مراسلة وعدسة :بهيجة بوحافة.قلعة السراغنة/

-تزامنا مع الاحتفال باليوم الوطني للمهاجر، الذي يخلد في 10 غشت من كل سنة، عمالة اقليم قلعة السراغنة تخلد برئاسة السيد عامل اقليم قلعة السراغنة المناسبة الوطنية 12 لليوم الوطني للمهاجر لهذه السنة 2015، تحت شعار “المرأة المغربية المهاجرة: مسارات وتحديات”،

و ذلك من باب إبراز دور مغربيات العالم في جهود التنمية بالمغرب، ومساهمتهن في تلميع صورة بلدهن في بلدان الإقامة. حيث يشكل اليوم الوطني للمهاجر مناسبة للتعرف على قضايا ومشاكل و انتظارات أفراد الجالية المغربية بالخارج، من أجل التفاعل معها من طرف الجهات والمؤسسات المختصة. كما تعتبر فرصة لإطلاق وتعميق النقاش حول الصعوبات التي تعترض الجالية المقيمة بالخارج من ابناء الاقليم ، سواء في بلدان الإقامة، أو في الوطن الأم، عند عودتهم في فترات العطلة، أو بعد الرجوع النهائي للبعض منهم، ارتباطا بأوضاعهم وبمختلف أنشطتهم. لما يشهده موضوع مغاربة الخارج من زخم كبير، على إثر الخطاب الملكي السامي بذكرى عيد العرش المجيد ، الذي انتقد فيه جلالة الملك محمد السادس بعض التصرفات و السلوكات غير اللائقة بهذه الفئة من المواطنين المغاربة، مع تأكيد جلالته على العزم بالقطع معها. حيث بادرت وزارة الشؤون الخارجية والتعاون إلى الشروع في تفعيل التوجيهات الملكية، بالإعلان عن تدابير فورية وأخرى على المدى المتوسط. كما أعلنت الحكومة، أخيرا، عن إحداث شباك وحيد خاص بأفراد الجالية المغربية بالخارج في مجموع المؤسسات العمومية والجماعات الترابية، التي تشهد إقبالا متزايدا من طرف مغاربة الخارج، العائدين بكثافة إلى وطنهم لقضاء العطلة.

و قد افتتح اللقاء التواصلي مع الجالية المقيمة بالخارج بقاعة الاجتماعات بمقر عمالة الاقليم بايات بينات من الذكر الحكيم ، بعدها القى السيد العامل محمد صبري كلمة نوه من خلالها بالعناية الملكية للجالية مستدلا بقراءة ما جاء بالخطاب السامي لصاحب الجلالة نصره الله، و قد حضر الى جانب السيد العامل ،كل من السادة عبد الحكيم النجار الكاتب العام للعمالة، عبد الرحيم واعمرو رئيس المجلس الاقليمي، عبد الرزاق الورزازي المستشار البرلماني و الاستاذ نورالدين ايت الحاج رئيس المجلس البلدي بقلعة السراغنة والعديد من رجال السلطة ورؤساء و المصالح الامنية و المصالح الخارجية.

و في كلمة السيد عامل الاقليم للجالية المغربية التي استهلها بالترحيب بالحضور الكريم بافراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج، و رجال السلطة و رؤساء المصالح الامنية و الخارجية، بعدها اشار الى ان صاحب المهابة و الجلالة الملك محمد السادس ، يولي اهمية كبرى ليوم 10 غشت باعتباره يوما له خصوصية مميزة للمهاجر مؤكدا على العناية الخاصة التي يوليها و يخصها جلالته من خلال الحيز الكبير الذي اخذته في خطاب جلالته التاريخي بمناسبة ذكرى العرش المجيد المنصرم بتاريخ 30 يوليوز 2015 للمهاجر، و ذلك لإبراز الدور المتنامي للجالية المقيمة بالخارج في مسلسل التنمية بالمغرب، باعتبارهم طرفا أساسيا في الدينامية التي تعرفها المملكة على جميع الأصعدة، ومناسبة للوقوف على انتظاراتهم المستقبلية.

 

