فى اوقات عديدة تتكون الصراعات عندما تتعارض المصالح فالثورات التى تقوم من الشعوب ضد حكامها من اجل ان الحكومات تغتصب حقوق شعوبها و تتصارع الاحزاب مع بعضها من اجل الوصول الى سدة الحكم ظنا من ان كل حزب سوف يقدم الافضل الى تابيعية وفى النهاية يصرع كل المتشاجرون  صوت صارخ متمردا يخترق حدود الزمان ليصل الينا اليوم عبرالانجيل قائلا :” انا هو الراعى الصالح و الراعى الصالح يبذل نفسة عن الخراف – ثم يتبع قول الاية فى الانجيل  – اما الذى هو اجيرا وليس راعيا فعندما يرى الذئب مقبلا يهرب ويترك الخراف فياتى الذئب ويبددها لانة ليس راعيا و لا يبالى بالخراف ” . هذا هو صوت المسيح قادما عبر اجيال عديدة ليهدم بة مراكز ومناصب كثيرة ويضع اساسا لكل منصب خاليا من كل تزيف او رياء يستطيع ان يبنى علية حصنا يلجأ اليه المظلومين يكون اساسه الاخلاء و البذل والعطاء الذى اذا ابتغى احد ان يدافع يوما عن الاخرين يكون هذا هو منهجة يستند علية حتى لا ينحرف عن هدفة الحقيقى الذى وضع علي عاتقة

الدور الحقيقى لاى مسئول ان يكون هو الراعى الصالح الذى يبذل نفسة عن الخراف و اذا لم يستطع ان يبذل نفسة عن الخراف فليترك المسئولية لراع اخر بدلا من ان يأتى الذئب و يببدد الخراف و لكن المشكلة ان لا احد يبالى بالخراف فكل المسئولين هما رعاة صالحين وذلك بحسابتهم الشخصية اى بفضل منصبهم وليس بفضل بذل انفسهم المعيار صار المنصب وكأن المنصب يمد الشخص بالصلاح و ليس البذل من اجل الخراف . وهم بذلك يثبتون دون ان يشعروا انهم اجراء لان الاجير ليس لدية اعتبرات مهما حدث للخرفان المهم ان وقتة يمر من اجل ان ياخد اجرتة و يتمتع بسلطاتة ويذهب الهى يروح ما يرجع داهية لا ترجعة

ولو بحثنا اى من المجتمعات نستطيع ان نجدة حريصا على السلوك بهذا المنهج فنجد ان جميع المجتمعات تحتاج الى راعى صالح فمن من المجتمعات ليس بحاجة الى هذا الراعى ولكن  يظهر بعد هذا وكأن المجتمع الكنسى هو اكثر المجتمعات من اى مجتمع اخر حريص على تحقيق هذا الوضع واقصد هنا بالمجتمع الكنسى اى الاشخاص و الافراد الذين يترددون عليه بكل فئاتهم فالمنهج موضوع بل مفروض و لكن من يخضع لتنفيذة فمن المعروف ان الكنيسة كيان مستقل بذاتة اى انة مستقل عن سائر الاشخاص الموجودين فية بمعنى لا صلة لهذا الكيان  من جهة قدسيتة بصلاح الاشخاص الموجودة فية او بفسادهم حيث قدسيته مستمدة فى الاساس من مؤسسها او بحسب التعبير الدينى عريسها السماوى فكل من التصق بهذا الكيان صار شريكا فى قدسيتة وكل من اعتزل عن قدسيتة وصار فاسدا  حتى لو مازال فية بالجسد – و ما اكثرهم – فهو مجرما فى حقة ويبقى الكيان كامل بقدسيتة ولكن لدينونة نفسة و ليس لتقديسة

وعلى الرغم من هذا  :

