الفساد ليس ظاهرة محلية إنما ظاهرة عالمية تعاني منها أغلب الدول المتقدمة والنامية  على السواء ،وهو في الدول النامية وخصوصا في العراق اشد خطرا وهذا ما أكده إجماع الخبراء الدوليين وعلى الرغم أن هذا الموضوع يلقى اهتمام كبير مند زمن إلا أن الاهتمام أصبح يتزايد في الفترة الأخيرة حيث ظهرت العديد من الدراسات في مجالات مختلقة وانعقدت العديد من المؤتمرات والندوات التي تبحث في معالجة أسباب الفساد ويمكن تميز بعض الجوانب الأساسية في الفعل الفاسد يتمثل أولها في أن الفساد يوجد أينما وجد شخص مسؤول عن أداء بعض الأعمال التي لا يأخذ مقابلها مكافآت مادية في حين انه يحرص علي أداء أعمال ترضي من يقدم له المكافآت المادية أو غيرها ويرتبط أداؤه بالمصلحة العامة بمثل هذه الالتزامات من الآخرين .أضف إلى ذلك استعمال السلطة العامة المرتبطة بالوضع الوظيفي كوسيلة للمنفعة الشخصية أو لصاح مجموعة عن طريق خرق القانون .

وتعد مقاومة الفساد واجب وطني فالنفس أمارة بالسوء ويجب أن تكون المقاومة  جماعية وعامة بداء من الأسرة والمدرسة وصولا إلى سائر أجهزة الدولة وان الفساد ليس فساد إداريا فقط إنما يعد فساد سياسيا واقتصاديا ومهنيا وهو محصلة تراكم مورثات وأجيال .

ترجع أسباب الفساد الإداري إلى أسباب داخلية من داخل المنظمة نفسها ،أسباب خارجية من خارج المنظمة تختص بالبيئة المحيطة وقد يكون عوامل متداخلة بين العوامل البيئية والاقتصادية والسياسية  التي يتواجد فيها الموظف وبما أن هذه العوامل مختلفة من دولة لآخرة فان شكل الفساد الإداري سيكون مختلف كذلك ويمكن إجمال بعض أسباب الفساد إلى :

  1. عدم وضوح القوانين وانعدام الشفافية في التشريعات المرتبطة بالفساد والتي تدفع البعض إلى تفسيرها بصورة خاطئة مما يساعد علي انتشار الفساد .
  2. غياب الوازع الديني وغياب الضمير والنزاهة .
  3. انعدام الرادع القانوني وضعف الرقابة .الافتقار إلى القيادات الإدارية الملتزمة .
  4. تدني المرتبات والأجور والظروف المعشية الصعبة
  5. عدم وضوح النظام الضريبي والإجراءات الضريبية وإعطاء الصلاحيات الكبيرة لمحصلي الضرائب يؤدي إلى انتشار الفساد .
  6. وجود الهياكل التنظيمية القديمة وغير المناسبة لظروف العمل وعدم توضيح الاختصاصات والصلاحيات بصورة منظمة وعملية .
  7. الإغراءات الخارجية التي تسببها تأثير الشركات المتعددة الجنسيات والتي تعاني من فساد عالمي   سعيا للحصول على بعض العقود والصفقات التجارية
  8. العادات والتقاليد السائدة وانخفاض المستوى التعليمي وضعف وسائل الإعلام وعجزها عن مقاومة وفضح ممارسات الفساد الإداري بكافة إشكاله .

كريم حمود راضي الشافعي

رئيس منظمة ماس العراقية للتنمية والتطوير

العراق- محافظة بابل

الببريد الالكتروني [email protected]