كيف تعامل الإنسان القديم مع غيره من المجتمع ؟
أو … الأصح
ما الأفعال التي فرضها المجتمع علي الإنسان القديم ؟

 وللأجابة يجب أن نعرف …
أي فعل في حد ذاته مجرد ونكرة و لكن أثر هذا الفعل علي الإنسان نفسه و من حوله هو من يجعل من الفعل صواب أو خطأ ، أي أن المقياس هو مدي الأستفادة التي تعود علي الإنسان ومن حوله من ذلك الفعل أو التصرف ، ولا يتأتي للإنسان معرفة ذلك إلا بالتجربة الحياتية و الخبرات المتراكمة وبمرور الوقت يتضح المدي المستفاد من وراء كل فعل وهل يجب الألتزام به أو نبذه والتحذير والتهديد من تكرار هذا الفعل .
 أي أن أي فعل فرضه المجتمع علي الإنسان كان يسعي بصورة أو بأخري لمصلحة المجتمع ، وإنسان الزمن القديم لم يكن بعد وصل لوعي عقلي أو حتي تجربة حياتية ومعلوماتية ضخمة مثل ما يملكه إنسان الحاضر، كانت بداية أعتقاد في أفكار و أفعال تستكشف وتحاول معايشة الحياة ، فالأخلاق الإنسانية لدي الإنسان القديم كانت قد بدأت للتو خروجها من شرنقتها وبدأ معها يبتعد الإنسان عن طوره الحيواني ليقترب أكثر وأكثر من طوره الإنساني .
و بدأت تلك المنظومة المجتمعية وضع أول الأسس التي تجعلها تستمر وتقوي وتكبر ، و من زمان لآخر ومن مكان لآخر  تتبدل تلك الأفكار و الأفعال تبعا للمدي المستفاد من بقائها أو تغيرها أو أستبدالها أو حتي زوالها تماما .
وهكذا تكونت أولي المجتمعات البشرية ، فرض علي الإنسان قانون الجماعات من ألتزامات وتعليمات و أيضا تحذيرات ، وكانت بداية أعتناق الإنسان للأخلاق الإنسانية التي تحكم عليه وفي نفس الوقت تعطيه الفرصة لإن يتوقف عن التفكير في نفسه فقط وليصبح فردا في مجموعة يتأثر ويؤثر فيها ويبدأ تعلم التعاون الحقيقي .