فأنك عندما تدخل اى كنيسة تجد خلافات وخناقات كتيرة اوى حولين مين يرسموة كاهن فتلاقى خطط وتكتيكات وكل واحد وشطارتة فناس تجاهد بانها تعمل ليها شعبية كبيرة فمافيش مناسبة تروح او تيجى الا وتلاقية راشق فيها وناس تانية تعد تماين وتنافق وتعمل لنفسها 100 وش و وش علشان يرضوا عنها فتولى المسئولية  وفى نفس الوقت تلاقى بين الاساقفة كل واحد حاطيت عينة على كرسى البطريرك ما هى الناس مقمات هيموت ويبقى بطرك مع ان الاسقف مالوش انة يبقى بطرك بحسب قوانين الكنيسة , دة مبقتش متوقفة على طقم الاكليروس والاساقفة بس دة طلع انهاردة عندنا طقم جديد من الاخوة العلمانين هما كمان بينافسوا على حصولهم للكرسى وبيموتوا نفسيهم علشان يتخلصوا من حكم الفئة القليلة التى تحكم فئة كبيرة وطغيان الاكليروس للشعب على مدار ازمنة  طويلة فيثبتوا صحة رسامة الاسقف والبطريرك من بين العلمانين مش من بين الاكليروس فقط زى الكاهن او بالاخص من بين الرهبان و دة مش غلط بحسب قانون الكنيسة و الانجيل يجوز بس المشكلة ان كلهم ميعرفوش انهم مبيتنافسوش على رتبة او منصب البطريرك ولا على كرسية  دول بيتنافسوا على مين هو يكون الراعى الصالح و الفكرة السائدة عند الجميع فاكرين ان المنصب هو اللى بيخلى الانسان صالح مع ان العمل اللى بيعملة الانسان هو دة اللى يبين صلاحة وعشان كدة مستغرب اول مرة اشوف حد بيتنافس على انة  يكون هو الراعى الصالح لدرجة التنافس طب يا ترى التنافس دة على اساس المنصب ولا من منطلق العمل الصالح

لكن عشان نعرف الاجابة ومنكنش ظالمين لاحد نلاقى بين كل دول ودول وبين كل فريق وفريق يوجد راعى واحد صالح شهدت لة السماء قبل ان تشهد لة الارض وشهد هو لنفسة بأعمالة وبذلة وعطاءة هو ربنا يسوع المسيح فكلامة مستمد من عطاءة و اعمالة تجول عيناة فى كل الارض باحثا عن راعى يشبهة ليشهد هو بنفسة عن هذا الراعى الصالح و تشهد لة  ايضا كل الارض حتى اعداءة وشهادتة لة هنا هتبقى نابعة من كون انة يكون على نفس مستواة فلا عمة لة ولا زى معين يهيم على وجهة لا يحمل فى داخلة الا روح الراعى الصالح وروح التعليم الصحيح  يجول يصنع خيرا بين الرعية لا يبحث عن من يقول لة سيدنا ولا ينظر من سجد لة ومن قبل قدمية او يدية لا يوجد لدية اى حسابات و لا تراة جالسا فى برجة العالى تأتى لة الرعية كل اسبوع وكانهم ياتون الى الالة  يجلسون فى انتطارة يبتغون رضاة ويستمعون الى تعاليمة ويأخذون منة صالح الدعوات ونافع الصلوات لم يكن هكذا الراعى الصالح الذى هو مثال لكل راعى ينبغى ان يكون صالحا , فمكانة الحقيقى بين الناس يتكلم معهم فى الاسواق و يسير وسطهم فى الشوارع  و يتزاحم بين اكتافهم فى الازقة و الحارات ينزل اليهم ولا ينتظروة حتى يأتى هو اليهم فهو بينهم كل حين وفى كل مكان ليس لة راحة فى مقر بابوى فراحتة الحقيقية فى الجبال ليلا ليصلى ليس لة اين يسند رأسة وليس لة 100 الف مكان يرحب بة ان تغرب  فهو لا يجد اين يسند رأسة

و ان مرض وعلم عن مرضة دون ارادة منة فى ذلك لانة يعلم ان طبيب اخر حقيقى يعتنى بة لذلك لا يطلب ان يستشفى فيعالج و يسافر على حساب الاخرين فى الوقت الذى يوجد بين افراد قطيعة من ينام عاريا بلا غطاء مع ان ألاة السماء لم ينساهم ناسيا كم من فقراء بين افراد قطيعة , صغارها تفتح افواهها متضورة جوعا وهو يلهى باشهى المأكولات فى اكبر عواصم العالم بالشهور الطويلة بين اكبر داكاترة فى كليفلاند ومستشفياتها العريقة اين هو الراعى الصالح الذى لاينام ان سمع ان احدا بين قطيعة يبيت متألما او مسجونا حتى و لو دفع بة الامر ان يبيت محبوسا او معتقلا معة فى داخل سجن ولايعرف عزاء فى الاعياد ودماء ضحايا قطيعة فى الشوارع لم تجف بعد لا كرامة لة فكرامتة الحقيقية من كرامة قطيعة لا يعرف الجبن لقلبة طريق لا يهاب بشرا يفترس من يفترس غنمتة و لا يحمل اهتماما لذئب , نفسة رخيصة فى نظرة حتى انة يضع الموت امامة فى كل حين ويبحث عنة مصدرا نفسة فى كل امر يهدد سلامة قطيعة

