محمد الهروالي/مراكش.

-بعد قرار غرفة المشورة بمبحكمة الاستنئاف بمراكش عدد 535\2015 الصادر بتاريخ 11 فيرير 2015 القاضي بالغاء انتخابه نقيبا لهيئة مراكش خرج النقيب محمد الصباري عن صمته متحدثا لوسائل الاعلام بعد ان تناسلت الاشاعات و الاقاويل حول اسباب و خلفيات هذا القرار السابقة في تاريخ المحاماة بالمغرب محمد الصباري بدا واثقا من نفسه و مدعوما من طرف المئات من زملائه خاصة الشباب ليس في هيئة مراكش فقط بل من الهيئات 16 بالمغرب .

وقد أفصح محمد الصباري عن الأسباب التي أسس عليها طعنه بالنقض في القرار المذكور مؤكدا أنه تصرف وفق الشكل المتاح قانونا، وهو الطعن فيه بالنقض، استنادا إلى وسائل تبدأ من خرق القانون، وخاصة المادتين 89 و86 من القانون المنظم لمهنة المحاماة، وعدم الارتكاز على الشطط في استعمال السلطة، وخرق مبدأ حجية الشيء المقضي به، وفساد التعليل الموازي لانعدامه.
أما بخصوص الوقفة الاحتجاجية فقد أكد أن القرار خلف جوا عاما من السخط في أوساط المحامين كون القرار خرق كل الثوابت القانونية، وأسس لإهدار حجية المقررات القضائية النهائية.
حول قراءته لمنطوق الفصل 86 من القانون المنظم لمهنة المحاماة و الذي يشكل أساس الطعن الذي تقدم به الوكيل العام و الذي ألغي على اثره انتحاب الصباري نقيبا أكد الصباري أن المادة 86 المحتج بها تم تحريفها من طرف الجهة الطاعنة، وسايرتها غرفة المشورة رغم أنها واضحة. والمتأمل العادي للمادة لن يتردد في اعتبار أن المتابعة المقصودة في البند الرابع هي المتابعة الزجرية التي تحركها الجهات المخول لها قانونا تحريك الدعوى العمومية في قانون المسطرة الجنائية، وبالتالي فإن المشرع يميز بين المادة التأديبية، التي لا تكفي فيها مجرد المتابعة، بل لابد فيها من صدور عقوبة تأديبية والمادة الزجرية، حيث تكفي فيها المتابعة في قضية تمس الشرف والمروءة. والخطير أن هذه المتابعة قال فيها القضاء كلمته بقرار نهائي بتاريخ 14 أكتوبر 2009، وقضى بعدم المؤاخذة. ودعوني أوضح للرأي العام أن الفعل الذي قام به محمد صباري، وكان سببا في المتابعة، واعتبر انعداما للشرف والمروءة، هو أنه وجد زميلة محامية مطلقة، وأُمّا لأطفال مهددة بالاعتقال بسبب إصدارها لشيك بدون مؤونة، وقام بالوفاء بقيمة الشيك، وحال دون اعتقال ومتابعة المحامية، ولكم أن تقدروا إن كانت هذه هي المروءة أم انعدامها؟
و في الأخير رد محمد الصباري على كل الاشاعات التي ربطت بين الغاء انتخابه و مؤازرته للطلبة و النشطاء الصحراويين معتبرا ذلك من صميم واجبه كمحام و قناعته كحقوقي وذلك قصد ضمان المحاكمة العادلة لهؤلاء و هذا لا يعني مشاطرة المحامي للقناعات السياسية لمؤازريه مهما كان توجههم السياسي مشددا على أن البعض يتحدث عن وجود خلفيات لصدورالقرار وأتمنى صادقا ألا يكون لما يروج نصيب من الصحة، لأن في ذلك إساءة للعدالة ببلدنا وللقضاء، الذي ما فتئ صاحب الجلالة يدعو ويحث على استقلاله و نزاهته. دعوني مرة أخرى أقول لكم إنني محام مغربي، وقبل ذلك مواطن مغربي، وأعتز بمغربيتي وبانتمائي لمهنة النبل والشرف والدفاع عن حقوق الإنسان، وطبيعي جدا أن أتولى الدفاع عن الطلبة المنحدرين من الأقاليم الصحراوية، ولو كانت لهم أفكار و آراء غير أفكاري وآرائي، لأنني، وأنا أقوم بمؤازرة هؤلاء، أقوم بواجبي في ضمان المحاكمة العادلة،و في جوٍٍ من احترام مبادئ حقوق الإنسان، والحقوق التي يكفلها دستور مملكتنا، وبذلك أقدم خدمة نبيلة لبلدي المغرب، خاصة بعد أن حطّت الحرب في الصحراء أوزارها، و بدأت حرب أخرى موضوعها حقوق الإنسان، وعندما نؤازر من يحمل فكرا انفصاليا، ونضمن له حق الدفاع ومحاكمة عادلة، فإننا نفوت الفرصة على خصوم وحدتنا الترابية لاستغلال المحاكمة وأطوارها، لتشويه سمعة قضاء بلدنا في المنتديات الدولية