أريد أن أقول، إن علاقات السلطة في مجتمع، كمجتمعنا او في أي مجتمع من المجتمعات متعددة ومخترقة ومميزة ومكونة للجسد الاجتماعي و لايمكن فصلها أو إقامتها أو توظيفها من دون إنتاج ومراكمة وتوزيع وتشغيل أو توظيف لخطاب الحقيقة.
ليس هنالك ممارسة للسلطة من دون نوع من اقتصاد لخطابات الحقيقة، التي تشتغل انطلاقا من السلطة ومن خلالها، نحن خاضعون بواسطة السلطة لانتاج الحقيقة ولا يمكن لنا ممارسة السلطة الا بواسطة انتاج الحقيقة. هذا ما ينطبق على كل المجتمعات (…)إن السلطة لا تتوقف عن المساءلة عن مساءلتنا ولا تتوقف عن التحقق والتسجيل، انها تمأسس البحث عن الحقيقة وتجعله احترافيا وتمنحه المكافأة. علينا أن ننتج الحقيقة لكي نستطيع انتاج الثروات او الخيرات. نحن خاضعون للحقيقة من حيث إن الحقيقة هي القانون، وأن الخطاب الحقيقي هو الذي، في جزء منه يقرر وينشر ويمرر آثار السلطة. اننا نحاكم وندان ونصنف ونلزم بمهام وبنوع من الحياة والموت تبعا لخطاب الحقيقة الذي يحمل في ذاته اثار السلطة.