المهدية (تونس) مالك بن عبد الله/

إلى ساعة متقدمة من فجر الجمعة غابت أصوات الباعة عن ساحة باب الفتوح وباب زويلة بسور مدينة المهدية العتيقة على شاطئ المتوسط (شرق) وظهر بدلا عنهم نجوم الباليه  الروسي على مربع زانته الأضواء.

واحتضنت  حرارة الجنوب (تونس)  برودة الشمال (روسيا) وتآخت الموسيقى مع الحجر وتآلف القمر  مع أضواء السقيفة الكحلة ابرز معالم سور المهدية الذي أسسه الفاطميون في القرن العاشر ميلادي قبل أن يهاجروا إلى القاهرة

  ويروي لنا الباليه الروسي ابداع الأطفال مع تناسق المجموعة  والجسد ضمن مهرجان عيد البحر بالمهدية  في دورته الواحد والعشرين.

وتزامنت الموسيقى مع الرقصات و ظهرت مجموعة الباليه المتكونة من مجموعة من الاطفال في خفة سلبت العقول .

ومن رقصة على أخرى تغير فرقة الباليه الروسي ملابسها عاكسة مختلف الناشط التقليدية الروسية فعكست رقصة حياة البحارة الروس فيما روت أخرى قصة المرأة الريفية الروسية وبينت أخرى حياة المزارعين الروس القدامى

وتسلب الموسيقى الراقصة عقل جمهور ساحة السقيفة الكحلة ، فيتيه الجميع في  خفة وتناسق مجموعة البالي الروسي الذي   جسد الحياة الروسية التقليدية بالحركات البهلوانية الرشيقة والألوان الزاهية زادتها الاضواء بهاء

ومزجت الفرقة بين التوازن ورقص الباليه الممتع وظهر الراقصون بحرفية لا مثيل لها، وهو ما تفاعل معه الجمهور الذي ملأ ساحة باب الفتوح

ومهرجان عيد البحر بالمهدية  هو مهرجان وطني لتنظيم العروض الموسيقية والندوات العلمية والثقافية  تأسس سنة 1994 ، ويقام سنويا في فضاء الكرنيش  بمحافظة المهدية شرقي البلاد، برعاية وزارة الثقافة التونسية و وزارة السياحة 

وانطلق المهرجان في دورته الواحد والعشرين البارحة ، وينتهي في الثامن من شهر اغسطس – اب 2015