محمد الرضاوي.-/


-كعادتها وبإطلالة ساحرة و صوت رائع شجي أحيت الفنانة الكبيرة السوبرانو المغربية سميرة القادري حفلا فنيا غنائيا مساء يومه الجمعة الماضي بتونس بمركز الموسيقى العربية و المتوسطية قصر النجمة الزهراء بسيدي بوسعيد. بحضور جمهور كبير من المهتمين و المثقفين و الأدباء- ضمن فعاليات الدورة ال 31 من معرض تونس الدولي للكتاب، الممتدة من 27 مارس إلى 5 أبريل 2015.

 

 

و قد أتحفت االفنانة سميرة القادري الجمهور الحاضر اذ عملت على إنتقاء أشعار من الفن الصوفي الألخامي الذي يؤرخ لروح الجذور الأندلسية. وإهداءا لروح شهداء متحف باردو، قدمت سميرة القادري  أغنيتين الأولى بعنوان “خذ ما تشاء من القتيل” للشاعر الفلسطيني الكبير محمد حلمي الريشة و الثانية “يا تونس الحرة” من كلماتها و ألحانها .


رافق نجمة الحفل في العزف أمهر العازفين بقيادة المايسترو نبيل أقبيب، على العود يونس الفخار و على البيانو محمد ياسين عبدالوهاب بينما عزف الإيقاع محمد المكناسي، حيث انسجمت الفرقة بتكوينها الجميل و اكتمل رونقها بعذوبة الصوت.

 


وتعتبر سميرة القادري باحثة وأستاذة في علم الموسيقى ومغنية أوبرا، سوبرانو، مغربية من مدينة تطوان شمال المغرب. هي أيضا ضليعة في الشعر الصوفي الأندلسي خصوصا القصائد التي كتبت في القرن السادس عشر من طرف الموريسكيين. وهي من أبرز الفنانين والباحثين المختصين في الغنائيات التراثية لمنطقة البحر الأبيض المتوسط. وقد برعت السوبرانو سميرة القادري في أداء الشعر العربي في قوالب عالمية، وفتحت تجربتها على أوسع آفاق التراث الأندلسي في الفضاء المتوسطي، من خلال أداء النصوص السفاردية، والغناء بالإسبانية العتيقة وأداء قصائد الكانتيغا، فضلا عن أغاني “التروبادور” للشعراء الجوالين جنوب فرنسا، مما يجعلها بحق سفيرة التراث الأندلسي وسفيرة الأكاديمية الكندية للتدريب والاستشارات بمونتريال، ومؤسسة ناجي نعمان بلبنان ومنظمة المهاجر بأستراليا بدول المغرب العربي والاتحاد الأوروبي وتعتبر الفنانة السوبرانو سميرة القادري كرمز من رموز الذاكرة الفنية المشتركة في فضاء متوسطي .