نذيع اليوم عبر آرابيكاست شبكة شباب الشرق الأوسط مسرحية شكوى ضد مجهول (Plainte contre inconnu)، وهي مسرحية من فصل واحد من تأليف جورج نِڤو.

تُعدّ هذه الحلقات مِلكًا عامًا، وهي مُسجّلة من أرشيف البرنامج الثاني الإذاعي المصري، البرنامج الثقافي حاليًا، بواسطة المدوّن المصري أحمد غربية.

تأتي هذه الحلقات في إطار شراكة التعاون بين شبكة شباب الشرق الأوسط وتسجيلات أحمد غربية*، حيث سمح لنا غربية، مشكورًا، بإعادة إذاعة المواد الدرامية المسجّلة في صورة حلقات آرابيكاست شهرية على موقع الشبكة، والتي نحسبها فرصة جيدة لكل مستمعي المنطقة كي يتعرّفوا إلى هذه الأعمال الإبداعية عبر منبرنا.

أخرج شكوى ضد مجهول محمد حامد، وترجمها حمادة إبراهيم. المخرج المساعد: إبراهيم الدسوقي. صوتيات: محمد رفاعي؛ سعد الخادم؛ سامح خلف. والمسرحية من تمثيل: عبدالرحمن أبوزهرة؛ هدى زكي؛ نبيل منيب؛ عبدالعزيز خورشيد؛ عابدة عبدالجواد؛ مديحة حمدي؛ أمينة رزق؛ جلال الشرقاوي. وهي من إنتاج: إذاعة البرنامج الثاني من القاهرة.

آرابيكاست شبكة شباب الشرق الأوسط

آرابيكاست شبكة شباب الشرق الأوسط

هل هذه الشكوى ضد مجهول حقًا؟ أم هي ضد أكثر كائن عرفته البشرية منذ فجرها في الأساطير والقصص والكتب والموسيقى والسِنما والمسرح؟!

“منذ أسبوع لدى عودتي للمنزل في المساء سائرًا على قدميّ، خُيّل إليّ أنني لمحت شبح زوجتي، كانت ترتدي ثوبًا رائعًا فاتحًا وتسير متأبطةً ذراع أحد الرجال، وما لبثا أن اختفيا في حديقة المنزل. حُمتُ حول المنزل منذ ثلاثة أيام؛ كانت النوافذ كلها منيرة، كان هناك حفل، وكانت البوابة مفتوحة. دلفتُ داخل الحديقة. رأيتها! نعم… رأيتها تروح وتغدو وسط مدعويها، صادفتها مرتين وجهًا لوجه، ووجدت بالكاد الوقت الكافي لكي ألقي بنفسي خلف دغلٍ من الأشجار، لكنني نظرت إليها؛ كانت جميلة… متألقة… بشعرها المساير للموضة. بل وسمعتها أيضًا؛ كانت ذكية، ساخرة، مثقفة، وكانت تتحدث عن الموسيقى. كانت رقيقة مع زوجها. يتودد الرجال إليها وتغار النساء منها. معجزة! مُ… عجزة! معجزة! تسللت إلى الخارج كخادم مطرود. لم أعد إلى منزلي مباشرةً، رُحتُ أهيم في الطرقات، أسائل نفسي كيف تأتّى لهذه المرأة أن تكون بليدةً، بل ودنيمةً، معي.

“كأن جميع أجراس عيد الميلاد قد شرعت تدقّ من حولنا… إن المرء لا ينتحر ليلة عيد الميلاد!” – من المسرحية.

وُلد جورج نِڤو في روسيا عام 1900، وهو كاتب مسرحي ودرامي، شاعر، ومخرج فرنسي. هاجر لپاريس في أوائل العشرينات إبان بزوغ نجم السُريالية. أشرف على المسرح الپاريسي الشهير شُمب إليسيه أثناء الثلاثينات. وعُيّن محكمّا في دورة مهرجان كان لعام 1967، وعمل بجانب عمالقة السِنما الفرنسية في منتصف القرن الماضي. أشهر مسرحياته هي “چولييت أو مفاتيح الأحلام” (Juliette ou la clé des songes)، وهي إحدى أشهر مسرحياته السُريالية.

كان دائمًا ما يردد نِڤو أنه يفضّل كتابة المسرحيات على كتابة سيناريوهات الأفلام، ولكنه يضطر للثانية لكسب العيش، أمّا الأولى فهي حبه وعشقه الحقيقي.

طالع صفحة جورج نِڤو على قاعدة بيانات أفلام الإنترنت (IMDb) من هنا، وصفحته على ويكيپيديا من هنا.

* تسجيلات أحمد غربية من إذاعة البرنامج الثاني. التصريح: مِلك عام.

** الصورة من هذا الموقع.