مجاز الوهابية من بغداد الى الاسكندرية

ماحدث في الاسكندرية لم يكن حدثا طارئا ،لم يكن بمعزل عما حدث في بغداد عندما اقتحم الارهابيون كنيسة النجاة ، انه نتاج لواقعنا و حدث جد طبيعي لمجتمعات يفرض المتطرفون فيها ارائهم ويجدون من يقتنع بخطابهم ، الشباب في المجتمعات العربية جاهزون للتحول الى مفخخات تنفجر في اية لحظة .
فضائيات الارهاب والكراهية تهيء جيلا جديدا مستعدا للقتل والذبح بدم بارد ،والفضائيات هذه ممولة من جهات تزعم انها تحارب الارهاب .
خطاب الكراهية والاقصاء والغاء الاخر وتكفيرية ،وحسم الخلاف معه بالقتل خطاب سائد في مجتمعاتنا ، نحن نمارس القتل ونعلم اولادنا ثقافة القتل ، نحن بكل صراحة مجتمعات تمجد الجريمة وتهتف بحياة الجلادين والكذابين .
لازال فينا من يهتف لصدام حسين ،ويرى بهتلر بطلا .
نحن نقتل المسيحيين لانهم (كفرة) نقتلهم بسلاح من صنعهم ونعبر لهم المحيطات بطائرات من صنعهم ،ونتواصل ونضع الخطط بتكنلوجيا من صنع الكفرة ، ونتصل بكبيرامراء الذبح بموبايلات صنعها الكفرة ،لا اعرف اذا قتلنا (جميع الكفرة ) من يصنع لنا ادويتنا ويبني لنا جسورنا وفنادقنا الفارهة ومصانعنا والبستنا ومزيل الشعر عن سيقان نساءنا ؟!والان يجب ان يخرج الكفرة من دار الاسلام ، تبقى فقط الطائرات والسيارات والتلفزيونات والالبسة والعطور والفياغرا التي يصنعها الكفرة .

ان الذين فجروا المسيحيين معرفون ،لم ينزلوا من القمر ، وماكانوا ليفعلوها لولا ان هنالك تواطؤا ..نعم هنالك تواطؤ ،هؤلاء هددوا ونفذوا .
لو كانوا هددوا دولة الرئيس او حكومة الرئيس واي فراش الرئيس او عشيقة ابن الرئيس ،لاهتزت مصر ولاقامت اجهزة المخابرات الدنيا ولم تقعدها،ولكن لم يهدد احد من طرف الرئيس لاضير ،حتى لو كان المهدد والمستهدف هي مصر بمسلميها ومسيحيهيا ،ونسيجها الاجتماعي .
ماحدث ايها السادة ان هنالك كائنات تريد فرض ارادتها بالقتل ولاتفهم سوى لغة القتل ،الحل ليس بمساومتها والاعتماد على انظمة دكتاتورية شمولية بالخلاص منها وطلب مساعدتها ،الحل بمواجهة هؤلاء القتلة وعلى من يحميهم ويمولهم ويهيء المناخ لتنفيذ جرائمهم ان يدفع الثمن ، يكفي دجلا انظمة المعادية لحرية الانسان تكذب مازالت تحمي الارهابيين لكنها فقط تريد ان يتحركوا في اطار سياستها ،يريدون ارهاب لايخرج عليهم ويحاربون هذا الارهاب ، لكنهم لا يحاربوا الارهاب والكراهية انهم جزء منها وهم نتاجها .المطلوب ان يقف العالم ويتكاتف للخلاص من هذه الوحوش البشرية .