بعد عام 2003 توفرت فرصة لاتعوض للمرأة العراقية لتحتل مواقع قيادية في الدولة ,وكان هناك جو متوفر في فضاء العملية السياسية والمدنية لدعم أختيار نساء لشغل مواقع قيادية ,وكان محرك العملية هو نشاط مميز لشبكة نساء العراق , والتي عملت على عدة أبعاد ومستويات محلية ودولية من أجل أن تشغل النساء مواقع قيادية ,وبالفعل أستطاعت الحركة أن تحقق نسبة الكوتا في البرلمان وأن تدعم عدة تشريعات لصالح حقوق المرأة والطفل
ولكن بعد سبعة اعوام نجد تشكيلة حكومية تخلو من أي طيف نسوي سوى نائبات البرلمان,ولان الكثيرين تناولوا الموضوع دراسة وتفحيص فربما من الممكن أن نناقش هنا جوانب أقرب لفهم الدوافع التي ساهمت بشكل نسبي في الوصول للحالة اللاجندريه
أولا فالسبب الرئيسي والاوضح تغلب المصالح الحزبية والفئوية للاحزاب الحاكمة من أجل توفير مناصب لأكبرعدد من قياداتها ,وثانيا تسلط الفكر الديني النخبوي للقوى الدينيه على صناع القرار وتغليب مفاهيم تقليل قيمه المرأة على قدرتها وثالثا تجاهل الكفاءة والتكنوقراط في عملية صنع القرار وأنسحاب العملية نحو خانة التسلط والامر الواقع
ولكن اللوم ليس كله على الحكومة وصناع القرار ,اللوم بشكل لابأس به يقع على القيادات النسوية العراقية , القيادات النسوية العراقية لاتوجد فيها قوى ثابته ومركزيه ,توحدها حقا الشبكات النسوية ولكن ليست كل القوى العاملة في مجال حقوق المرأة العراقية ضمنها ,وتوجد عده اصوات تنادي أمام المجتمع الدولي بحقوق المرأة العراقية , وعدد الناشطات الفعالات بشكل جدي ومتبنيات للقضايا الحقيقية للمرأة لايزيدن عن حفنه بسيطة وتكاد تخلو من أي قوى شابة لتكمل المسيرة
المشكلة التي تعاني منها القوى النسائية أنها رغم أنبثاقها من حضن المجتمع المدني الا أنها سعت وبجد للأرتماء في حضن المؤسسة الحكومية من أجل أن تجد مكان لها في تشكيله البرلمان ,ومع صحة الأستراتيجيه الا أن خدر القوى والسلطة حول كثير من القيادات اللواتي أنتقلن من المجتمع المدني للحكومي الى مجرد خيالات ظل تشغر مقاعد برلمانيه ,شكل لطيف يقف خلف رئيس القائمه في المؤتمرات الصحفيه وصور لتحفيز الجمهور على التصويت
والقوى التي حافظت على مبادئها وبقت تسعى لبناء مؤسسة مدنيه توازي بقوتها الحكومية لتحفيز الجماهير وخلق قوى ضغط ,للأسف عجزت عن لم شتات المنظمات النسويه بحبل قوى ,فتراهم في مؤتمرات النسويه هم الصوت المخطط للرؤية المستقبليه ورغم دورات وورش بملايين الدولارات لم تنجح كل مؤسسات صنع القاده في صنع قيادات نسائيه أخرى تساهم في وضع القرار الجماعي ,مما ترك الوضع ناس تخطط واخرون يستلمون المبادرة ويركضون للعمل
وربما السبب يكون في عشوائيه التدريب فكثيره هي الترشيحات ولكن لاتوجد عملية متابعه ويتم التخلص من العناصر المفيده لحساب كثير من عديمي الفائده فقط لانهم ممكن ان يكونوا مفيدين لفتره قصيرة ولايوجد تخطيط للمدى البعيد مما يتركنا بعد سبع أعوام بلا قوى شابه حقيقيه
