بدايات مجتمعية و أخلاق أنسانية تحبو للوقوف يوما و آلهة تخدم لا لتعبد ، مجتمع أولي يسير بلا وعي وأدراك حقيقي ، متقدما في ضباب الجهل و يحاول جاهدا الخروج منه لرؤية الحقيقة ، أساطير للآلهة أبتدعها ليحجم خوفه من المجهول ويلجمه ، أكاذيب كتبها وصدقها ، أني لأشفق عليه من نفسه ، ذلك الإنسان يحاول الصمود في تلك الحياة .

و لكن ماذا بعد فتلك الآلهة التي أوجدها لتنفعه وتحميه أصبحت تضره وتؤذيه وتفرض نفسها عليه لتزيده شقاءا وبؤسا ، أمتزجت الأخلاق والدعوة إليها بقداسة الآلهة من أجل السعي لتحقيقها فعلا ، فعندما يخبر الأله عباده بفعل أمر فيجب أن يطاع وألا أصاب ذلك الإنسان العذاب والأذي ،  فهذه الأديان البدائية بتعاليمها وتحذيراتها وآلهتها ،ذلك الإنسان أوجدها فهو من تجارب الحياة قرر أن الأخلاق مثل الصدق في القول مثلا خيرا له ولمجموعته من الكذب وأنطق الألهه بذلك ، وجعل الثواب والعقاب حسابا للتأكد علي الألتزام بتلك التعاليم و الأخلاق فحتي الآن هذا مقبول منطقي من ذلك الإنسان القديم ، لكن ألا تجد هذا مضحكا عزيزي القاريء ، فهذا الإنسان قد أوجد تلك الألهة وجعلها تعذبه وتجبره علي التضحيات   بنفسه حتي ، عجيب ذلك الإنسان ، أن يضحي بنفسه وينسي أنه من كتب الكذبة ويصدقها وبعد أن كان الثواب والعقاب للفعل أصبح للطاعة العمياء لتلك الألهه .

أصبح ذلك المجتمع أساسه تلك الآلهه التي هو من وضعها من البداية لخدمته وحمايته ، وأختلط عنده الوهم بالحقيقة ، فالأخلاق حقيقة أما تلك الأديان وتلك الألهه وهم ورغم أن ذلك الإنسان قد بني العمران العجيب وتلك العلوم العظيمة كانت دوافعه لفعل ذلك من ذلك الوهم ،فبني معابد له وأهلك نفسه من أجله.

بعض الأفعال و الأفكار للإنسان القديم تثير فينا الشعور بحيوانية تلك الحضارات والمجتمعات البدائية القديمة ، أفعال ناتجة عن جهل فلا نستطيع لوم عقول ذلك الإنسان القديم ، فبعد أن وجدت الأديان لخدمته أصبحت تستعبده .