هذا و قد اشار السيد العامل في معرض كلمته الى سياق المسار الإصلاحي التنموي، الذي يقوده جلالة الملك، حرصا من جلالته على أن يشمل قطار الإصلاحات مجال الهجرة، بتبني سياسة جديدة للهجرة، وفق مقاربة إنسانية شمولية تزاوج بين التصدي لمشكل هيكلي والبعد التنموي التضامني الذي يجعل من المغرب رائدا عالميا في مجال تفعيل سياسة التعاون جنوب جنوب لتعكس التزاما ثابتا وراسخا للمملكة للعمل من أجل خدمة افريقيا والمساهمة في تنميتها والنهوض بحقوق الإنسان بها وإشراك أبناء الجالية في إيجاد حلول ملائمة لانشغالاتهم، بتنسيق مع مجلس الجالية المغربية المقيمة بالخارج، باعتباره مؤسسة تشاورية، تقوم على تنظيم مجموعة من التظاهرات داخل وخارج المملكة، لمناقشة مجموعة من المواضيع التي تهم أبناء الجالية المغربية في الخارج، من بينها قانون الجنسية، وتكييف أبناء الجالية مع قوانين بلدان الإقامة، والدعم الاجتماعي، والمساواة بين الجنسين، وتقوية حضور مغاربة العالم بالمجالس المنتخبة داخل وخارج أرض الوطن.
كما اكد السيد عامل الاقليم محمد صبري في كلمته اليوم، انه تقديرا واعتزازا بهذا الدور للجالية ، أولى جلالة الملك لقضايا الجالية المغربية المقيمة في الخارج اهتماما خاصا، حيث خصها بمبادرات تروم ضمان حقوقها والحفاظ على مصالحها، وجعل منها شريكا فاعلا في مشاريع ومخططات المغرب التنموية. مشيرا الى أبرز المؤسسات التي عزز بها جلالة الملك دور رعاياه بالخارج، على راسها مجلس الجالية المغربية بالخارج، الذي جعل منه جلالته مؤسسة استشارية تتمتع بالاستقلال الإداري والمالي، للاضطلاع بمهمة متابعة وتقييم السياسات العمومية للمملكة تجاه المهاجرين، وضمان حقوقهم ومشاركتهم في الدفع بعجلة التنمية السياسية والاقتصادية والثقافية الاجتماعية للبلاد. هذا و قد تمت الاشارة في كلمة السيد العامل الى ما خصه الدستور المغربي الجديد لسنة 2011، لا سيما الفصول 16 و17 و18 و163، حيث تمكن بذلك المغرب من تحقيق تراكم ملحوظ على المستوى التشريعي والمؤسساتي في مجال تدبير شؤون الهجرة، كما سجل الدستور قفزة نوعية في مجال مقاربة المملكة لهذه الظاهرة، بعد أن نص في ديباجته على تمتع الأجانب بالحريات الأساسية المعترف بها للمواطنين، واتخذ موقفا واضحا وصريحا بخصوص التصدي لجميع أشكال التمييز.
و اشار سيادته الا انه نظرا لما حظيت به الجالية من رعاية مولوية على الدوام ا كسبتها مكانة متميزة تستجيب لتطلعاتها، من خلال تكريس عددا من الحقوق الثقافية والاجتماعية والتنموية، بهدف ضمان حماية أفضل لحقوق وحكامة جيدة لملف الجالية المغربية، فإن جلالة الملك اعطى تعليماته السامية من وضع استراتيجية وطنية جديدة تتعلق بالجالية المغربية في أفق 2030، تتوخى تحسين ظروف عيش هذه الشريحة لضمان اندماجها بشكل أمثل في بلدان الاستقبال.

بعدها قدم السيد عامل اقليم قلعة السراغنة جردا لجميع المشاريع التي تمت برمجتها من مشاريع تنموية و التي انجزت منذ توليه مسؤولية تسيير شؤون الاقليم في السنوات الاخيرة والتي اعتبرها بالمميزة كونها من المنجزات التي تكتسي اهمية بالغة في مجالات التنمية المندمجة للبلديات الاربع تهم السكنى ، والبنيات التحتية والتنمية البشرية وتأهيل المراكز الصاعدة ن اضف الى تأهيل الاقليم بمشاريع سوسيو اقتصادية و اجتماعية ستكون رافعة حقيقية لتحقيق الاقلاع التنموي المنشود لهذا الاقليم العزيز من المملكة من اجل تحسين ظروف العيش لساكنته وتعزيز التنمية الشمولية بفضل الاتفاقيات المبرمة التي تتعلق بتحويل السوق الاسبوعي، المجزرة البلدية، بناء محطة طرقية للطاكسيات وتاهيل احياء القدس، الحرشة والبهجة، وبناء مسبح مغطى بالمربوح، بالإضافة الى مسبحين و تأهيل احياء المدينة العتيقة و على سبيل المثا، واعادة تأهيل ساحة الحسن الثاني…الخ من الاتفاقيات المبرمة او التي هي في طور المصادقة ، 
كما اشار في كلمته، الى ان مصالحه اعدت برنامجا مندمجا ومتكاملا للتنمية المحلية من خلال الانصات لمجموعة من الفعاليات السياسية والجمعوية والنقابية والاعلاميين والمنتخبين. كما دكر ببعض اتفاقيات الشراكة الخاصة بتأهيل النسيج العتيق التي سيشرع في تنفيذ مضامينها بتعاون مع العديد من المصالح الخارجية و على سبيل المثال لا الحصر ساحة الحسن الثاني و كذا اعطاء الانطلاقة للعديد من المشاريع المتعلقة بتأهيل مداخل بلديتي سيدي رحال و تملالت، اضافة الى مشروع الطريق السيار الذي سيربط مدينة قلعة السراغنة بمراكش و يتضمن بناء ممرات تعبر جماعة اولاد حسون، الجبيل اولاد بوعلي وربطها بالطريق المؤدي الى بني ملال.

