القاتل ليس ارهابياً ولا هو من تنظيم القاعدة كما يقولون..

القاتل ليس أحد هذه الأيادى الخارجية الخفية التى تعبث دائماً فى مؤخرة هذا الوطن كما يدعون..

القاتل بينكم ويضحك الآن وهو يشاهد أشلاء الأبرياء وبحور الدم التى أسالها بيده القذرة..

القاتل بينكم ومنكم..

القاتل ربما يكون انت يا من قرأت خبر مقتل إخوانك أمام الكنيسة وتمنيت أن يلحق بهم بقية المسيحيين المشركين الكفار أعداء الله بعد أن يتم تفجير بقية كنائسهم النجسة!

القاتل ربما يكون انت يا أيها العالم بدين الله..يا من تدعونا كل يوم بأن نبغض فى الله..يا من عبدت الها لتكره..يا من جعلتنا نكره اخوتنا لأنهم لا يؤمنون بما تؤمن!

القاتل ربما يكون انت يا أيها العابد المتعبد المؤمن التقى..يا من تدعو الله ليل نهار فى صلواتك بهلاك كل من لا يؤمن بدينك..يا من تدعو إلهك بهلاك اخوانك وشركائك في وطنك!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الانسان الذى لا يؤمن بحقوق الانسان..يا من لا تؤمن بأن من حق كل انسان أن يعبد ما يشاء..ويؤمن بما يشاء..ويصلى كما يشاء..دون ان ينتظر منك اعترافا رخيصاً بحقه فى الوجود!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الشاب اليافع الذى انتفض من أجل هدم كنيسة يعبد فيها الله الواحد الأحد إلهنا جميعاً!

القاتل ربما يكون انت يا أيها المتدين الذى لا تعرف تدينا سوى بكراهية المسيحيين والبهائيين والشيعة!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الشيخ الذى تحل دماء اخوانك اذا تركوا يوما دينك فلا حياة لمن يدين بغير دينك!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الشيخ الذى علمنا أن نقتل من يكفر بألهنا وننتظر المكافأة الكبرى بعد أن قدمنا انسانيتنا ذبيحة لإلهك!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الشيخ الذى علمنا أن المسلم لا جنسية له سوى عقيدته ولذلك أصبحنا لا نعرف مصرا ولا مصريين!

القاتل ربما يكون انت يا أيها المناضل الحر الذى يبكى على بطش النظام واقصائه له ولكنه يقصي الأقباط من الحياة السياسية ولا يقبل ولايتهم عليه!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الاسلامي المقهور المحظور الذي يعاني من عدم اعتراف الدولة به ولكنه يطالبها بعدم الاعتراف بإخوانه البهائيين والشيعة!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الثائر من أجل حرية المسيحية التى أسلمت والثائر من أجل ذبح المسلم الذى يتنصر!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الناشط السياسي الذي لا يتكلم سوى عن ظلم النظام للشعب ولا يتكلم عن ظلم الشعب لنفسه!

القاتل ربما يكون انت يا أيها النظام الجائر الظالم الذى أطلق يد شيوخ الكراهية والتطرف والبداوة في مقابل خنوعهم وتأييدهم لديكتاتوريتك ومعارضة الخروج عليك!

القاتل ربما يكون انت يا من ترى أمن الدولة في أمن الحاكم ولا تراه في أمن المحكومين!

القاتل ربما يكون انت يا من تركت شابا في عمر الزهور يقتل ويسحل في شوارع بلادك دون ان تحرك ساكنا ولكنك تنتفض اذا رسموا رسما مسيئا لدينك في بلاد غريبة!

القاتل ربما يكون انت يا من تبكي على مآذن سويسرا ولا تبكي على كنائس مصر!

القاتل ربما يكون انت يا من ترى الظلم في عدم بناء مأذنة في اوروبا وترى العدل في عدم بناء كنيسة في شارعك!

القاتل ربما يكون انت يا من رفضت أن تحكم بالعدل وتركت القتلة يفلتون من العقاب بعد كل جريمة قذرة ليرتكبوا الجريمة التالية!

القاتل ربما يكون انت يا من ترفع الأذان كل يوم خمس مرات من مكبرات صوتك وتخرس السنة اخوانك المسيحيين اذا صلوا بالهمس في منازلهم!

القاتل ربما يكون انت يا من اختصرت الدين في الدماء..يا من اختصرت الاله في العذاب..يا من تعبد اله الجحيم لتحرق بناره أشلاء إخوتك!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الغبي الذى تكره بسم الله وأنت لا تدري أن الله الحق لا يعرف سوى الحب والعدل!

القاتل ربما يكون انت يا أيها الغبي الذى تقتل بسم الله وأنت لا تدري أن الله الحق لا يريد دمائنا ولم يعادينا يوما حتى لو كفرنا به..فالله أكبر من صورتك الغبيه عنه!

القاتل بيننا..في كل مرة كان بيننا!..ولكننا اعتدنا على غض البصر..على دفن الرؤوس في رمال العار..على الهروب من الحقيقة..على أن لا نرى وجهنا القبيح!

نعم..فلننظر ولو لمرة إلى هذا الوجه المسخ..

فلنرفع رؤوسنا الكاذبة الهاربة وننظر إلى وجهنا..

انظروا إلى المرآة وستعرفون من هو القاتل!