اصبح نهج وشعار نقابة الصحافيين فى مصر انصر اخاك فى المهنة ظالما او ظالما فلسنا فى حاجة لان يكون مظلوما فالاصل نصرة الزميل فى جميع الاحوال سواء كان على حق او على باطل وينجلى هذا النهج واضحا فى الازمة الاخيرة بينهم وبين وزارة الداخلية وطبعا لست هنا لكى اعفى الداخلية او ادافع عنها فهى بها مابها من ماسى وخروقات ما يعجز لسانى عن وصفه وليست المشكلة فى انتفاضة الصحافيين ولكن المشكلة فى سبب هذه الانتفاضة فالصحافيون يرون ان نقابتهم او عفوا سفارتهم قدس الاقداس لا يجب ولا يسمح ان يدخلها اى فرد امن مهما كان حتى لو تحصن بيها ابو بكر البغدادى فمن دخلها فهو امن مهما كان واقتحامها يستوجب الحداد العام فى العالم كله فاقتحام النقابة او السفارة اعظم من اقتحام القدس الشريف الذى يحدث يوميا من قبل الاحتلال الصهيونى ولم تحرك النقابة ساكنا وطبعا استغل هذه الفرصة اغلب الاعلاميين والصحافيين ليسجلوا موقفا ويسجلوا تضامنهم مع النقابة يخافون ان يقولوا كلمة الحق فلا ربما ترشح يوما لمنصب فى النقابة فلا يريد ان يقول كلمة حق تاخذ عليه فيما بعد وتكون سبب اقصائه فى الايام القادمة بسبب انه لم ينصر اخاه ظالما او ظالما وكان منهم بعض الاعلاميين والصحافيين اللذين كنت احترمهم واقدرهم ولكن هذا الموقف كشف لى عن وجهوهم الحقيقية فكنت اثق انهم يقولون الحق دائما ولكن اتضح ليا انهم يكون الحق فى بعض الاحيان وليس دائما حسب تقديرهم لمصالحهم الشخصية

ولو فرضنا جدلا بخطا وزارة الداخلية فهل يكون اخذ الحق بالتجاوز والتميز عن باقى النقابات والمجتمع واستغلال الموقف لكسب مزايا اضافية وكسر انف الشرطة لانه لو كسروا انف الشرطة لاعطوا عبرة لغيرهم لمن يحاول ان يتعامل مع الصحافيين يريدون ان يصبحوا اصحاب نفوذ وقوة فى المجتمع يرهبهم ويخشاهم الجميع ولو طالبت كل نقابة بتطبيق القانون على غيرها واستثناءها من القانون وتميزها عن غيرها فعلى من يطبق القانون بهذه الطريقة سنجد ان المستثنى من القانون اكثر ممن يطبق عليهم القانون ولماذا لم تكن غضبة الصحافيين هذه عند اقتحام ضابط شرطة منازل مواطنين بدون اذن ضبط واحضار ام انهم لم يسمعوا ولم يروا بهذا الشيء من قبل مع انه معلوم للجميع ولماذا لم يغضبوا عندما يذهب ضابط الشرطة للقبض على فرد فاذا لم يجده اخذ اخاه او اباه بدلا منه ام انهم لم يسمعوا ولم يروا كنت افضل واحترم النقابة او السفارة لو كانت غضبتهم من اجل تصحيح اوضاع مجتمعية عامة تخص المجتمع ككل وليس من اجل مكاسب خاصة يتميزوا بها وينفردوا عن غيرهم يسخروا صوتهم وجهودهم لخدمة الشعب والمجتمع انما النقابة او السفارة ترفع شعر نفسى نفسى انا ومن ورائى الطوفان فقد استغلوا خطا الشرطة وانتهزوا الفرصة وقالوا لابد ان نثبت للداخلية والعالم كله من نحن نحن قوة لا يستهان بها قادرة على ان تقيل وزير ثم بعد ذلك قادرة على اقالة رئيس الوزراء ثم اقالة رئيس الجمهورية تذكرنى بالمظاهرات الفئوية التى عندما استجابت الدولة لطلب فئوى واحد فى اليوم التالى كانت كل فى الفئات فى الشارع تطالب بنفس الامتيازات بل زادت كل فئة او طائفة عن الاخرى ولم تستطع الدولة ان تسد هذا الباب نقابة الصحافيين تريد ان تعيدنا لنفس الوضع حاليا واعود واكرر نفس السؤال لو كل نقابة انتهجت نفس نهج نقاية الصحافيين وما اكثر النقابات على من يطبق القانون والاجابة انه لن يصبح هناك قانون لانه لن يوجد من يطبق عليهم القانون وسيصبح قانون على ورق غير قابل للتنفيذ الا على الضعفاء والمساكين