اعتقد أن العزوف عن المشاركة فى الانتخابات كان بسبب تلك المقلولة ( لن نشارك فى برلمان الدم ) ولكن ليس هذا البرلمان إنما هو برلمان 2012 حين قرر الشباب العزوف عن المشاركة وكانت اكبر نسبة للمشاركة فى عملية سياسية رغم عزوف الشباب .

ولكن هذا العام ربما تختلف الاسباب :

- قانون التظاهر كان سببا فى عزوف الشباب عن المشاركة فلهذا كانت بهذا الشكل

- المعتقلون هم السبب فى عزوف الشباب عن المشاركة فى الانتخابات

- الرئيس يفقد شعبيته وهو السبب فى عزوف الشباب

كل تلك الاسباب التى تراها على صفحات التواصل الاجتماعى التى نشرها الشباب كسبب لعزوفهم عن المشاركة وهل كانت حقا مشاركتهم مهمة ..؟ أو بالفعل هم قوة مؤثرة لهذا الحد ..؟ أو حقا كانوا سيشاركون إن كان برلمان من وجهة نظرهم برلمان ثوريا كما يدعون ..؟

يمكنك أن تختصر الرد على كل تلك الاسئلة بإجابة واحدة وهى أن الشباب لم ينصفوا زملائهم حين قرروا الترشح فى الانتخابات على مدار الاعوام الخامسة الماضية باسباب مختلفة وغريبة

وحين تسئل إحدهم متى ستشارك فى البرلمان لتجد تلك الاجابة

لن نشارك فى انتخابات فى ظل نظام فاسد وظالم لن نشارك فى برلمان يقوم على دم اصدقائنا ولن نشارك فى برلمان واصدقائنا فى المعتقلات .. سوف نقوم بثورة أخرى … وبعد الثورة ينفتح المجال السياسى وتصبح متاحة أمام الجميع ثم يكتشفون عدم وجود كوارد وانهم على غير المسولية فيعود النظام السابق وتعود لتسئل نفس السؤال لتحصل على نفس الاجابة وهكذا ..

لا أمل فى شاب مازال يقتنع ان العمل ثورى شئ والعمل السياسى شئ آخر … لا أمل فى شاب يعتقد أن السياسة ليست حل وليست نضال وان الثورة فقط هى النضال … لا أمل فى شاب يخون زميله لكونه ناجح لا يقوى على أن يجد قوت يومه ولازال يعيش عالة على غيره .. لا أمل فى وطن شبابه مثل هؤلاء الشباب

الشعب اعطى الشباب فرصة عمره بعد الثورة ولكن غبائهم السياسى بل عدم اهليتهم السياسية كانت فى سبب كره الشعب لهم حتى وإن كان نتيجة تحريض من النظام السابق فتلك هى السياسة ياعزيزى الدوق .. شباب ترك الساحة السياسية للتيارات الاسلامية والنظام السابق واتخذ من الشارع مقر لهم بدعوة الثورة .

لا تشاركوا فى العملية السياسية ولا تنتخبوا ولا تساندوا زملائكم ولكن ايضا لا تتحدثون فى السياسة أو تنتقدوا اى وضعا كان

هؤلاء الشباب الذين ينتقدون أفلام السبكى فتترك الافلام ذات القيمة والمعنى بالشهور فى السينمات ولا يوجد جمهور لها هؤلاء

ينتفضون لوضع ولا يساندوا التغير فيه .. فقد أعجبتهم مهنة الاعتراض ولم يعجببهم فكرة التغير بل لك أن تتخيل بأن هناك من يتمنى ان تحترق البلد ليثبت صحة رأيه وانه هو الوحيد الذى يملك الرؤية رغم كونه شخص يحيط الفشل به من كل اتجاه

لا تسمعوا لشباب فهؤلاء يكرهون بعضهم لمجرد ان أحد منهم خرج من الصف وقرر النجاح والتغير لا تسمعوا لمن امتهنوا السياسة ونضال الكيبورد .