قصة منع العراقيين من دخول الدول العربية لم تكن قصة جديدة ،فالعراقيون ظلوا غير مرغوب بهم في هذه الدول ،ويتعرضون الى اجراءات مختلفه عن باقي المسافرين ، يعاملون دائما على انهم متهمون حتى تثبت براءاتهم التي يهددها المزاج والشك وامور اخرى ليست في الحسبان.

وكم شاهدنا وقرأنا عن قصة الطائرات التي اعادت عراقيين الى بلدهم وكم مرة افترش العراقيون ارضية المطارات وامضو فيها ليالي ،المنع من دخول الدول العربية شمل الكبار والصغار النساء والرجال بل وحتى الاطفال ومطار الملكة عالية في الاردن مازال مبللا بدموع العراقيين الذين دخلوا لاردن اما طلبا للامان او العلاج فلم ينالوا غير الخيبة والخذلان والمعاملة السيئة التي تنتقص من حقوقهم الانسانية.

لكن حكاية العراقيين الذين منعتهم اجهزة امن الدولة المصرية من دخول مصر واعادتهم الى بلادهم في يوم 12 من الشهر الجاري،غريبة ومثيرة للدهشة والتساؤول ذلك ان العراقيين لم يأتوا مصر الابعد ان حصلوا على تاشيرة الدخول من سفارتها في بغداد مقابل 1000 دولار على الاقل ،ومع ذلك سمح لقسم منهم بالدخول ومنع القسم الاخر بحجة عدم الحصول على موافقة امنية ،وهذه الموافقة كما يقول ضابط مصري لاتطلب الا من العراقيين بسبب وجود امريكا هناك على حسب تعبيره،مع انها لاتطلب من الامريكان القادمين من امريكا ،بل شاهد العراقيون الذين احتجزوا وتنقلوا بين غرف ضباط المخابرات كيف يستقبل الامريكان هناك بكل ترحاب وهو امر لا اعتراض عليه لولا ان منعنا ارتبط بالوجود الامريكي هكذا بررت اجهزت الامن المصرية منع مواطنين عراقيين من دخول مصر،واعتبرتهم خطرا على الامن المصري ،فقد جرت مصادرت هواتفهم النقالة وحجزهم في مكان سيء امضوا فيه ليلتهم وقوفا
في الواقع انه امرا غريبا ان تعطي سفارة بلد تاشيرة لمواطن ويصل المطار ويمنع من الدخول الى ذلك البلد هذا يحدث فقط مع العراقيين
بعض العراقيين كلفه الوصول الى مطار القاهرة اكثر من ستة الاف دولار لانه اصطحب مع عائلته وبينهم اطفال ،كان امرا مؤلما يمثل انتهاكا صارخا لحقوق الانسان ان يعامل مسافر تحمل تكاليف السفر كمجرم على يد قوات الامن التي تدرك تماما ان هؤلاء العراقيين لم ولن يشكلوا ادنى تهديد لامن مصر،الامر اللافت ان السفارة العراقية التي ابلغت بمنع عراقيين من دخول مصر لم تكلف نفسها حتى بمعرفة عددهم واسباب منعهم ،والواقع لا احد من العراقيين يتوقع ان السفارة تملك القدرة على الاحتاج على موقف مستنكر لاتقبل اي دولة اوسفارة تحترم نفسها ان يتعرض له مواطنيها ، وكان ضابط الامن المصري الرائد سامح سعيد على حق عندما رد على قولنا باننا لن نسكت ،بالقول بسخرية بس اوعو تقطعوا العلاقات الدبلوماسية بين البلدين! نعم لو كنا امريكان او اسرائليون او اوربيون لتعرضت العلاقات الى ازمة حقيقية لكننا عراقيون ،ولسياسينا اليوم مصلحتهم مع مصر ولسفيرنا مصالح مع مصر ،وربما يخشى هو ان لاتطرده مصر ، لسنا عاتبون على مصر فالمواطنون المصريون ليسوا اقل استلابا وانتهاكا لحقوقهم منا فما بالك ونحن اغراب !