الجنسية

 

الجنسية وجامعه الدين ….لا جنسية للمسلمين الا ف الاسلام وجامعه

الدين قال جمال الدين الافغاني “ان المسلمين لا يعتدون برابطة الشعوب وعصبة الجنسية وانما ينظرون الي جامعه الدين فلا جنسية للمسلمين الا في دينهم فتعدد الممالك عليهم يؤدي لتعارض الغايات و ان المسلم في تبادل حكوماته لا يانف ولا يستنكر ما يعرض عليه من اشكالها مادام صاحب الحكم حافظا لشان الشريعه اما اذا حاد عنها وجار في حكمه عما نصت عليه انحرفت عن محبته الانفس واصبح وان كان وطنيا فيهم اشنع حالا من الاجنبي”. ان بلاد المسلمين وطنا واحدا لهم وبلادي هي جزء من الوطن الاصلي وهو بلاد المسلمين ولا اري الجنسية والاقامة  والتاشيرة وحدود سايكس بيكو بين الدول الاسلامية الا محض هباء ومصيرها العدم بلاشك واذا تكلمنا عن الوطن نتكلم عن الانتماء فانتمائنا الاول كمسلمين هو للاسلام قبل ان يكون للبلد الصغيرالتي اقطنها فايا كانت جنسيتي وهي الحبر علي ورق فانتمائي للاسلام حتي لو كنت سعوديا من اهل مكة . ان مما سنحاسب عليه يوم القيامة هو خدمة الفرد للدين وما اعتقد ان الله سيحاسبنا علي الجنسية فهي مصطلح غريب اخترع لتقسيمنا وقد انبري رجال الدين المجددين في محاربة القومية الصغيرة وتشجيع بريطانيا والقوي الاستعمارية لها لدفن فكرة جامعه الدين التي كان المسلمون في كل العالم ينتمون لها ولو صوريا حتي محمد علي عندما تمرد علي السلطان العثماني  لم يجرؤ علي كسرها واصر عندما قام بحملته علي بلاد الشام ان يكون الدعاء في المساجد للخليفة العثماني ويلحق به دعاء لمحمد علي . ان الدين ضد مفهوم الجنسية التي ماعرفناها الا منذ قرن فقط عندما وضع الاستعمار الحدود والاسلاك فما اظن ان الاسلام جاء ليقول ان هذا يمني وذاك مصري وهذا فلسطيني انما الكل مسلم والكل في بلاد المسلمين سواء  قال تعالي “واعتصموا بحبل الله جميعا ولاتفرقوا” فكيف لدين وحد العرب ان يفرقهم بالجنسية ان الدين ضد مفهوم القوميات الضيق الذي يحدد لكل جماعه قليلة مساحة ضيقة من الارض ينتمون اليها بدل ان تنتمي الارض في الاصل الي الاسلام وقد افني جمال الدين الافغاني عمره في تمهيده لافكاره ضد خطة انجلترا الاستعمارية التي ظهرت فيمابعد باسم سايكس بيكو فكانت تفرض غرامة خمسة جنيهات علي اي مصري يقرا للافغاني العروة الوثقي كما انها استشعرت خطره عندما كان بباريس فظلت خلفه الي ان اغلق الجريدة وذلك بعدما حاولت ان ترشيه بان تعينه سلطانا علي السودان الا ان الافغاني رفض ان يوليه اعداء الاسلام كما بارك الثورة في السودان واثني عليها وتصدي لافكار القومية الضيقة واكد علي اهمية وقوة جامعه الدين فانجلترا تفسح المجال لمروجي القومية والانفصال لاضعاف شوكة المسلمين برغم ما بالدولة العثمانية من فساد وعوامل تدهور وانحراف الا انه استند لاعانتها والتوحد ضد الاستعمار.