مجموعة من الحيوانات تتحرش باحدى الفتيات .. يخرج شيخ على القناة الفضائية ليسرد للناس رقائق عن تقوى اللباس وحرمة ارتداء البنطلون خاصة ” المحزق ” منه 

شاب لصديقه : شوف ياض المزة دى , حاجة جامدة اوى , شوف البدى اللى لابساه ده والله هى عايزه اللى يمسكها … شيخ يصعد المنبر ليسرد للناس فى خطبته اللوذعية افضال لبس النقاب والجلباب الفضفاض ودرء الفتنة عن عيون الرجال 

 

بعد ان هزم المسلمين الكفار , وباتت الارض كلها لهم وتمكن دين ربهم منها … فى احدى البرامج الدينية على فضائية ” الارض لنا ” ومناظرة بين عالمى دين حول موضوع ” كيف نتعامل مع السبايا من النساء “ 

الاول : يجب تقسيم النساء السبايا على الجنود , وفتح باب الوطء والتسرى حتى نشبع الشباب ويكون على اتم الاستعداد للغزوات ايا كان الوقت 

التانى : لا بل من العقل عمل وزارة لادارة شئون السبايا حتى لا ينفرط عقد الشباب المجاهدين منا , وكده كده هما بيشبعوا الرغبات من الاماء العاريات او حتى التسرى مع من يملكون او احد زوجاتهم الاربعة 

المقدم : ولكن نحن لم نتكلم الى الان عن حكم عورة السبايا ولا حكم المعاشرة الجنسية لهم , خلونا بقى فى المهم واللى يهم المسلمين دلوقتى ؟

الاول : العورة كعورتك وكعورتى , من السرة للركبة , لا تختلف الاماء عنا نحن معشر الرجال 

التانى : نعم انا مع فضيلة الشيخ , العورة من السرة للركبة , حتى تستطيع الواحدة منهم خدمتنا وخدمة المسلمين فى الاسواق , واما التسرى فهو مباح بمجرد الملكية سواء بالتوزيع او بامتلاك الغنائم , فيستطيع المجاهد من الشباب ان يعاشر ما يريد منهم وانا اعرف هههه ان كلهم عيونهم على الاوكرانيات وذوات العيون الملونة والصدور المتوسطة 

الاول : هههه صدقت والله , نحن ايضا كذلك 

 

افاقة … يا ايها القلم اللعين !! ماذا افعل بك الان ؟ ولكن العيب ليس عليك وانما هو عليا , لقد قلت لنفسى مرار وتكرار , حذار من هذا القلم اللعين ان يكتب وحده دون منطق يستند اليه , ودائما اقع فى هذا المطب , واصحو على كابوس جراء رحلات هذا القلم السخيف .. ااااه منك يا قلمى !!!

 

هذا يا صديقى حلم قلم , فلا تغضب ولا تنزعج , فالمسلمون لن يملكوا الارض وما عليها , ولو ملكوا , ها انت ترى الكابوس وكأنك معى , هل ينتابك شك الان ان التخلف يليق بنا !!

 

دائما وابدا , يصب الفقه الذكورى جم غضبه على المراة , كيف تلبس ؟ لماذا لا تغطى شعرها ؟ لماذا تلبس البنطال المحزق والبدى الملزق ؟ .. لابد ان تلبس المراة لباس شرعى حتى يكون هناك درء للفتنة , فتنة عيون الرجل .. وترى معى ايها العزيز , ان الفقه الذكورى هذا يتعامل مع المرأة وكأنها حيوان وجد ” بالضم ” فقط للركوب والمعاشرة الجنسية , ولابد من ايجاد كافة الطرق لمنعه من فتنة ” البنى ادميين الرجال ” .. ودائما يصيح رجال الدين على منابرهم ” السلف الصالح – الصحابة ” الى اخره من الالفاظ والعبارات التى تعودنا عليها .. ولكن هل الفتنة وغض البصر امر بهم الله تعالى فى نوع واحد من النساء ؟ هل قال الله تعالى غضوا البصر فى الاوكرانيات ولا تغضوه فى المصريات ؟ هل قال الله عورة المراة هذه كذا وكذا والمراة تلك كذا وكذا ؟ .. هذا ما فعله بالضبط الفقه الذكورى , فاذا كان حقا , الهدف هو غض البصر ومنع الفتنة !! فلماذا كان هناك فى عصر الصالح ” سلف ” سبايا عاريات واماء يخدمن فى الاسواق وصدروهن مكشوفة ؟!! وكيف كان هناك نوع ونظام اطلقوا عليه ” تسرى ” وذلك ف اطار مضاجعة الاماء المملوكات بالشراء والبيع او عن طريق الحرب والعدد ” مفتوح ” ؟!! اين هو هذا الاله الذى يأمر بذلك الظلم والعدوان ؟ وكأن المراة خلقت ليعاشره هذا وذاك ويشاهدها هذا وذاك !! … ان لم تكن تصدقنى فيما اقول , فلتأتى معى 