و في كلمة السيد عبد الر حيم واعمرو رئيس المجلس الاقليمي التي رحب من خلالها بالحضور الكريم مباركا للجالية سلامة عودتها للوطن الام في احسن الظروف، و دعا من جهته ابناء الاقليم من افراد الجالية المغربية المقيمة بالخارج الانخراط بكثافة في مختلف المؤسسات، مذكرا بالعناية الملكية و الرعاية التي يوليها جلالة المنصور بالله الملك محمد السادس لهذه الفئة من افراد الشعب المغربي قاطبة من خلال تعزيز روابطها مع باقي افراد المجتمع المغربي، وابرز واعمرو المشاريع التي انجزت والاوراش الكبرى التي تم احداثها والمشاريع التي توجد في طور الانجاز باقليم قلعة السراغنة، والتي تهدف الى النهوض بشروط حياة الساكنة بالوسط القروي والحضري. 
و في الاخير طلب من كل الحاضرين من الجالية المغربية بالإقليم وضع جميع ملتمساتها و شكايتها لدى السيد محمد الاخضر الذي وضع على راس الخلية التي تستقبل كل ما يتعلق بها من اجل توجيه استفسارات او توضيحات من المصالح المعنية لحلها.

هذا و قد تمحورت مختلف تدخلات الجالية المقيمة بالخارج من ابناء الاقليم ممثلة ببعض الفاعلين بالحقل الجمعوي بالخارج في تقديم الشكر الكبير لابن الاقليم السيد عامل الاقليم الذين يسمعون عن انجازاته للدفع بعجلة الاقليم من خلال المشاريع التي تمت برمجتها خلال ولايته على راس الاقليم منذ ان حظي بالثقة المولوية في تعيينه عاملا على اقليم قلعة السراغنة بلده الام.
اما بخصوص وضعيتهم التي تعرف حالة صعبة للغاية في ظل واقع إقليمي ودولي حساس للطبيعة الاستثنائية للمرحلة، سياسيا وإقتصاديا، وإجتماعيا”، مما يحتم مقاربة التعامل مع مغاربة العالم من أجل مساعدتهم وتخفيف أثار الأزمة الإقتصادية عليهم بكل السبل وتمكينهم من الوسائل القانونية والمؤسساتية الكفيلة للتعبير عن مشاكلهم وحقوقهم ومعاناتهم، كما اعتبرت ان المشاكل العويصة التي يمر منها الجالية تحتاج إلى إعادة مساءلة جدية لدور ودينامية وفعالية كافة المؤسسات المعتمدة على المستوى الوطني والمهتمة بموضوع الجالية المغربية وآليات عملها، وتعاملها واستراتيجيتها المعتمدة. فمغاربة العالم لا يجب أن يظلوا مجرد فاعل هامشي وملحق في مسلسل إنتاج الثروة الوطنية وتوزيعها، بل الإهتمام بها و صون كرامتها وتلبية مطالبها وإشراكها في اتخاذ القرار فيما يخص مشاكلها وحاضرها ومستقبلها اعتمادا على مرتكزات دستور 2011 . و كذا دمج كفاءات وطنية جديدة من أبناء مغاربة العالم بهذه المؤسسات ذات الصلة، الادرى بمشاكل هذه الفئة العريضة 
و تمت الاشارة الى ضرورة التسريع صياغة مشروع القانون الجديد الخاص بمجلس الجالية المغربية طبقا لدستور 2011 والمصادقة عليه؛ لتلبية مطالب الجالية المغربية والحفاظ على كرامتها وصونها في كل مكان. من خلال انفتاح الوزارتين على كل شرائح القوى المدنية والجمعوية بالخارج، أما على مستوى القنصليات والسفارات في الخارج فقد تمحورت المداخلات ، فيجب إيجاد حلول عاجلة للصعوبات المرتبطة بالقطاعات والإدارات المعنية سواء القنصلية في الخارج أو الادارات المعنية في الداخل 
بعدها انحصرت بعض المداخلات حول القضايا المرتبطة بشؤون افراد اسرهم، حيث طالبوا من السلطة الاقليمية في شخص السيد العامل محمد صبري من اجل اعطاء اوامره لكل المصالح الاقليمية المسؤولة عن قضاياهم بشكل مباشر مد يد العون و المساعدة من اجل تسويتها في القريب العاجل بحكم قصر مدة اقامتهم، واعلنوا في مجمل تدخلاتهم عن استعداهم المشاركة في انجاز المشاريع التنموية التي يعرفها الاقليم.

و في الختام تم رفع الدعاء الى السدة العالية بالله بان يحفظه في ولي عهده الأمير مولاي الحسن و سائر الاسرة العلوية الشريفة و ان يبعد عن جلالته كل مكروه. و بأن يحفظ أمير المؤمنين جلالة الملك محمد السادس نصره الله وبأن يطيل في عمر جلالته سائر أفراد الاسرة العلوية الشريفة.