ربما تتعجب كثيراً عندما تقع عينيك على عنوان المقال.. أو تتساءل عن الرابط بينهم ولكن في تلك المرة لن تستطيع أن تسئل أعلم أهل الأرض ( جوجل ) ، فهناك أشياء لم ولن تفهمها التكنولوجيا بعد فسلها عن المبادئ والأخلاق والقيم سلها عن الشعور والإحساس .


انتهت الحقبة الناصرية وبدأ عصر الإنفتاح ولكن الشعوب لا تملك مفاتيح لتفهم هذا التحول السريع بين التقلب ذات اليمين وذات اليسار إنما تحتاج إلى ان تعى تلك التقلبات فكانت ثفقة رضا عبد العال بمثابة الضغط على مفتاح التحكم .

رضا عبد العال لاعب النيل للأدوية الذى أعجب به مسئولى الزمالك فى إحدى المباريات ثم انتقل للعب فى الزمالك عقب ذلك واستمر مع الزمالك حتى نهاية موسم عام 1993 ثم بعد ذلك انتقل إلى الاهلى فى صفعة للزمالك الذى حاول جاهدا الحفاظ على اللاعب ولكن الاهلى كان قد حسم الامر  وأنهى مستقبله الكروى فى إحدى الفرق المغمورة فريق القنال بعد ان قر الاهلى الاستغناء عنه كمثل الحكومة حين تقرر الاستغناء عن بعض الكلاب التى لا فائدة لها ..ومن هنا كانت البداية الحقيقة لنهاية النظام الاشتراكي في مصر أو ربما نهاية مفهوم القيمة ، عندما قرر رضا عبد العال الإنتقال من نادي الزمالك إلى النادي الأهلي في أول صفقة تحدث بين الناديين بعد أن كان كل منهما يربي اجياله على الانتماء لناديه بل كان من الممكن بل الطبيعي أن يلعب دون أن يتقاضى اي مقابل بل يكفيه شعوره بالانتماء .
الرأسمالية تحكمت في كل شئ حتى أن وصلت إلى الرياضة والتى اتسمت دوما بالمبادئ والاخلاق بل كانت إحدي وسائل التهذيب لتفقد قيمتها هي الآخري وتصبح لمن يدفع أكثر فتلاشي الانتماء وأصبح الانتماء الوحيد للمادة التي أصبحت تتضغي على كل شئ ولكن كانت الرياضة هي آخر ما وصلت له منذ انتهاء الحقبة الناصرية .

ربما تجد الأمر عجيب أو ربما بلاهة من الكاتب أن ينتقد الاحتراف في ذلك الوقت بعد ان أصبح جزء من الاستثمار ،البلاهة الحقيقة هي أن نجاري مع يحدث دون أن ننظر لما وصلنا إليه لا أملك مشكلة مع المال ولا مع اي نظام كان ولكن مشكلتي الحقيقة هي أن تتحول القيمة لسلعة تباع وتشترى وقت ذاك ستجد الأخلاق والمبادئ تباع على الأرصفة لا تجد من يشتريها،الأطفال منذ الصغر تتعلم الألعاب الالكترونية وتتعلم أيضا كيف تكون فريق وكيف تبع وتشتري حتى يصل إلى التخرج ليبحث عن أول مشترى له .
المال مفيد للحياة ولكنه قاتل إذا تحكم بالقيم والمبادئ ..
لم تقف المادة عند اللاعبين فقد حتى أن وصلت للجماهير ، بعد أنتشار مجموعات الالتروس للاندية لتنتقل للفنانين والمطربين  ليقوم بعض المطربين والفنايين بشراء مجموعات من البشر تصرف عليهم وتتطعمهم حتى يكونوا هم الجمهور تجدهم منتشرين على صفحات التواصل الاجتماعى وتجدهم في حفلات مطربيهم يدخلونها بالمجان .. فأصبح الجمهور لمن يدفع أكثر كالمرتزقة .
نظام رأسمالي دون تشريعات تحفظ النظام العام والحقوق تصون القيم وتحفظها هو ليس نظام بالبتة إنما هي الفوضى بعينها تتقلب فيها الشعوب وتنقلب فيها الاحوال شئ أقرب إلى العشوائيات … الرأسمالية تشبه كثيرا العشوائيات بل هي نتاجها الأعظم لم نكن نعلم من قبل غير طبقتين في مصر الطبقة الاراستقراطية والأحياء الشعبية ليستبدلهم هذا النظام بالطبقة البراجوازية والعشوائية ..
لعلك تعاملت مع أحد سكان مصر الجديدة فستجدهم يعلمون الاتكيت والذوق العام جيدا أو تعاملت مع أحد سكان الجمالية أو الدرب الأحمر فستجد فيهم الجدعنة والأصول وهم متوازيين للاتيكت والذوق العام ولكن اليوم عند تعاملك مع سكان المناطق الجديدة العشوائية والبراجوزية على السواء ستجدهم يفتقدان للذوق الع والأصول ستجدهم لا يفهمان غير لغة واحدة هي المادة

علمني شخص ذات مرة عندما أردت أن أتعلم السياسة دارسا لم افهمه إلا بعد مرارة التجربة حين قال لي لا تعمل في السياسة مقابل المال فحين يكون لك سعر فستكون دون سعر ..

.