 

عورة الامة :

قال العلامة العثيمين في شرحه الممتع على زاد المستقنع:الأَمَةُ – ولو بالغة – وهي المملوكة، فعورتها من السُّرَّة إلى الرُّكبة، فلو صلَّت الأَمَةُ مكشوفة البدن ما عدا ما بين السُّرَّة والرُّكبة، فصلاتها صحيحة، لأنَّها سترت ما يجب عليها سَتْرُه في الصَّلاة. وأما في باب النَّظر: فقد ذكر الفقهاءُ رحمهم الله تعالى أن عورة الأَمَة أيضاً ما بين السُّرَّة والرُّكبة

 

 اتفق الفقهاء على ان عورة الامة من السرة للركبة ولم يختلف مذهب من المذاهب على ذلك , بل اختلفوا ققط فى العورة المستورة ابان الصلاة !! وهذا ابن تيمية ” شيخ الاسلام ” انظر ماذا يقول :

 

 قال شيخ الإسلام ابن تيمية : إنَّ الإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، وإن كُنَّ لا يحتجبن كالحرائر؛ لأن الفتنة بهنَّ أقلُّ، فَهُنَّ يُشبهنَ القواعدَ

مـن النِّساء اللاتي لا يرجون نكاحاً، قـال تعالى فيهن:{ فَلَيْسَ عَلَيْهِنَّ جُنَاحٌ أَنْ يَضَعْنَ ثِيَابَهُنَّ غَيْرَ مُتَبَرِّجَاتٍ بِزِينَةٍ } (النور: من الآية60)، يقول: وأما الإماء التركيَّات الحِسَان الوجوه، فهذا لا يمكن أبداً أن يَكُنَّ كالإماء في عهد الرسول عليه الصَّلاة والسَّلام، ويجب عليها أن تستر كلَّ بدنها عن النَّظر، في باب النَّظر. وعلَّل ذلك بتعليل جيِّدٍ مقبولٍ، فقال: إن المقصود من الحجاب هو ستر ما يُخاف منه الفِتنة بخلاف الصَّلاة، ولهذا يجب على الإنسان أن يستتر في الصَّلاة، ولو كان خالياً في مكان لا يطَّلع عليه إلا الله. لكن في باب النَّظر إنما يجب التَّستر حيث ينظر الناس. قال: فالعِلَّة في هذا غير العِلَّة في ذاك، فالعِلَّة في النَّظر: خوف الفتنة، ولا فرق في هذا بين النِّساء الحرائر والنِّساء الإماء. وقوله صحيح بلا شكٍّ، وهو الذي يجب المصير إليه

 

 

وقال شيخ الاسلام ايضا : والحجابُ مختصٌّ بالحرائر دون الإماء، كما كانت سُنّةُ المؤمنين في زمن النبي وخلفائه: أن الحُرَّةَ تحتَجِبُ، والأَمَة تبرُز. وكان عمر إذا رأى أَمَةُ مُختَمِرة، ضرَبها وقال: أتتشبهين بالحرائر؟

 

اذن هناك اختلاف بين الفقهاء ” الذكوريين ” بين عورة الاماء فى النظر , فالاغلب يقول انها بين السرة والركبة وقليل يقول العكس والبعض يقول اذا اقتضت ضرورة منع الفتنة ” يعنى لو كانت المراة شديدة الجمال !! “ 

اما فى فى نقطة الحجاب , فجميع المذاهب الفقهية تقول انه لا ” حجاب ” للأمة مطلقا كما وضحنا فى السطور السابقة .. 

