كل كام شهر كدة بتجيلى حالة من “التعشيش”.

بتلاقينى كدة جرة ناعم و بـ أبث موجات حنية مكثفة و الفساتين و اللبس البناتى بيطلع و لطافة بقى و أنوثة و رقة … أغلب الوقت بيتصادف مرور مواطن فى طريقى و أنا فى حالة التعشيش دى و زى الفراش و انجذابه للنار، المواطن بينجذب ليا.

أنا وقتها بتبقى نيتى خالصة و قلبى صافى و فعلا ببقى عايزة أتجوز. من غير الدخول فى تفاصيل قرقشة و قرمشة و مصمصة المواطن … الأشلاء بتبقى للركب و المشرحة بتزيد قتيل.

فى أول 2009 … بالتحديد فى ليلة راس السنة أعلنت إنى هاتجوز … هو دا هدفى فى 2009 الNew Year Resolution و كدة.

و كانت أطول حالة من التعشيش مريت بيها … العادى ان الحالة دى مش بتزيد عن شهر كحد أقصى لكن المرة دى قعدت خمس شهور متواصلة. كانت حواليا هالة عظيمة من اللون البرتقالى … هالة من الإبداع و الإيجابية و الحياة و السعادة الداخلية و السلام النفسى و الإستقرار و تحقيق الذات … و إنجذب مواطن ورا مواطن للهالة البرتقالى … و اتحرقوا!

أنا مش هدخل فى تفاصيل الأخطاء المكررة و الغباوة المركبة و لا هتكلم عن فترة غثيان ما قبل انتهاء العلاقة و لا فترة اكتئاب ما بعد انتهاء العلاقة و لا ردود فعل المواطن و لا ردود فعلى تجاه ردود فعل المواطن … مش هو دا موضوعنا.

موضوعنا بقى هو مواعدة خبيرة العلاقة العاطفية … ما هو دا تعريفى الإعلامى و شغلى الشاغل و أكبر خبراتى و مصدر موضوعاتى و مقالاتى.

لما بقابل المواطن و بأقول إن أنا كاتبة متخصصة فى العلاقات العاطفية و عندى برامج و ناس بتبعت لى مشاكلها بيحصل رد فعل من اتنين … يا ضحك مستمر و سخرية و تريقة … يا حاجب مرفوع و إنصات باهتمام و كأنى دكتور زويل بيحكى تاريخ حياته.

و تبتدى العلاقة … و تنتهى بسبب افتراضات مالهاش أى أساس من الصحة.

أول افتراض: متوقع إنى عندى كل الإجابات لكل أسئلته عن كل علاقاته السابقة. بيقعد يحكى و يسأل و أنا باحس إنى طبيب نفسى مش واحدة فى ميعاد غرامى.

تانى افتراض: فاكرنى عرّافة و بقرا المستخبى. بيسكت و يبص لى و يسألنى تفتكرى أنا بافكر فى إيه؟ أو تفتكرى أنا عايز إيه دلوقتى؟ أو تفتكرى احنا موضوعنا هيكمل؟

تالث افتراض: فاكرنى حاوى و عندى حلول سحرية لكل المشاكل. كل سؤال أسأله بيبقى الرد “هو مش انتى خبيرة العلاقات العاطفية؟”

رابع افتراض: فاكرنى قديسة مش إنسانة ممكن تفقد أعصابها. عادى إن مودى يقلب و بوزى يطلع و صوتى يعلا و أزهق و أتخنق و أتزرزر.

خامس افتراض: فاكرنى مش زى بقية بنات حواء محتاجة اهتمام و كلام حلو و إنى أشوف فى عينيه الحب و الإنجذاب فى كل لحظة

سادس افتراض: فاكرنى عبيطة و ممكن يضحك عليا بكلمتين مش عارف إنى عندى حساسية مفرطة تجاه القرع و الخيار و البكش و الكليشيهات و الكلمات الجوفاء المفرغة الخاوية المقرفة.

سابع افتراض: فاكرنى عمياء و مش شايفة من الغربال … مش شايفة إنه بيكدب أو إنه بيرسم أو إنه مش عايش عيشة أهله.

تامن افتراض: فاكرنى ممكن أدخل جواه و أصلح ما أفسدته أمه و داس عليه أبوه … كلنا جرحى و أسرى حرب .. خلاص بقى .. مش هنقعد نغنيها على الربابة و نستدر بيها عطف الناس.

تاسع افتراض: فاكر إن كفاية معرفتى بدهاليز العلاقات علشان علاقتنا تنجح و هو بقى يريح و يأنتخ و كفاية عليا طلته البهيه.

عاشر افتراض: فاكر إن أنا ماعنديش أشباح و أموات و فوبيات و صندوق أسود قابل للإنفجار فى أى لحظة … أنا ما عنديش حدود و لا أسوار و لا أبواب مغلقة و لا أى حواجز من أى نوع … أنا أرض واسعة ممتدة على مرمى البصر … بس مفخخة!

موقع مروة رخا الرسمي.