في يوم مولدِك ..  سعِدنا بالتواشيح والاذكار وصلينا عليك بالليل والنهار .. ماأكثر المصلين والمحبين والمادحين .. ولكن …
كما ذكرت سلفا .. يوم سألوك أو من قلِة نحن يومئذِ يارسول الله ؟ فأجبت .. أنكم يومئذِ كثير ولكنكم غُثاء .. كغُثاء السيل ..
ينزع الله المهابة من قلوب أعدائكِم منكم وينُزل في قلوبكم الوهن .. قالوا و ماالوهن ؟ قلت : حب الدنيا وكراهية الموت ..

 وهانحن الان أصبحنا أمة المليار .. ولكن قد تحقق قولكم فينا .. أصبحنا كغُثاء السيل .. وقد تداعت علينا الامُم .. 

كما تتداعي الأكلة’الي قصعتها .. ليس هناك دم يراق الا دماء المسلمين .. أصبح المسلمين محاصرين بين عدو بالداخل ..
ضاق بالأسلام والمسلمين ينكل بهم مابين قتل وأسر وتعذيب ونهب ثروات ومقدرات وطمث للهوية وتغييب للعقول ..
نشر بينهم الفساد والافساد والرشِوة وأكل الحرام .. وصار حكم البلاد بالاستبداد والطغيان .. 
وعدو بالخارج لاهم له الاتفتيت وحدة المسلمين وزرع الفتن بينهم وأذكاء الحرب بين شعوبهم .. وقد أرهبهم معني الجهاد
ف
ي تاريخ الاسلام فتداعوا عليه .. وحاربوه .. بعد أن أشاعوا فريتهم الكبري أن الأسلام مرادف للأرهاب !!
ولو بحث باحثُ بعين الانِصاف  في التاريخ قديمهُ وحديثه .. لم ولن يجد الاسلام الا دين رحمة وعدل ومحبة ومساواة بين البشر ..
وليس أدل علي ذلك ماجاء بقول الحق لنبيه (وَمَا أَرْسَلْنَاكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَالَمِينَ))  [الأنبياء:107]..
 أما من صنعوا الأرهاب ومن كانوا ورائه ماهم الا من أتخذوا سبيل الشيطان مسلكا للوصول الي مآرب رخيصة ..
ليحكموا ويتحكموا في مصير الشعوب .. وحتي لاننسي .. علينا فقط ان نتذكر أن أبشع الحروب في زماننا لم يشعلها 
المسلمون بل أشعلها من تاجروا في الرق .. وأستعمروا البلاد لنهب ثرواتها وأستعباد أهلها . ومن صنعوا السياسات العنصرية .. 

وأذا مانظرنا حول العالم تجد المسلمون محاصرون من فلسطين للشيشان الي بورما وكشمير وأفغانستان والصومال ..

العراق واليمن وفي كل مكان حول العالم .. أما في سورية التي أصبحت ميدانا للرماية .. أجتمعت عليها الأكلةُ ..                 وتمزق شعبها بين قتيل وشريد ولم يسعي العالم الحر لوقف القتال بل أسكب كل يوم مئات الاطنان من القنابل 
والصواريخ علي رؤوس أهلها بدعوي محاربة الأرهاب .. وهل هناك أكثر من ذلك أرهاب ..
كم من الاطنان القت أمريكا بمفردها علي بلاد المسلمين في أفغانستان والعراق وسوريا ؟!
وكم تكلفت الطلعات الجوية والبرية علي بلاد المسلمين ؟!
الم يكن بمقدور أصحاب القيم الديموقراطية كما يدعون !! تقديم هذه الاموال لحل مشاكل الدول الفقيرة في العالم
وهي في الاصل أموالهم المسلوبة بتعاون حكام خونة وعملاء مأجورين من قبل قوي الشر التي تحكم هذا العالم
بقناع الفضيلة وهم ذئاب بشرية ؟!
من الذي نشر أسلحة الدمار في العالم ؟!أهُم المسلمون ؟
من الذي صفق لأرهاب الدول حين قُتل وشُرد الالاف في فلسطين بالصواريخ والفسفور الابيض الحارق ؟!أهُم المسلمون؟!
الكل يعلم أن ألأرهاب بضاعتهم الرخيصة صدروها للعالم بزعم محاربته وهم في الاصل لايحاربون الا الاسلام .. حقدا عليه..
عذرا سيدي خجلتُ مني. خجلتُ من نفسي ومن حالي ومن حالنا وما صرنا اليه .. حب الدنيا ياسيدي ..
حب الدنيا ..أنسانا الأخرة !! لم نعمل بوصيتك .. كتاب الله وسنتي .. لم نعض عليها بالنواجز .. بل أصبحنا نعد المال 
وصرنا عبيد له الا من رحم ربي .. بعد أن هجرنا سنتك .. ضاع منا الطريق .. وماعاد لنا صديق .. أغرتنا الدنيا
وأنفسنا فأذلنا الله .. وصرنا أمة غاب عنها العدل فليس فيها عمر ..صرنا أمة قاضيها جلاد وقائدها قواد ..                       لايحكمُ بالحق أنما بالهوي ومايحويه الفؤاد علماؤها عوالم..وصاحب الحق فيها ظالم .. والظالم فيها مظلوم !!
.
. فمن نلوم ؟! أنفُسنا أم أعدائنا ؟!! أوينصر الله أمةُ ضاع الحق بينهم .. وشاعت فيهم الرذيلة وتخلفت عنهم الفضيلة ..
عذرا سيدي يارسول الله نعلن كل يوم للعالم حبك ونصلي ونسلم عليك .. وينظر الينا العالم بأحتقار!!
هذه أمة المليار!! ضلوا وأضلوا !!ماعاد يُصدقُنا العالم فما عُرف عنا اليوم صِدقً .. أكلنا وشبِعنا وأخوان لنا جائعين 
يموتون جوعا وبردا ونحن نتدثر في الدفء هنالك ندعو .. اللهم أنصر عبادك المسلمين المستضعفين في كل مكان
ومانصرناهم بل خذلناهم و ربما تآمرنا عليهم وسلمناهم لعدونا وعدوهم .. وحُجتُنا  الضعف والوهن .. وماوهنا ولاضعفنا الا 
بحب الدنيا وكراهية الموت .. 

فلاأدري كيف يحق لنا شفاعتك .. وكيف نجروء بالدُعاء اللهم بلِغنا حوضك .. ونحن علي مانحن فيه ..

ولكنا نطمع في محبتك ورحمة ربِنا ورحمتك .. أن تشفع لنا عند ربنا أن يغفر لنا ويرحمنا ولا يؤاخذنا بما فعل السفهاء
منا ..  وتدعو لنا ربنا أن يبدل حال أمتنا لأحسن حال .. ويهدي حكام المسلمين لما فيه خير البلاد والعباد ويُشدد علي الطغاة
 الظالمين ومن شايعهم علي الفُجر والاستبداد ..أنه ولي ذلك والقادر عليه .. وصل اللهم وسلم وبارك عليه ..                     وعلي آله الطيبين الابرار.. 
الاسكندرية في 23/12/2015                                                                              صلاح حسين