لَمْ تَكُنْ بِدَايَةُ الشَّطِّ
لِتُخَفِّفَ من نَطَحاَتِ المَوْجِ
ولا أن تَمْتَصَّ من غَضَبِ البَحْرِ
زَبَدٌ يَرْتَطِمُ على جَبِينِ الصَّخْرِ
يَهِيجُ على وَجَعِ الأَلَم
بالأمس فقط ،
كان يداعب أَفْكَارًا لي
أَفْكارا ،شَّتَّتَهَا التَّعَبُ
أفْكارا ، إلى قلبيَ كانت أَحَب
بين مَدٍّ وجَزْر
كانت تُحاوِلُ ، إِلَي أنْ تَمْتَدَّ
أخْفَقَتْ تَقَاسيمُ وَتَرِها
وهي تُشَاكِسٌ ضَوْءَ أَمَلٍ
كادَتْ مِنْ رَجْفَةِ الَبَرد ِ أن تَرْتَدَّ
وَ في جُفُونِ المَلَلِ ‘إرْتَعَشَتْ أُمْنِيَاتِي
حينما لَبِسَ اللَّيْلُ حَالِكَ لَوْنِهِ
كَاظِماً غَيْظَهُ
وَيْحَ ذَنْبِي
أَأُوخَدُ بِفِتْنَةِ رِيحٍ شَمْطَاءٍ ،خَرْطاَءٍ ،حَمْقَاءٍ
أَجْهَضَتْ أَمَلِي بينَ صَخْرٍوَشَطٍّ ؟

أَوَ لَمْ يَبْقَ لِي مِنْ حُلمي أَيُّ أَمَانٍ ؟

أَوَلَمْ يَبْقَ لِي مِنْ أَمْرِي سِوَى خَيْطُ نِسْيَانٍ ؟

ليل أَطْفَأَ شُموُعًا كانت تَحْتَفِي بمِيلِادِ إِحْدَاهُنَّ

وَرِيحٌ عَصَفَتْ بأيَّامِيَ حتَّى التَّدَّمُّرِ

هَلْ ليِ من بُعَيْدَ الإِعْدامِ فِي الحَياةِ أَيُّ وَطَنٍ ؟

ثورية زايد