وها قد انتهت الإنتخابات النيابية . . والعوض في سلامتكم. ربما لا داع لأن نتحدث في قضية التزوير مرة أخرى فشواهد وعلامات التزوير تشمل كل الدوائر تقريبا بلا استثناء وربما لا توجد دائرة واحدة خلت من التزوير.

كلنا نذكر تهديدات وتصريحات المسؤولين بخصوص التصويت العلني للأميين وشراء الأصوات وكيف تم إيهامنا بأن الحكومة قد احتاطت جيدا لمنع هاتين الطريقتين حتى كدنا نعتقد أن كل مشاكل التجاوز على قانون الإنتخابات انتهت ولم تبق إلا هما وهددت بالسجن لسنوات لمن يضبط في أي من الجريمتين بالإضافة للحرمان من التصويت وماذا كانت النتيجة؟ البيع تم بشكل علني وعن طريق شركات وساطة رسمية وسماسرة متجولين والتصويت العلني لم يخجل من القيام به أساتذة جامعيون وتحدى الجميع القانون وبالمقابل ولم تستطع الحكومة أن تقوم بأي إجراء وانتهت التهديدات وكأنها لم تكن وصار فقط ما أرادته الحكومة.

معلش، “مقلب” وشربناه لم يكن الأول ولن يكون الأخير وأثبت حزب جبهة العمل الإسلامي أنهم الوحيدون الذين لديهم بعد نظر ويعرفون القراءة جيدا بينما الجميع فعلا لا يزالوا أميون في علم الديموقراطية.

التزوير لم يأت في آخر يوم. منذ بدأ التفكير بعمل قانون خاص لهذه الإنتخابات بدأت عملية التزوير. جاء إلينا القانون معلبا جاهزا بلغة أجنبية وكان المطلوب فقط ترجمته وإقراره. المشكلة أن من ترجموه لا يعرفون العربية فكان أن أخطأوا في احتساب الكوتات حين أهملوا دوائر البدو الثلاث ونسوا أنها أيضا دوائر فقد كان الخطأ في ترجمة دوائر ومحافظات والبدو دوائر وهمية لا محافظات لها.

الآن لدينا معضلة جديدة أتحدى جهابذة القانون في الحكومة وخارج الحكومة أن يجدوا لها حلا. لدينا نائب فاز وهو على فراش المرض شفاه الله وأعاده لأولاده ومجلسه بصحة وعافية لكن الأعمار والأقدار بيد الله. فعلى فرض أنه توفي أو رأت الحكومة أن تقدم بعض التقارير للمجلس الموقر تثبت عجز هذا النائب عن ممارسة عمله، إذا ما الحل؟

ينص القانون على أنه إما أن يتم عمل إنتخابات تكميلية أو أن يختار المجلس الموقر نائبا من نفس الدائرة. هذا جميل ولا غبار عليه لكن على فرض أنه تم الأخذ بالحل الأول فهل سيتم عمل الإنتخابات في الدائرة كلها أم في دائرة فرعية معينة؟ طبعا الدائرة الفرعية لا يوجد سجلات خاصة بها بمعنى أن كل من صوتوا في الدوائر الفرعية للدائرة كلها يملكون الحق الآن في التصوت في هذه الدائرة الفرعية، بمعنى… أن المسجلين في الدوائر الفرعية الأخرى سيصوتون مرتين مرة للنائب الذي فاز أو خسر ومرة للمرشح الجديد أما من صوت للنائب الذي فقد مقعده في تلك الدائرة الفرعية، فصوته السابق انتهى وسيمنح الآن صوتا جديدا إذا وكأنه صوّت لمرة واحدة فقط!!

أيضا من سيترشح في هذه الدائرة الفرعية؟ هل من كانوا أساسا مرشحين في هذه الدائرة فقط أم ستكون الدائرة مفتوحة لكل راغبي الترشح من كافة أنحاء المملكة؟ القانون يسمح لأي مواطن لديه مؤهلات الترشح أن يترشح في أي دائرة يريدها، بمعنى أن أي مرشح خسر في منطقته من حقه أن يكرر ترشيحه في هذه المنطقة والبقية على شراء الأصوات وإهداء الدفايات وإلى آخره من الطرق التي ستكون كفيلة بأن يفوز في الدائرة من هو الأقدر ماديا أو على الأقل لمن ستزور له الحكومة أكثر.

الحل الثاني أن ينتخب بقية أعضاء المجلس الموقر مواطنا من نفس الدائرة فهل سيختار المجلس المرشح الذي حصل على العدد التالي من الأصوات أم من عشيرة الذي فقد المقعد بإعتبار أنهم كعشيرة أولى بالمقعد؟

هذه كلها حلول مفترضة إنما يبق الحل الأسلم والأفضل وحيث ثبت باليقين أنها انتخابات مزورة من ألفها إلى يائها وأنها لم تكن بالشفافية والنزاهة التي أرادها سيد البلاد فالحل الأسلم قبل أن تبدأ الدورة بالإنعقاد هو الحل الكامل. وتصبحون على خير والعوض في سلامتكم وما تشوفو “شر” ويا قاعدين يكفيكوا شر القايمين والحل في الحل وحلوا عنا يا..

[email protected]