المراكبى

ترى ابى السماء تبدو تحمل فى الافق البعيد غيوم

لكننى لا ارى سوى شمس واشعة تغترق الغيوم بنى

احترس من تلك السلمة فلا تتعثر بها وتبدأ يومك وكأنك تنهى حياتك والتراب فى فمك

او مثلى كنت أعدو وفى طريق الحياة فتعثرت بأمك حينها اعتدت المسير

حسنا اذا ابى علينا العجلة حتى لا ننهى اليوم فى الحديث

فى صمت (الشباب وافة التسرع )

مضينا اذا فى طريقنا لا تسير يا بنى هكذا مطأطأ الرأس تقلك الايام

لن تكون احلامك يوما صريعة اقدام السادة

تعرف لديك طاقة وفكر تستطيع التحليق به بعيدا اينما شئت

هيا بنا الى المركب ارفع الشراع تحملنا الرياح الى

حيث رزقنا

ابى هوجاء هى اشعر احيانا الرياح تقذف بنا بعيد فنعود فارغى الايدى

لم نحمل سوى متاع قليل لربما زاد يوما واحد والقدم بعدها تخطو لايام

هكذا دوما تخطو اقدمنا نحو غدا يحمل بين جنباته رزقنا

ترى ذلك الطير فى السماء حلق بعيدا خلف وراءة اولاده ليحضضر لهم الطعام

خرج ولا يعرف سيعود محملا او حتى قد لا يعود لكنه حرا محلقا فى سماء تحمل الغيوم

وتشكل اشعة الشمس منخلا ذلك الهواء متخلل السياج ذلك الامل الذى يشق طريقه

بين أبدية الخطيئة وصراع الاهات

حسنا ابى دعنا ننطلق الى الامام بين نور داخلنا يبد الظلام

البحر وامواج المتلاطمة يشبه الحياة فطارة

تقذفنا الى وادى النسيان وطارة تقذفنا الى ارض لا

تعرف الحزن او الخزلان فنسير مرة او تتقاذفنا الاهواء

فلن نركض والسياط فى ايدينا

او تدمى اقدامنا هدرا خلف الضباب

فلا تصب غضبك يا بنى على طريق

اعوج ولكن يعاب سير الناس

تعلوهم السماء سعيدة واجتهدو

فى ضرب ما ادمى من الجراح

اعرف ذلك الشعور اعرف

وقعه على الظهور

زادنا اليوم خيرا بنى

يكفى يومنا وربما تستريح غدا الاجفان

رغم قلة السمك الا اننى رضيت ابى

رضيت وكفيت شر الامواج

فكلمة خير وطير يعانق السماء

افضل من زاد كما الداء

او قدم تتقاذها الاهواء