وبعد هذا المثال الذى يضربة لنا الراعى امام الرعية  يقف هنا السؤال لاى سبب يتكالب كل هؤلاء على منصب البطريرك  داخل الكنيسة هل يتكالبون على مستشفى كليفلاند التى سوف تورث للقادم من بعد هذا البطرك ام القادم سوف يغير اختيارة لبلد افضل فى العالم هل يتنافسون يوما على غسل ارجل القطيع من فقراء و عرايا ليكسوهم ام يتكالبون على تقبيل الاقدام والايدى والانحناء لهم وان يقال لهم سيدى سيدى وان يلبسوا افخر الثياب ويكبرون العمائم و يمشطون اللحى و تعريضها هل يتنافسون على السجون والضربات والميتات مرارا كثيرة ام يتكالبون على كسب الكرامات من الحكومات و الرؤساء فيتوارون و لا يتصدرون خلف منصبهم حتى لا تهان كرامتهم ويأمنون على مناصبهم

يتباهون بأنهم المعلمون الحقيقيون و تعاليمهم تشهد على كذب دعوتهم ونفاقهم وجهلهم حتى رعايتهم تشهد عليهم من فيهم حمل ضعيفا يوما او احتمل خاطئا بل يأنفون من رائحة خطايهم و يسدون اذانهم عن صراخ طلبهم ويصرخون فى وجوه الضعفاء اللى مش عاجبة يشوفلة كنيسة تانية  “هى كانت من ضمن العزب المملوكة لقداستك ايها البطرك ” ومع ذلك هم فى انفسهم ينفسون دودا قبورا تظهر مبيضة امام الناس وداخلها مملوء عظام اموات وكل نجاسة

ففى اليوم الذى يمتحن فية صدق دعوتهم  كما يدعون كذبا على ان اللة اختارهم مدافعون عن حقهم فى الرعاية بخرفنة القرعة وليس بواقع الاثمار بكذب ورياء شجرة التين و ليس بواقع البذل و العطاء وخدمة رعاية قطيع المسيح التى اساسها غسل الارجل

فتفضحهم ثمارهم امام العامة دون الحاجة لشكاية من انسان وهم يمتحنون كل يوم ويرسبون ولكن اليوم امام العالم بأنين الرعية وخروجها كل يوم خارجا فيغطون فشلهم الذى هو مرأة حقيقية لانفصال اللة عنهم تارة بالتضليل وتارة بالتكذيب و التقلقل فى الرأى و الروجوع عن تصريحاتهم فى جبن منقطع النظير

او يخرجوا لنا بسيوف الحرمانات وعصى الايقاف على المخطئين و الضعفاء والطرد خارجا وهم اولى الناس لها لينتهجوا نفس منهج هتلر النازى وموسيلينى الفاشى فى التخلص من المرضى والسقماء بأبادتهم و طردهم من بين الشعب ليشهدو على انفسهم بانفسهم اكتر وكأن اللة  يعلن لنا من خلالهم انة قد تركهم وانفصل عنهم وليتهم يطردونهم من مقارهم او من قصورهم الفخمة بل يطردوهم من داخل شركة جسد المسيح الذى هم فية لا يمتلكون اى شئ بل المسيح الرأس ورأس الكنيسة ورأس كل شئ حتى لقب الرأس اختصبوة لانفسهم محتالين على عقول الجهلاء “حيث هناك هو مكانهم الحقيقى الوحيد فلا مكان يحويهم سواة ” مع ان المسيح هو الوحيد الذى لة الحق والذى يملك كل شئ لان هؤلاء المطرودين والمضروبين قد ضمهم المسيح الى جسدة بدفع ثمن دمة فلو كان احد هؤلاء الطاردين سفك دمة بدلا عن حياة اى واحد منهم لكان لة قليل حق ولكن باى حق يطردهم من الكنيسة ولا يحمل تعبهم واسقامهم كما حمل المسيح اسقامنا علية ولم يأنف منها وهو القدوس الذى بلا شر ولا دنس  وفى الحقيقة ان الطرد الحقيقى الذى يجب ان يتم وبحسب ما دعت لة الكنيسة فى قوانينها ومجامعها  يجب ان يتم للرعاة فقط المخطئين والفاشلين فى رعايتهم وليس للشعب المسكين

وهنا تستلزمنا الدعوة “من يعزل الخبيث من بيننا بحسب امر الانجيل ” ليريح هذا الجسد الذى قطع منة اعضاء كثيرة و نزف منة انهار دم لا تنقطع وما زال ينزف من يضمد هذا النزيف لهذا الجسد المضروب من اعلى الرأس حتى اسفل القدمين الجسد كلة مريض و السبب الذين يدعون انهم اطباء وهم السقماء فابعدو انتم اياديكم التى تنفث دودا اعزلوا انفسكم قبل ان تعزلوا كما عزلتم من قبل.