مؤتمرات النسويه في العراق تشجعك من خلال مشاهدة نساء مستعدات للمشاركه وتردن التغير ولكن بدون معرفه لشكل التغير ,الكل يجمع على تحسين الخدمات ولكن يختلفن في القوانين المفيده للنساء ,المرأة العراقية نفسها لاتعرف ماتريد ,ترى الاسلامية وهي تردد شريعه ودستور ,والعلمانيه تردد مواثيق دولية ودستور , وفوضى غير خلاقه لاتوحد أحد
حركة نسويه تتحرك بشجاعه وبساله ناشطات منفردات لدفع ركام القوى التائه ,ولاتخلوا العملية من عدد ممن ركبن الموجه من اجل عقود الامم المتحده والحكومة والايفادات للمؤتمرات الدولية ,مما يترك مجال كبير لطابور خامس مستعد لتغير موقفه في اي لحضة
وعندما تقف الحركة أمام قادتنا المتنافرين والمتناحرين والمشغولين بمصالحهم فهم يرون كتله قويه ولكن بلا قيادة فعاله ,سهلة الاختراق من قبل منح امتيازات لبعض المترددين
الشباب حالة نادره في العملية ,رغم تدريب عدد كبير من الاشخاص ولكن لم تتم عملية بناء قادة لان المحسوبية والفئوية والتحزب حتى ضمن العلمانيين ,وكثير من الناشطات الشابات وئدن في محلهن لانهم محجبات أو لانهم غير قادرات على التنازل عن العرف المحافظ العراقي
تم تقويه الكثيرين ممن هن لايزيدن عن محركات للجماهير ولكن عاجزات عن التمثيل الصحيح للقضايا ولايملكن الكرزما ولا القدرة على اللعب داخل المؤسسة القياديه
صورة مشتته تقف أمام صناع قرار يقيسون الامور على المصلحه ويقدرون أداء غير متميز للوزيرات السابقات ممن كن اكثر اخلاصا لعمليات البوتكس وتحويل عقود الامم المتحده لمنظماتهن وحضور المؤتمرات الكبيرة الدولية من اخلاضهن للمراة وقضايها,لو تكلمنا مع القاده اليوم لحكوا لك عن فشل المرأة في دورها الحكومي وتحولها لمجرد مقدمه برامج حوار وعميله للخطوط الجوية من كثر السفرات ,ورغم ظلم التقدير الحكومي لهم لانهم لم يحصلوا على فرص للعمل ولكن فشل القوى النسويه في اختيار ممثلات اكثر ألتزاما بقضاياهم لايبرره شيء
حتى الاصوات التي تريد ان تدعم قضايا النساء في العراق تم اختيارها على مزاج البعض من ناشطي الحركات النسويه ,فهم يرفعون اصوات من يريدون ولايروجون للاخرين لاسبباب غير مفهومة ,وعملية ترويجهم لاخبار ونشاطات الحركات النسويه أثريه ومن عصر الحجري ولو قدمت لهم افكار جديده يرفعوك من مجموعاتهم البريديه,والسبب بسيط لان الفكر الشاب المستقل غير مرغوب فيه في العراق حتى بين المضطهدين ممن تعودوا على منهجية الستينات في العمل ولايدركون اننا في عصر النيوميديا ولايحسون بثورة الحركات النسويه حولهم في الشرق الاوسط واستغلاللهم للتطورالتكنلوجي
ان قرار عدم توزير النساء بقعه سوداء في وجهه الحكومة الحالية ,لكن العتب لايقع عليها وحدها ,العتب بنفس القوى على من ترك الامور تتسرب وفوت على المرأة العراقيه فرصه العمر ,ولكن لاتزال امامنا الفرصه والعاقل يتعلم من اخطائه وليس من الغلط ان ننقد انفسنا الغلط ان نصر على تجاهل الواقع ونعلق مصائبنا على شماعه الظروف ,انا من انصار حقوق المرأة ولكن تعلمنا ان احسن طريقه للنجاح بمعرفه اين اخطئنا لنكمل المسيرة بشكل صحيح ومن اجل حقوق المراة العراقية المهمشه لابد ان نحارب حتى لو نقدنا رفاق النضال لان تحديات مواجه صناع القرار اكبر من ان نجامل او نتجاهل الحقيقه