه عقيدتك وتمنع غيرك من ممارسة عقائدهم؟؟!
هل لما تطالب بأن من حق أخوك المسيحي انه يحكمك يبقى ده كفر؟؟
وهل الايمان انك توافق على حكمك عالمسيحي ولكنك ترفض حكم المسيحي عليك؟؟!
هل لما تطالب بحرية العقيدة تبقى متاحة لكل المصريين ده يبقى كفر؟؟
وهل الايمان انك توافق على اسلام المسيحي وتطالب بقتل المسلم المتنصر؟؟!
شفت التناقض وصل بيك لحد فين يا صاحبي المريض؟
بقيت مريض بالانكار..ومريض بالازدواجية..ومريض بغياب الضمير!
ولكن أملنا كبير ان ربنا يشفيك..
ربنا اللي انت المفروض تؤمن بيه وتخلص في ايمانك كمان!..
ربنا اللي هو العدل..
ربنا اللي هو الحق..
ولا اله غيره!
وأول ما ربنا يشفيك هتعرف ان هديتك لأخوك المسيحي في عيده مش بوسة وحضن!
هديتك وطن!