 

يحرمون العشق , ويحللون التسرى ومعاشرة السبايا دون قيد عددى … في وطء السبايا :

 

حدثنا عبيد الله بن عمر بن ميسرة حدثنا يزيد بن زريع حدثنا سعيد عن قتادة عن صالح أبي الخليل عن أبي علقمة الهاشمي عن أبي سعيد الخدري أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث يوم حنين بعثا إلى أوطاس فلقوا عدوهم فقاتلوهم فظهروا عليهم وأصابوا لهم سبايا فكأن أناسا منأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم تحرجوا من غشيانهن من أجل أزواجهن من المشركين فأنزل الله تعالى في ذلك  والمحصنات من النساء إلا ما ملكت أيمانكم أي فهن لهم حلال إذا انقضت عدتهن

 

هذه المروية المكذوية كانت سببا فى حل ” التسرى ” ومعاشرة سبايا الحرب او الاماء المشتريات دون ” زواج ” كما قال الله تعالى فى كتابه العزيز , فوضع الفقهاء فقه كامل لهذا النوع من ” زنا الاجساد ” بل انهم افاضوا فى ذلك فى بيان اذا كانت السبية متزوجة او لا ؟ او اذا كانت مسبية مع زوجها او لا ؟ ولم يعطوا لانفسهم لحظات , ليفكروا فى حال هذه ” الانسانة ” !!

 

التسرى والعدد المفتوح دون زواج حلال والحب والعشق حرام حرام :


والجارية هي الأمة المملوكة بملك اليمين، ويدخل الإنسان في ملك اليمين بواحد من ثلاثة:1- استرقاق الأسرى والسبي من الأعداء الكفار، فلا يجوز ابتداء استرقاق المسلم، لأن الإسلام ينافي ابتداء الاسترقاق، لأن الاسترقاق يقع جزاء لاستنكاف الكافر عن عبوديته لله تعالى، فجازاه بأن يصير عبد عبيده. 2- ولد الأمة من غير سيدها يتبع أمه في الرق، سواء أكان أبوه حراً أو عبداً.3- الشراء ممن يملكها ملكاً صحيحاً معترفاً به شرعاً، وكذا الهبة والوصية، وغير ذلك من صور انتقال الأموال من مالك إلى آخر، ولو كان البائع أو الواهب كافراً ذمياً أو حربياً فيصح ذلك، وقد أهدى المقوقس للنبي صلى الله عليه وسلم جاريتين فتسرى بإحداهما، ووهب الأخرى لحسان بن ثابت رضي الله عنه.فإذا علم ذلك: فاعلم أن الاستمتاع بالجارية بالوطء أو مقدماته لا يكون مشروعاً، إلا أن تكون مملوكة للرجل الحر ملكاً تاماً كاملاً، وهي التي ليس له فيها شريك، وليس لأحد فيها شرط أو خيار، ويشترط ألا يكون فيها مانع يقتضي تحريمها عليه، كأن تكون أخته من الرضاعة، أو موطوءة فرعه أو أصله، أو تكون متزوجة، أو أختاً لأمة أخرى يطؤها، أو مشركة غير كتابية. فإذا استوفت ذلك كله جاز له وطؤها بملك اليمين لابعقد الزوجية .والجارية التي يتخذها سيدها للوطء تسمى سرية، فإذا حبلت من سيدها وأتت بولد ـ ولو سقط ـ سميت أم ولد، وعتقت بعد موت سيدها

 

بهذه الفتوى السلفية , اختم مقالتى , واقول , لو قال احدهم ان هذا وضع كان فيه رق وعبودية وقد انتهى , ارد , ان الرق لم ينتهى بفعل الفقهاء ولم ينتهى الا قرب سقوط الدولة العلية ” الخلافة الاسلامية ” , اى ان مساهمة الفقهاء المسلمين لم تكن موجودة مطلقا , واعرف تمام المعرفة انه لو عادت نفس الاوضاع لسابق عهدها , لوجدنا هذا الفقه اصبح دستور يسير عليه المسلمين النمطيين عباد الفقهاء الذكوريين ولن يتكلموا حينها عن الغاء رق او ما شابه والدليل المادى هو ” انه مازال هذا الفقه موجود ويدرس فى الجامعات الدينية خاصة الازهر “ 

 

ولو اقسموا لنا انه لن يعود , وانه وليد الظروف والواقع , نقول لهم , اذن نحوا جانبا هذا العفن , ودعونا نرى النور فى فقه جديد , لا يحقر المراة ولا يحرم عليها ” لباس بعينه ” , يحارب التحرش والاغتصاب , يحلل الحب ويحرم ما سواه … نحو فقه جديد , فقه ابنا للواقع